هاجم نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الجمعة، مرشح الديمقراطيين لمجلس الشيوخ عن ميشيغان عبد السيد، مستشهداً بتصريحات سابقة ربط فيها المرشح انتقاد الشريعة الإسلامية بتفوق العرق الأبيض، وقال من مصنع «كليفلاند-كليفس ميدلتاون ووركس» للصلب في مسقط رأسه بولاية أوهايو إن الحزب الديمقراطي ابتعد عن جذوره العمالية.
وأدلى فانس بتصريحاته بينما تستعد ميشيغان المجاورة لواحد من أكثر سباقات مجلس الشيوخ تنافساً في انتخابات التجديد النصفي. ويواجه عبد السيد، وهو نجل مهاجرين مصريين مسلمين، الجمهوري والنائب السابق مايك روجرز في سباق قد يسهم في تحديد الحزب المسيطر على مجلس الشيوخ.
وتحدث فانس عن جده الراحل الذي عمل لحاماً لمدة 40 عاماً وصوّت للديمقراطيين لأنه كان يعتقد أنه «حزب رجال النقابات». لكنه قال إن الديمقراطيين انحرفوا عن هويتهم المرتبطة بالطبقة العاملة.
وقال فانس: «هذا هو الحزب الديمقراطي لطلاب الدراسات العليا، بدلاً من العمال المنتمين إلى النقابات وغير المنتمين إليها الذين يجعلون هذا المرفق يعمل». وأضاف أنه يصعب أحياناً فهم ما الذي يدافع عنه الديمقراطيون المعاصرون، داعياً إلى الانتباه إلى ما يقولونه لأنه، بحسب قوله، يكشف ما يهتمون به فعلياً.
ثم انتقل فانس إلى عبد السيد، قائلاً إنه «جادل، قبل وقت غير طويل، بأن انتقادات الشريعة كانت متجذرة في تفوق العرق الأبيض». وأضاف أنه كان يود إبلاغ جده بأن هناك رجلاً يزعم تمثيل العمال يقول، وفق توصيف فانس، إنه لا ينبغي انتقاد الشريعة، وإن منتقدها متفوق أبيض، قبل أن يخلص إلى أن ذلك «ليس الحزب الديمقراطي الخاص بجدي».
وكان فانس يشير إلى خطاب ألقاه عبد السيد بصفته المتحدث الرئيسي في المأدبة السنوية لعام 2022 لمجلس العلاقات الأميركية الإسلامية «كير» في أوكلاهوما. وانتقد عبد السيد في ذلك الخطاب إجراءً انتخابياً عام 2010 عُرف باسم «سؤال الولاية 755»، وكان يهدف إلى تعديل دستور الولاية لمنع المحاكم من النظر في الشريعة عند إصدار قراراتها. وأقر 70% من الناخبين الإجراء، لكن محاكم اتحادية أوقفته في نهاية المطاف.
وقال عبد السيد في الخطاب إن القوى ذاتها التي هجّرت السكان الأصليين من أراضيهم قبل قرنين، ودمّرت «وول ستريت السوداء» قبل قرن، وفجّرت مبنى قبل عقود، وحاولت حظر الشريعة قبل أقل من عقد، «لا تزال حية وبصحة جيدة اليوم». وأضاف أن العودة إلى ثلاثينيات القرن التاسع عشر ضرورية لفهم حظر الشريعة، قائلاً إنه لا يمكن فهمه من دون فهم «درب الدموع»، ولا فهم محاولات اقتلاع الأميركيين المسلمين من دون فهم مذبحة تولسا، ولا فهم التحديات الحالية من دون فهم تفوق العرق الأبيض.
وتُعد تصريحات عبد السيد في مأدبة «كير» من بين عدة مواقف أثارت انتقادات المحافظين والجمهوريين، الذين يتهمون مرشح مجلس الشيوخ بالنظر إلى السياسة من منظار العرق والدين. ومن التصريحات الأخرى التي أثارت انتقاداً اتهامه إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية» ووصفه الدولة اليهودية بأنها «نظام فصل عنصري»، ما أثار مخاوف لدى أعضاء في المجتمع اليهودي.
لكن عبد السيد قال بعد فوزه في الانتخابات التمهيدية: «التزامي بسلامة اليهود هو نفسه التزامي بسلامة أطفالي. لدينا مسؤولية للتصدي لمعاداة السامية بكل أشكالها، أينما رأيناها».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!