تعهدت مفوضة شرطة نيويورك جيسيكا تيش، مساء الجمعة، بأن المؤسسات اليهودية في المدينة لن تُترك لحماية نفسها من تصاعد معاداة السامية من دون شريك في شرطة نيويورك، وذلك في كلمة ألقتها داخل كنيس سنترال سيناغوغ في مانهاتن بعد أسبوع من هجوم عنيف ذي دوافع معادية للسامية استهدف دار العبادة.
وقالت تيش أمام المصلين المحتشدين في الكنيس، الواقع عند تقاطع جادة ليكسينغتون وشارع إيست 55 والذي اعتادت ارتياده منذ نشأتها: «ما حدث هنا غير مقبول في أي مكان في هذه المدينة. لا ينبغي أن يتعرض أي من سكان نيويورك للاعتداء أو التهديد بسبب هويته أو طريقة عبادته».
وكان عدد من الحاضرين قد شهدوا، خلال احتفالات السبت اليهودي في الأسبوع السابق، هجومًا نفذه لاري مونتيس، البالغ 46 عامًا، وصفته تيش بأنه اعتداء مروع ومعادٍ للسامية.
وأضافت المفوضة أن جريمة الكراهية «رسالة تُكتب بالعنف»، موضحة أن الإصابة الجسدية تقع على شخص واحد، لكن الخوف يُراد له أن يصيب مجتمعًا كاملًا، وأن يوصل إلى من يشاركون الضحية هويتها أنهم لا ينتمون إلى المكان وأنهم عرضة للخطر وعليهم أن يخافوا.
وقالت إن هذه الرسالة تضرب المجتمع اليهودي بقوة خاصة، إذ إن سكان نيويورك اليهود شكلوا، على مدى سنوات، نحو نصف ضحايا جرائم الكراهية المؤكدة في المدينة، رغم أنهم يمثلون قرابة 10% من سكانها. ووفق الأرقام التي عرضتها، ارتفعت جرائم الكراهية ضد اليهود في المدينة بنسبة 8.5% حتى أغسطس من العام الجاري، فيما زادت جرائم الكراهية المعادية للسامية بنسبة 53.3% في يوليو 2026 مقارنة بيوليو 2025.
وحذرت تيش من أن العنف قد يولد مزيدًا من العنف، وقالت إن كل هجوم يحظى باهتمام واسع يزيد خطر وقوع هجوم آخر، لأن بعض الأشخاص القريبين من ارتكاب العنف لا يحتاجون دائمًا إلى تعليمات، بل قد تكفيهم شرارة. وأضافت أن ذلك يفسر تعامل الشرطة الجدي مع التهديدات وعملها بقوة للتدخل قبل أن تتحول الكراهية إلى عنف.
وأكدت أن مهمتها ومهمة شرطة نيويورك هي التحرك، وأن الإدارة تدعم جهود مكافحة جرائم الكراهية المعادية للسامية في أنحاء المدينة. وقالت إن قادة أقسام الشرطة المحلية وضباط شؤون المجتمع يعملون مع المعابد اليهودية والمدارس الدينية اليهودية لضمان سلامتها، فيما يتعامل مكتب الاستخبارات ومكافحة الإرهاب في الشرطة بحزم مع التهديدات المحتملة ويوجه الموارد إلى حيث تدعو الحاجة.
وقالت تيش: «لن تُترك المؤسسات اليهودية لتحمي نفسها من دون شريك في شرطة نيويورك»، مؤكدة أن العائلات اليهودية لن يُطلب منها قبول الخوف ثمنًا لممارسة شعائرها الدينية.
وتعهدت تيش، التي وصفت نفسها بأنها يهودية فخورة وعضو في جماعة كنيس سنترال سيناغوغ طوال حياتها، بالوقوف إلى جانب المصلين في هذه الأوقات التي وصفتها بغير المؤكدة والهشة. وأضافت أن وراء هذا الالتزام، بصفتها مفوضة للشرطة، 35,000 من أفراد شرطة نيويورك المستعدين للمخاطرة بحياتهم من أجل أشخاص لم يلتقوهم، بدعم من قدرة بلدية لمكافحة الإرهاب وصفتها بأنها الأقوى في العالم، ومن فريق لمكافحة جرائم الكراهية لا مثيل له. وقالت إن هذا الالتزام مهني بالنسبة إليها، لكنه في الكنيس شخصي بعمق أيضًا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!