تواجه منطقة بالو ألتو التعليمية الموحدة في شمال كاليفورنيا خفضًا في الموازنة بقيمة 33 مليون دولار للعام الدراسي المقبل، في خطوة قد تفضي إلى تسريحات كبيرة للموظفين. وقال المشرف الجديد على المنطقة، جيسون غلاس، إن معالجة فجوة الموازنة ستكون أهم مهمة لمجلس التعليم خلال العامين المقبلين، متوقعًا أن تكون العملية مؤلمة.
وقال غلاس إن المنطقة ستبدأ بمحاولة الحد من التسريحات عبر عدم شغل الوظائف الشاغرة ونقل الموظفين الحاليين إلى وظائف أخرى. وقد طالت التخفيضات بالفعل مكتب إدارة المنطقة، إذ قرر غلاس عدم شغل بعض المناصب الإدارية.
لكن غلاس حذر، بحسب صحيفة «بالو ألتو ديلي بوست»، من أن حجم العجز أكبر من أن تعالجه وفورات محدودة، مثل خفض الإنفاق على الورق أو المصابيح أو آلات النسخ. وأضاف أن المجلس سيضطر إلى النظر في إلغاء برامج وخدمات ووظائف تعد ذات قيمة.
وخلال اجتماع في 18 أغسطس، قال عضو مجلس التعليم شوناك داراب إن المنطقة «سيتعين عليها فصل أشخاص». وقال غلاس إن هذه النقاشات ستجعل الناس خائفين وغاضبين، «لكن يتعين علينا إجراؤها على أي حال».
وأشارت عضو المجلس شانا سيغال إلى رغبتها في أن يناقش المجلس محاولة جديدة لتجديد ضريبة الطرود العقارية التابعة للمنطقة، عبر انتخابات خاصة في الربيع المقبل، بعد أن أخفق التجديد المقترح في انتخابات 2 يونيو.
وبحسب «بالو ألتو ديلي بوست»، يعود جزء كبير من العجز المتوقع إلى اتفاقات عمل أُقرت حديثًا ومنحت الموظفين زيادة في الأجور قدرها 10.4% ومكافآت بقيمة 10,000 دولار. وقال داراب إن المجلس أراد تفادي احتمال إضراب مع تولي مشرف جديد قيادة المنطقة، لكن الاتفاقات وضعت غلاس الآن في موقف صعب يضطره إلى التوصية بتخفيضات.
وانتقد العضو السابق في المجلس كين دوبر المجلس لموافقته على ما وصفه بعقود عمل «غير ميسورة التكلفة وسخية بصورة مفرطة». وقال في اجتماع الثلاثاء إن المجلس صنع أزمة مالية بنفسه، وإن النتيجة الكارثية كانت متوقعة بالكامل، لكن المجتمع المحلي سيتحمل عواقبها الآن.
وقالت كبيرة مسؤولي الأعمال في المنطقة، شارين يو، إن الموعد النهائي لإصدار إشعارات التسريح هو 15 مارس. وأضافت أن الضغوط المالية مرشحة للاستمرار، إذ يدرس المجلس خفضًا إضافيًا بقيمة 10 ملايين دولار للعام الدراسي 2028-29.
وتبقى إيرادات ضريبة العقارات من أكبر المتغيرات المؤثرة في الوضع المالي للمنطقة، وهي مصدر تمويل مهم بصورة خاصة لبالو ألتو التعليمية. ومن المتوقع أن تتلقى المنطقة تقديرات محدثة لهذه الإيرادات من مكتب مقيم العقارات في مقاطعة سانتا كلارا مطلع سبتمبر.
وتأتي أزمة بالو ألتو فيما تعاني مناطق تعليمية أخرى في الولاية ضغوطًا مالية؛ إذ تسعى منطقة ساكرامنتو سيتي التعليمية الموحدة إلى تفادي استيلاء الولاية على إدارتها، بعدما رفض مسؤولو التعليم في المقاطعة مؤخرًا خطة إنقاذها المالي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!