يدعم عمدة نيويورك زهران ممداني شركة التطوير العقاري «سبيشال إيكويتي» في مساعٍ للحصول على مشاريع إسكان ميسّر في المدينة، فيما تسعى الشركة نفسها إلى إخلاء ما لا يقل عن 8 سكان من مجمع «شيبرد غلنمور» السكني في سايبرس هيلز، بحسب سجلات قضائية. ويأتي ذلك في تعارض مع تعهدات ممداني المتكررة بإبقاء المستأجرين في منازلهم.
وتسعى الشركة، التي تتخذ من مانهاتن مقرًا لها ويرأسها تيغفير سيثي، إلى إخلاء 8 أشخاص من المجمع الذي يضم 123 وحدة سكنية ميسّرة، وفقًا للوثائق القضائية. وتُرفع دعاوى ضد جميع هؤلاء المستأجرين بسبب عدم سداد الإيجار، بحسب السجلات نفسها.
واكتمل بناء المجمع، الذي بلغت كلفته 61 مليون دولار، في يوليو 2025، وهو العقار الوحيد الذي يضم مستأجرين ضمن ممتلكات الشركة، وفقًا لما ذكرته الشركة. وتسعى «سبيشال إيكويتي» إلى توسيع محفظتها عبر تولي مشروعين للإسكان الميسّر، مستفيدة من تعهد ممداني بالتدخل في بيع العقارات المحجوز عليها.
وذكرت صحيفة «ذا ريال ديل» أن ممداني يدعم عرض سيثي للاستحواذ على عقار متعثر في إيست هارلم يضم 38 مبنى و887 وحدة. كما اختارت إدارة الحفاظ على المساكن وتطويرها في المدينة الشركة للمشاركة في تطوير مشروع «ذا أوريا»، وهو مجمع إسكان ميسّر من 131 وحدة في لوار إيست سايد، على أرض كانت سابقًا موقفًا لشرطة نيويورك، وفق بيان صحفي صادر عن بلدية المدينة.
وكان ممداني قد وصف المطورين الذين يفضلهم بأنهم «ملاك عقارات يتبعون نهجًا مسؤولًا»، لكن سعي «سبيشال إيكويتي» إلى إخلاء عدة سكان يتعارض مع تعهدات إدارته بإبقاء المستأجرين المتعثرين في منازلهم. وقال ممداني عند إعلانه خطة الإسكان «بلوك باي بلوك» في مايو: «يمكننا إبقاء الناس في منازلهم، ويمكننا بناء المساكن التي يحتاجون إليها للعيش».
ودعت مستشارة ممداني لشؤون الإسكان، ومديرة مكتب عمدة نيويورك لحماية المستأجرين، سيا ويفر، إلى إلغاء جميع عمليات الإخلاء. وانتقد عضو مجلس مدينة نيويورك فيل وونغ، الديمقراطي عن كوينز، ما اعتبره تناقضًا في موقف ممداني، قائلًا للصحيفة: «أمضى ممداني سنوات في مهاجمة الملاك ووعد المستأجرين بمزيد من الحماية... لا يمكن أن تكون هناك مجموعة قواعد للملاك الذين تفضلهم وأخرى للجميع»، في إشارة إلى مجمع «شيبرد غلنمور».
وتعرّف «سبيشال إيكويتي» نفسها بأنها مطور للإسكان الميسّر مملوك لأقليات، وظهر سيثي إلى جانب ويفر في ندوة لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في يونيو. ووصف سيثي نفسه خلال الندوة بأنه شخص يسعى إلى فعل الخير ولا يريد العمل في سوق الإيجارات بأسعار السوق، وانتقد ملاكًا آخرين بسبب طرد المستأجرين.
وقال سيثي إن معظم تلك المحافظ العقارية، عندما استحوذ عليها ملاك مضاربون، كانت عادة مثقلة بالديون وتركز على تهجير المستأجرين. ويحمل سيثي درجة ماجستير في العقارات من جامعة نيويورك حصل عليها في 2017، وله سجل في نشاطات إسكان يسارية، بينها نشاط مع مجموعة مرتبطة بممداني.
وقال سيثي في الندوة إنه كان جزءًا من «تبادل التعلم لصناديق الأراضي المجتمعية في مدينة نيويورك»، وهي مبادرة قادها «مشروع الاقتصاد الجديد» برئاسة ديانيرا ديل ريو، التي كانت ضمن فريق ممداني الانتقالي. وكان ممداني قد تعهد، ضمن خطته للإسكان، بالتأثير في مسار العقارات عند دخولها مرحلة الحجز وتوجيهها إلى صناديق الأراضي المجتمعية والمنظمات غير الربحية.
وفي وقت سابق من أغسطس، نشر ممداني فيديو مدته 13 دقيقة ممولًا من أموال دافعي الضرائب دعمًا لمجموعة مستأجرين بعنوان «اتحاد مستأجري بيناكل: تاريخ موجز لإسكان نيويورك»، بصوت الممثل مورغان سبيكتور، إلى جانب ويفر. ولم تستجب بلدية نيويورك وسيثي لطلب الصحيفة للتعليق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!