تعهدت 30 دولة أوروبية داعمة لأوكرانيا، خلال اجتماع «تحالف الراغبين» الذي عُقد الاثنين بالتزامن مع الذكرى الـ35 لاستقلال أوكرانيا، بمواصلة تقديم المساعدات العسكرية والمالية لكييف رغم التهديدات الروسية. وترأس الاجتماع كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا.
وجدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مطالبته حلفاء بلاده، وفي مقدمتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بتسريع تزويد كييف بصواريخ اعتراضية. وقال إن الدفاع الجوي ما زال «الأولوية» لأوكرانيا.
وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنام، في خطاب إلى جانب زيلينسكي، إن المملكة المتحدة ستواصل دعم «الدفاع عن أوكرانيا» رغم ما وصفه بـ«التهديدات الروسية المشينة» ضد بلاده. وأضاف أن أوكرانيا «ليست عبئا على أمننا، بل هي خط الجبهة الذي يحمي أوروبا»، مشبها المواجهة بالحرب ضد ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية.
وأكد بورنام لاحقا أنه أجاز لشركة الصناعات الدفاعية «إم بي دي إيه» تزويد كييف بمعلومات سرية عن المكونات المستخدمة في تصنيع صاروخ «سكالب» الفرنسي البريطاني، وهو صاروخ مجنح بعيد المدى، بما يتيح إنشاء مراكز إنتاج محلية له في أوكرانيا.
وأثار هذا الإعلان غضب الكرملين، الذي اتهم لندن بأنها «تصب الزيت على النار بشكل منهجي» وتعرقل التقدم نحو تسوية سلمية للحرب في أوكرانيا. وهددت موسكو بأن الجيش الروسي سيحدد مواقع إنتاج هذه الصواريخ ويدمرها. وكانت روسيا قد حذرت الأسبوع الماضي المملكة المتحدة من ضرورة «تحمل مسؤولية» عواقب دعمها العسكري لأوكرانيا، بعد تداول معلومات عن استخدام طائرات مسيرة بريطانية في ضربات داخل روسيا.
وتوقع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال الاجتماع تصعيدا روسيا ضد دول أوروبية بهدف ثنيها عن دعم أوكرانيا، وقال إن دول حلف شمال الأطلسي ستكون مستهدفة وإن الاستفزازات ستزداد، داعيا إلى الهدوء ومواصلة الحياة بشكل طبيعي.
وتحول «تحالف الراغبين»، الذي نشأ بمبادرة فرنسية بريطانية، إلى منتدى لدعم أوكرانيا في ظل عدم وضوح موقف واشنطن في عهد ترامب. ودعت الدول الأعضاء إلى زيادة الضغط على روسيا عبر تكثيف استهداف «الأسطول الشبح» الذي تستخدمه لمواصلة التصدير.
وشدد بورنام وماكرون على ضرورة مساعدة أوكرانيا في الحصول على أنظمة دفاع جوي تحتاج إليها لاعتراض الصواريخ الروسية التي تستهدف مدنها بصورة شبه يومية. وكان ماكرون قد تعهد السبت بتسليم كييف صواريخ اعتراضية جديدة.
وأعلن الاتحاد الأوروبي صرف دفعة جديدة بقيمة 6.1 مليارات يورو لأوكرانيا لتعزيز دفاعاتها الجوية وقدراتها الصاروخية ومخزون الذخائر. غير أن احتياجات كييف في هذا المجال ما زالت كبيرة، فيما لا تكفي الكميات التي تتسلمها. وتعتمد أوكرانيا على أنظمة متطورة، في مقدمها نظام «باتريوت» الأميركي، لحماية مجالها الجوي.
وقبيل اجتماع الاثنين، قال زيلينسكي إن تسليم صواريخ «باتريوت» انخفض بنحو النصف مقارنة بعام 2023. وأشار إلى أن الولايات المتحدة تعاني بدورها نقصا في هذه الصواريخ في ظل حربها على إيران، وكانت متحفظة إزاء تزويد أوكرانيا بمزيد منها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!