أعلنت وزارتا الخارجية والخزانة الأمريكيتان أن الولايات المتحدة اتخذت إجراءً رسميًا لشطب سوريا من قائمتها للدول الراعية للإرهاب، في خطوة جاءت الاثنين ضمن مساعي إدارة الرئيس دونالد ترامب لتحسين العلاقات مع دمشق. وكان الإعلان عن رفع التصنيف قد صدر قبل أسابيع، لكنه لا يزال خاضعًا لمراجعة الكونغرس.
وظلت سوريا مدرجة على القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب منذ عام 1979. ويعني هذا التصنيف أن الدولة المعنية تُحرم من مساعدات خارجية مهمة وصادرات عسكرية، وتخضع لعقوبات مالية.
وقال وزير الخارجية ماركو روبيو إن الإجراء «يفتح إمكانات جديدة لإنعاش الاقتصاد السوري وتحقيق التقدم»، مضيفًا أن إدارة ترامب تواصل تعزيز الأمن القومي الأمريكي بهدف تحقيق السلام والازدهار والأمن في الشرق الأوسط.
ومنذ إسقاط نظام بشار الأسد في أواخر 2024، عمل الرئيس السوري أحمد الشرع على تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة، وضغط من أجل إزالة بلاده من جميع القوائم السوداء.
وجاء إجراء الاثنين بالتزامن مع رفع اسم جبهة النصرة، وهي جماعة أسسها الشرع وقاتلت نظام الأسد خلال الحرب الأهلية، من تصنيف «منظمة إرهابية عالمية محددة بشكل خاص».
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الخطوة ستساعد على تشجيع استثمارات إضافية في سوريا لدعم الاستقرار السياسي والاقتصادي. ويواجه الشرع تشكيكًا بسبب صلاته السابقة بتنظيم القاعدة، التي قطعها لاحقًا، قبل أن يقاتل تنظيم داعش خلال الحرب الأهلية السورية.
وكان ترامب قد التقى الشرع في تركيا أثناء حضوره قمة حلف شمال الأطلسي الشهر الماضي، وأشاد به واصفًا إياه بأنه «رائع» و«يحظى باحترام كبير». وعندما سُئل حينها عما إذا كان يعتزم شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، قال: «أعتقد أنني سأفعل، نعم. لماذا لا؟ لقد قام بعمل رائع».
ووصف وزير المالية السوري محمد ياسر برنية إجراء الاثنين بأنه «نجاح كبير وتاريخي للدبلوماسية السورية»، وقال إنه يمثل خطوة مهمة ونهائية لتعزيز ارتباط سوريا بالنظامين الاقتصادي والمالي العالميين، وجذب الاستثمارات والتقنيات الحديثة، ودعم فرص التنمية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!