أظهر تصوير جوي دمارًا واسعًا خلّفه إعصار نادر اجتاح لونغ آيلاند مساء الخميس، فاقتلع أسقف كبائن في نادي «صن آند سيرف بيتش كلوب» في أتلانتيك بيتش ونثر الحطام على الشاطئ. وقال رئيس مقاطعة ناسو بروس بلاكمان إن الإعصار دمّر نحو 50 كابينة، وإن عدم مقتل أحد كان «نعمة»، فيما سُجلت إصابة طفيفة واحدة لم تستدعِ نقل المصاب إلى المستشفى.
وقالت خدمة الطقس الوطنية إن الظاهرة بدأت كإعصار مائي فوق البحر، ثم تحركت من منطقة روكاوايز قبل أن تصل إلى اليابسة إعصارًا عند النادي الشاطئي. وأضاف بلاكمان، وهو مرشح جمهوري لمنصب حاكم الولاية وكان قد أعلن حالة طوارئ مساء الخميس، أن الإعصار الضيق ضرب المنطقة قرابة الساعة 7 مساءً، ووصفه بأنه قوي جدًا وأسقط عوارض خشبية كبيرة إلى جانب تدمير الكبائن.
وقال عضو النادي ماثيو ستارك إنه لم ير دمارًا مماثلًا طوال حياته من ارتياد المكان، حتى بعد العاصفة الكبرى «ساندي». وأضاف بعد ساعات من الإعصار: «بدا الأمر مثل المقاطع التي تراها في الغرب الأوسط لإعصار يمزق بلدة. كان جنونيًا. لم ندرك في البداية أنه إعصار».
وكان ستارك مع قرابة 10 من أفراد عائلته داخل كابينة تُقدّر أبعادها بنحو 25 قدمًا في 15 قدمًا، احتموا فيها من هطول غزير وصفه بأنه مطر مائل، قبل وصول الإعصار إلى النادي عند نحو 6:57 مساءً. وقال إنه بينما كان يغلق باب الكابينة، سمع وشعر بهبوب الرياح التي انتزعت السقف، قبل أن تتساقط عليهم أجزاء السقف والعوارض والحطام.
وخرج ستارك وعائلته، مثل آخرين في النادي، سيرًا إلى سياراتهم وسط الدمار من دون إصابات خطيرة. وقال إنه أصيب فقط بخدش في إصبعه ونتوء بسيط في رأسه، بينما لم يُصب الآخرون بأذى باستثناء الغبار والرمال التي كانت تهب في وجوههم.
وقال ستارك إن العاصفة المطرية الشديدة التي سبقت الإعصار خففت أيضًا خطر وقوع خسائر بشرية، إذ كان الشاطئ شبه خالٍ في ذلك الوقت، بعد ساعات من غداء خاص مزدحم في النادي. وقال بلاكمان إن الإصابات الخطيرة كانت ستكون أكثر احتمالًا لو وقع الإعصار قبل 3 أو 4 ساعات، مضيفًا أن تقدير الخسائر المالية لا يزال جاريًا، وأن بقية النادي تناثر فيها الحطام من دون أضرار إنشائية.
وفي الوقت نفسه، شهدت أجزاء أخرى من مقاطعة ناسو في البر الرئيس والمناطق المحيطة في مدينة نيويورك فيضانات واسعة. وأظهر مقطع نشره حساب «لونغ آيلاند وايزغاي» على إنستغرام مركزًا تجاريًا في ليفيتاون قرب طريق هيمبستيد غارقًا بمياه الفيضانات التي حاصرت سيارات. وأكد بلاكمان أيضًا تعطل مركبتين بعد مرورهما في المياه على طريق ساوذرن ستيت باركواي قرب كوينز، والحاجة إلى مساعدة ركابهما، كما فقد منزل في ستيوارت مانور سقفه.
وقال ستارك إن التجربة كانت «غير واقعية»، إذ انقلب كل شيء رأسًا على عقب خلال ثوانٍ، مضيفًا: «كان أحدهم يراقبنا، بالتأكيد».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!