قال قريب للعائلة إن سبب وفاة أليسون رحماني، المعلمة والأم المتزوجة لأربعة أطفال في مقاطعة ناسو بلونغ آيلاند، قد يبقى مجهولًا بعدما اختارت أسرتها عدم إجراء تشريح للجثة لأسباب دينية. وكانت رحماني، البالغة 40 عامًا، قد فقدت السيطرة على سيارتها الرياضية متعددة الاستخدامات يوم الجمعة واقتحمت بها مسبح العائلة في الفناء الخلفي لمنزلها في هوليت، قبل أن تتوفى لاحقًا داخل سيارة الإسعاف.
وبحسب مصادر مطلعة على الواقعة، يُعتقد أن رحماني تعرضت لنوع من الوعكات الطبية قبل فقدان السيطرة على السيارة، لكن الملابسات الدقيقة لما حدث لن تُعرف في غياب التشريح. وقال رجل عرّف نفسه بأنه قريب للعائلة خارج منزلها: «لا يوجد تشريح. نحن لا نسمح بالتشريح. لن يُجرى تشريح مطلقًا، ولذلك لا يوجد سبب للوفاة. لن يعرف أحد أبدًا».
ويعتقد كثير من اليهود الأرثوذكس بضرورة الدفن السريع، ويرون في تشريح الجثة انتهاكًا للجسد. ودُفنت رحماني يوم الأحد، كما أُقيمت مراسم جنازتها في اليوم نفسه في دار بوليفارد-ريفرسايد تشابلز في هوليت.
ويمنح قانون الصحة العامة في ولاية نيويورك أسر المتوفين حق منع السلطات من إجراء التشريح لأسباب دينية، إلا إذا كان ضروريًا لتحقيق جنائي أو كانت له فائدة تتعلق بالصحة العامة. وخلصت السلطات إلى أن وفاة رحماني نتجت عن حادث مأساوي، ولا يوجد تحقيق جنائي أو سبب لإطلاقه، ما يعني عدم وجود أساس قانوني لاستصدار أمر قضائي بإجراء تشريح.
وقالت الشرطة إن رحماني تمكنت من الاتصال برقم الطوارئ 911 بعد دخول سيارتها إلى مسبح المنزل، لكنها توفيت لاحقًا في سيارة الإسعاف. وكانت تعمل منسقة لمادة الرياضيات في الأكاديمية العبرية للبلدات الخمس في روكاواي.
وشهدت نيويورك حالة مشابهة في 2024 عند وفاة المحامي سالفاتوري سترازولو، المعروف بلقب «محامي الحياة الليلية»، إذ عُثر عليه ميتًا في مرآب منزل والديه في بروكلين في واقعة بدت انتحارًا. وكان سترازولو، البالغ 52 عامًا، يواجه حينها اتهامات بالاحتيال، وأثارت وفاته أسئلة، لكن أسرته الكاثوليكية شديدة التدين رفضت تشريح الجثة لأسباب دينية، ما ترك كبير الفاحصين الطبيين في المدينة أمام خيار تسجيل سبب الوفاة باعتباره «غير محدد».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!