كشفت سجلات شرطة حصلت عليها صحيفة «نيويورك بوست» أن جيرومي ويلن، مدرس صحافة في مدرسة ثانوية يبلغ 39 عامًا ويخوض الانتخابات التمهيدية الديمقراطية ضد النائب المخضرم ريتشارد نيل في غرب ماساتشوستس، اعتُقل في وقائع متعددة شملت اتهامًا بالاعتداء وهو مخمور في قسم طوارئ مستشفى، وحادث سيارة وقع فجرًا. وأقر ويلن بوقوع «عدة احتكاكات مع القانون» في شبابه، وقال إنه تعلم من أخطائه، وذلك قبل الانتخابات التمهيدية المقررة في 1 سبتمبر.
وقال ويلن للصحيفة: «لن أقول إنني لم أرتكب أخطاء في حياتي، لكنني تعلمت من الأخطاء التي ارتكبتها في سنوات شبابي»، مضيفًا أن تلك الوقائع جعلته يدرك أن الوقت حان «لإصلاح السلوك والنضج». وعزا مشكلاته السابقة إلى «الاستقلال المكتشف حديثًا والكحول» عند التحاقه بالجامعة.
وفي الوقت نفسه، هاجم ويلن تسريب السجلات، معتبرًا أنها ربما كانت مختومة وأن الحصول عليها غير قانوني، وقال إن منافسه نيل «خائف للغاية» من خسارة الانتخابات التمهيدية الديمقراطية بعد 18 دورة انتخابية في المنصب. لكن مصدرًا قدم السجلات للصحيفة قال إن الوقائع تثير «أسئلة مهمة بشأن سلوك ويلن وحكمه على الأمور ومزاجه».
وتظهر السجلات أنه اعتُقل عام 2006، حين كان في سن الجامعة، في مقاطعة أوسيولا بولاية فلوريدا بتهمة جنحة اعتداء، بعدما اتُّهم بالاعتداء وهو مخمور على حارس أمن، إثر مقاومته محاولات ممرضات تركيب خط وريدي له. وتظهر صورة التوقيف أنه كان يبتسم في مركز الشرطة. وقال ويلن إن للقصة «جانبين»، وإنه كان يرفض تلقي الخدمات الطبية، مدعيًا أن المسؤولين أخبروه بأن محاولته مغادرة المستشفى ستؤدي إلى نقله إلى السجن. ولم يواصل الادعاء القضية.
وفي عام 2009، اعتُقل ويلن بسبب مخالفة ضوضاء خلال حفلة في منزل بمدينة أمهرست في ماساتشوستس. ووفق تقرير الشرطة، واجه الضباط ردودًا غير متعاونة وفظة بشأن ضرورة حصولهم على مذكرة لدخول المنزل، فيما شوهد ضيوف يلعبون لعبة «بير بونغ» المرتبطة بشرب الجعة. وتلقى مخالفة ضوضاء بقيمة $100. وقال ويلن إن الشرطة أرادت دخول المنزل لكنه لم يرد السماح لها بذلك، وإن القاضي طلب منه عند مثوله أمام المحكمة خفض الضوضاء ثم صرفه.
وبعد عام، تحطمت شاحنة مازدا صغيرة كان يقودها ويلن، وكان يبلغ آنذاك 23 عامًا، في شجيرات تبعد 10 أقدام عن منزل في أمهرست عند الساعة 4:07 فجرًا، بحسب ملفات الشرطة. ويبيّن مخطط مرفق بتقرير الواقعة أن السيارة انحرفت عن الطريق وكادت تصطدم بعمود هاتف، قبل أن ينكسر محورها الأمامي وهي تتجه نحو المنزل.
وامتنع ويلن في البداية عن القول ما إذا كان مخمورًا أو تحت تأثير مخدرات وقت الحادث، وقال في مقابلة الجمعة إنه لا يستطيع تذكر كل ما جرى. لكنه أكد في منشور على فيسبوك مساء السبت أنه أوقف بتهمة القيادة تحت التأثير، وفقد رخصة القيادة وأُلزم بحضور دروس. وقال إن سجلّه منذ سن 23 إلى 39 عامًا يُظهر أنه قدم «الكثير من الخير للمجتمع».
ويخوض ويلن ونيل، البالغ 77 عامًا، معركة انتخابية تزداد حدة، ومن المقرر أن يتناظرا في برنامج تلفزيوني محلي الأربعاء المقبل. ويقول ويلن إنه لا يصف نفسه بالاشتراكي، وإن ناخبين جمهوريين مسجلين غيّروا انتماءهم الحزبي لدعمه. وتشمل قضاياه الأساسية الدفع نحو نظام «ميديكير للجميع» للتأمين الصحي بدافع واحد، ورفع الضرائب على ذوي الدخل المرتفع، واعتماد حد أدنى اتحادي للأجور قدره $15، وإنهاء المساعدات العسكرية لإسرائيل.
كما قال إنه يريد تحسين رعاية المحاربين القدامى، وتقييد ماسحات لوحات السيارات التابعة لشركة «فلوك» بسبب مخاوف الخصوصية، وخفض ما وصفه بالإنفاق المبالغ فيه في الكونغرس للحد من الدين الوطني، مؤكدًا تأييده للعمل المشترك لإنجاز المهمة.
وحظيت حملة ويلن باهتمام وطني متزايد، في وقت خسر فيه 7 نواب ديمقراطيين في مجلس النواب انتخاباتهم التمهيدية أمام منافسين هذا العام، ويرى مطلعون أن المزاج السياسي يصب في مصلحة مرشحين من نمطه. وحصل الخميس على تأييد منظمة «أور ريفولوشن»، التي تأسست لمواصلة مهمة الحملة الرئاسية لعام 2016 للسناتور الاشتراكي بيرني ساندرز عن فيرمونت.
واتهم ويلن نيل بتلقي تبرعات تقيد مواقفه؛ فقال إنه لا يمكن لنيل المطالبة بخفض فواتير المرافق فيما يتلقى أموالًا من «إيفرسورس»، أو الدفاع عن السكن الميسور فيما تعد «بلاكستون» من كبار مانحيه، أو السعي إلى خفض أسعار الأدوية مع تلقي أموال من «فايزر». وأضاف أن النائب «انتظر طويلًا» ولم يأخذ التحدي بجدية.
ويمثل نيل غرب ماساتشوستس منذ 1989، وبنى سمعة باعتباره وسطيًا يميل إلى العمل المؤسسي في سياساته وأسلوبه. وقد فضّل نهجًا أكثر تدرجًا في إصلاح التأمين الصحي. ولم ترد حملته على طلب الصحيفة التعليق.
ويأتي السباق بعد انتصارات لمرشحين يساريين في انتخابات للكونغرس، إذ خسر نواب حاليون، بينهم دان غولدمان وأدريانو إسباييات وديانا ديغيت وجون لارسون وآل غرين وجولي جونسون وشري ثاندار، الانتخابات التمهيدية هذا العام، وغالبًا أمام منافسين تقدميين صراحة أو يصفون أنفسهم بالاشتراكيين. وفي مفاجأة للديمقراطيين على المستوى الوطني، خسر أليكس فيندمان، شاهد عزل الرئيس دونالد ترامب ذو التوجه الوسطي، الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ في فلوريدا الثلاثاء أمام نائبة الولاية أنجي نيكسون، المؤيدة من منظمة «الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا»، التي فازت بفارق تجاوز 12 نقطة رغم امتلاكها تمويلًا انتخابيًا أقل بكثير.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!