نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

خبراء يرصدون ثغرات في رعاية ليندسي كلانسي النفسية قبل مقتل أطفالها في ماساتشوستس
الولايات المتحدة

خبراء يرصدون ثغرات في رعاية ليندسي كلانسي النفسية قبل مقتل أطفالها في ماساتشوستس

كتب: منى البرعي نُشر: تحديث:

تواجه ليندسي كلانسي، الأم البالغة 36 عامًا من ماساتشوستس، اتهامات بالقتل بعد مقتل أطفالها الثلاثة الصغار، فيما يحاول محاموها، بعد 3 سنوات من الواقعة، تحميل مختصي الصحة النفسية والمنظومة التي تولّت علاجها جانبًا من المسؤولية. ويقول الدفاع إن تدهور حالتها النفسية وطلباتها المتكررة للمساعدة لم يُستجب لها، وإن عدة مقدمي رعاية وصفوا لها أدوية نفسية كثيرة من دون إشراف أو تنسيق كافيين.

ورفعت كلانسي وزوجها السابق باتريك دعاوى مدنية ضد عدد من المهنيين الطبيين الذين شاركوا في علاجها، متهمين إياهم بالإهمال والتسبب بالوفاة على نحو غير مشروع. ومع احتمال انتهاء الدفاع من تقديم قضيته يوم الاثنين، قال محاميها كيفن ريدينغتون الخميس إن المحاكمة كشفت رسالة يتردد صداها في أنحاء البلاد بشأن نظام الصحة النفسية. وأضاف: «أعتقد أنها منظومة الصحة النفسية؛ وأكره استخدام عبارة الرعاية الصحية، لأننا، للأسف، نستطيع أن نرى في هذه القضية أنها لم تكن رعاية صحية».

وقال الدكتور دانيال بوبير، الطبيب النفسي والأستاذ السريري المساعد في مركز ييل لدراسة الطفل، إن القضية وضعت تعامل الولايات المتحدة مع الأمراض النفسية لدى الأمهات تحت المجهر، مضيفًا أن البلاد تحتاج إلى تحسين رعاية الصحة النفسية للأمهات الجدد.

ويصيب اكتئاب ما بعد الولادة نحو أم واحدة من كل 7 أمهات جديدات، بينما يُعد ذهان ما بعد الولادة أندر بكثير وأكثر حدة، إذ يصيب 1-2 من كل 1000 ولادة. ووصفته الدكتورة ميغان ماركوم، كبيرة الأخصائيين النفسيين في مؤسسة AMFM Healthcare بولاية كاليفورنيا، بأنه «حالة طوارئ نفسية». ومن أعراضه الارتباك والهلوسة والأوهام وصعوبة التمييز بين الواقع وغيره، فيما تزيد اضطرابات النوم الشديدة ووجود تاريخ لاضطراب ثنائي القطب من خطره.

لكن الخبراء قالوا إن تشخيص الذهان لا يقتصر على سؤال الأم عما إذا فكرت في إيذاء نفسها أو طفلها. وأوضحت غرينستين أن الأفكار الاقتحامية المخيفة قد تظهر من دون ذهان؛ والفارق هو ما إذا كانت المرأة تدرك أن الفكرة غير مرغوبة ومروعة، أم أن إدراكها للواقع صار مشوهًا إلى حد يجعل الفكرة تبدو عادية لها. وهذا يتطلب من الأطباء التعمق في التقييم إلى ما بعد قوائم الأسئلة الجاهزة. كما أشاروا إلى أن أمهات قد يخشين الإفصاح عن تلك الأفكار خشية فقدان أطفالهن.

رعاية مجزأة وضعف التنسيق

لم تكن كلانسي تفتقر إلى الأطباء، بل إن المشكلة، بحسب الخبراء، كانت تعدد مقدمي الرعاية الذين عالج كل منهم جانبًا مختلفًا من حالتها. وقالت بايج بيلينباوم، الأخصائية الاجتماعية السريرية والخبيرة في الصحة النفسية في فترة الحمل وما حول الولادة: «كان هناك كثير من الطهاة في المطبخ»، في إشارة إلى كثرة المشاركين في علاجها، مضيفة أنه لم يكن هناك شخص مسؤول عن متابعة المريضة ككل.

