يتجنب الديمقراطي خافيير بيسيرا، الذي يُقدَّم بوصفه متصدر سباق حاكم كاليفورنيا، إطلاق وعود انتخابية واسعة أو تحديد أهداف رقمية كبرى، رغم طرحه أفكارًا تشمل تسريع بناء المساكن وتوفير الكهرباء مجانًا. وقال بيسيرا إن هذا النهج المتحفظ مقصود، مؤكدًا أنه لن يَعِد إلا بما يعتقد أنه قادر على تنفيذه.
وفي مقابلة حديثة مع «كال ماترز»، أرجع وزير الصحة والخدمات الإنسانية السابق استراتيجيته إلى تصويت ندم عليه قبل أكثر من 3 عقود. ففي عام 1993، خلال ولايته الأولى نائبًا عن منطقة لوس أنجليس في الكونغرس، خاض حملته معارضًا اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية، قبل أن يُقنع بالتصويت لمصلحتها بعدما قيل له إن بعض إجراءات حماية العمال وبرنامجًا محليًا للإقراض سيحميان العمال الأميركيين.
وقال بيسيرا إن الوظائف الأميركية انتقلت رغم ذلك، مضيفًا: «لا أحد يحصل على صوتي ما لم أعرف تمامًا ما الذي أصوّت عليه». ووصف ذلك بأنه «درس محوري» تعلمه.
وفي السباق الحالي، يرفض بيسيرا تحديد عدد المنازل التي يعتزم بناؤها خلال فترة ولايته إذا انتُخب، رغم قوله إنه يريد تسريع التشييد لمعالجة أزمة السكن في الولاية. وعندما ضغط عليه صحفيون لاتخاذ مواقف محددة، قدم إجابات حذرة بدت عامة؛ فعن تنظيم الذكاء الاصطناعي، قال إن «هناك مجالًا واسعًا للتوسع».
وخلال فعالية نظمتها «بوليتيكو» الأسبوع الماضي، لم يذكر بيسيرا التزامًا سياسيًا واحدًا عندما سُئل عما يتوقع الناخبون أن يفعله حاكمًا. وقال: «أفضل ألا أخوض الانتخابات على أساس وعود مبالغ فيها. سأخوضها على أساس سجلي».
وقالت ميليسا ميكلسون، أستاذة العلوم السياسية في كلية مينلو، لـ«كال ماترز» إن هذا الغموض مفهوم لأن بيسيرا مرجح للفوز على منافسه الجمهوري في ولاية يهيمن فيها الناخبون الديمقراطيون. وأضافت: «ليس لديه حافز للمخاطرة. لا تريد أن تفسد الأمر، ولا تريد أن تفعل شيئًا جنونيًا».
وعلى النقيض، عرض المرشح الجمهوري ستيف هيلتون قائمة من السياسات الجريئة، كان أحدثها تعهده بتفكيك لجنة الطاقة في كاليفورنيا بسبب حظر مثير للجدل لإطارات لا تُعد صديقة للبيئة. لكن مثل هذه الوعود يرجح أن تتعثر أمام الهيئة التشريعية في الولاية، التي يسيطر عليها الديمقراطيون.
وهاجم هيلتون نهج بيسيرا الحذر، بما في ذلك وقائع تجنبه الصحفيين ومناظرة لم تُعقد بعد، معتبرًا أن الديمقراطي يتعامل مع ناخبي كاليفورنيا بوصفهم أمرًا مضمونًا. وقال: «يا لها من إهانة لكل ناخب وللعملية الديمقراطية. من الواضح أنه يتهرب من مناقشة سجله الذي يفقده الأهلية».
وقال بيسيرا إنه قادر على الحسم واتخاذ مواقف جريئة عند الضرورة، مستشهدًا بعمله مدعيًا عامًا للولاية حين رفع دعاوى على إدارة ترامب بشأن إجراءات حماية المهاجرين. لكنه شدد على أنه لن يقدم وعودًا انتخابية إلا إذا شعر بقدرته على الوفاء بها، حتى لو اقتضى ذلك خفض طموح السياسة المقترحة. وقال لـ«كال ماترز»: «أود أن أجعلها وعدًا، لأنها ليست حلمًا مستحيلًا. هل هي واقعية؟ هل أستطيع تحويلها إلى وعد؟ على الأرجح أستطيع، لأنني حدّدتها».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!