وفي 2022، تلقت كلانسي علاجًا لدى الطبيبة النفسية المتخصصة في الفترة المحيطة بالولادة ريبيكا جولوتا، والأخصائية الاجتماعية لاتيشا دوكس، ضمن برنامج الفترة المحيطة بالولادة في مستشفى ساوث شور. إلا أن دوكس شهدت بأنها لم تطلع على ملاحظات جولوتا بشأن كلانسي، موضحة أنها أرادت التعامل مع علاجها «بعينين جديدتين». وخلصت غرينستين، بعد مراجعة تاريخ علاج كلانسي، إلى أن أحدًا لم يكن يقود تنسيق الرعاية.

وقالت بيلينباوم إن الرعاية النفسية المنسقة لا تعتمد فقط على السجل الطبي للمريض، بل تتطلب تواصلًا مباشرًا بين المعالجين، ومع أفراد الأسرة عند الملاءمة. وأضافت أن هذا المستوى من التواصل ضروري لفهم تعقيدات حالة المريض وينبغي أن يكون معيارًا للرعاية، لكن منظومة مثقلة بالعمل وشحيحة الموارد تجعل التنسيق يبدو «ترفًا».

التطبيب عن بُعد ومستوى الرعاية

وتساءل خبراء أيضًا عما إذا كان ينبغي نقل كلانسي، مع تدهور حالتها النفسية، إلى مستوى أعلى من الرعاية. وبحسب ما ورد، راجعت مقدمة الرعاية جينيفر تافتس 14 مرة عبر التطبيب عن بُعد، في جلسات تراوحت مدتها بين 17 و30 دقيقة، حتى وقوع المأساة.

وقالت بيلينباوم إن التطبيب عن بُعد يوسع فرص الحصول على الرعاية، لكنه يحد مما يستطيع الطبيب ملاحظته، مثل التهيج أو المشي المتكرر، وهي مؤشرات قد لا تظهر إلا في اللقاء المباشر. وقال بوبير إن الأفكار الانتحارية أو الذهان أو التدهور السريع قد تستدعي إحالة المريض إلى رعاية مكثفة أو إلى المستشفى.

وطُرح هذا السؤال خلال المحاكمة عندما وُوجهت الطبيبة النفسية السابقة لكلانسي بسبب عدم توصيتها بتقييم في المستشفى خلال آخر موعد جمعهما، قبل يوم واحد من عمليات القتل. وقالت شاري كارني، محامية حقوق الضحايا، إن أحدًا كان ينبغي أن يصر على العلاج الحضوري، ووصفت قرارات فريق الرعاية بأنها مروعة. وشبهت حالة كلانسي بـ«سكتة دماغية في الصحة النفسية»، متسائلة عما إذا كان شخص يمر بسكتة دماغية سيُعتبر مناسبًا لتلقي العلاج عن بُعد. وقالت غرينستين إنها كانت ستدفع باتجاه برنامج علاجي مكثف، في ضوء شدة حالة كلانسي وعدم نومها إطلاقًا.

تساؤلات بشأن الخبرة والأدوية

وأثار الخبراء تساؤلات حول ما إذا كان المعالجون يملكون تدريبًا متخصصًا كافيًا في الأمراض النفسية المرتبطة بالحمل وما حول الولادة، خصوصًا مع اعتماد علاج كلانسي بدرجة أكبر على أدوية من الفئة نفسها. وقالت غرينستين إن سجل الأدوية كان سيشكل بالنسبة إليها إشارة تحذير كبيرة، وإنها تسأل كل مريض جديد عن الأدوية التي يتناولها.

وقال بوبير إن الدواء عنصر أساسي، لكن التشخيص يعتمد على التاريخ الطبي أيضًا، مثل وجود أفكار متسارعة سابقًا، وردود الفعل تجاه مضادات الاكتئاب، والتاريخ العائلي لاضطراب ثنائي القطب. وأضاف، بعد اطلاعه على علاج كلانسي، أن بعض اختيارات الأدوية أقلقته، وأن عددًا منها «لم يكن منطقيًا» بالنسبة إليه، وأن بعض الأدوية ربما فاقم حالتها أو زادها سوءًا.

وقالت بيلينباوم إن التدريب في الصحة النفسية للفترة المحيطة بالولادة لا يُشترط بصورة روتينية للأخصائيين النفسيين أو المستشارين أو الأخصائيين الاجتماعيين، ما يترك كثيرًا من المعالجين غير مستعدين. وأضافت أنها عملت على فرض هذا التدريب في مقرراتها بجامعة مدينة نيويورك، وأن مقدمي خدمات الصحة النفسية في المجتمع لا يتلقون التدريب الكافي، فيما لا يوجد عدد كاف من المختصين المدربين على مهارات قائمة على الأدلة.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني