أعلن عمدة نيويورك زهران ممداني، الثلاثاء، برنامجًا يمنح أولوية لقضايا سكنية وصفها بالحرجة أمام محاكم الإسكان، بهدف تسريع النظر في الدعاوى المتعلقة بظروف المباني على نطاق واسع. وبدأ العمل بالبرنامج فعليًا في 16 يوليو، بينما هاجمه ممثلو ملاك العقارات بوصفه إجراءً جديدًا من سياسات العمدة المناهضة للملاك.
وأطلق ممداني المبادرة في مؤتمر صحفي بمحكمة الإسكان في مانهاتن، قائلًا إن السكان الذين يعيشون في أسوأ الظروف ينتظرون بانتظام أسابيع، بل أشهرًا، حتى تُنظر قضاياهم أو تصدر قرارات فيها أو تُنجز الإصلاحات الضرورية. وأضاف: «اليوم نتخذ خطوة مهمة نحو إنهاء ذلك».
ويستند البرنامج إلى أمر أصدره القاضي شاهبودين أ. علي، القاضي الإداري لمحكمة نيويورك المدنية. ويمنح أولوية للدعاوى السكنية التي تتعلق بأوضاع تشمل المبنى كله. ومن بين القضايا المؤهلة، وفقًا للتفاصيل المتاحة، دعاوى المستأجرين لتعيين مدير مستقل لإدارة مبانٍ تشهد مخالفات خطرة صادرة عن إدارة المباني أو إدارة الحفاظ على المساكن وتنميتها في المدينة، المعروفة اختصارًا بـHPD. كما أثار إدراج أعطال المصاعد ضمن المعايير انتقادات من ممثلي الملاك.
وسيتعين على كتبة المحكمة التأكد من إحالة القضايا المؤهلة إلى قاضٍ في يوم تقديمها، على أن يمثل جميع الأطراف أمام المحكمة خلال 5 أيام، مع مواعيد معجلة للحضور وتقديم المستندات.
وربطت بلدية المدينة البرنامج بأجندة ممداني، قائلة إنه سيساعد إدارة العمدة على محاسبة ملاك العقارات المهملين. كما أشاد مسؤولون بمبادرات أخرى وصفت بأنها مؤيدة للمستأجرين، من بينها خطة الإسكان «بلوك باي بلوك» وجلسات استماع «خداع الإيجارات».
وقالت آن كورتشاك، رئيسة مجموعة «ملاك العقارات الصغيرة في نيويورك»، إن البرنامج سياسة أحادية الجانب ومناهضة للملاك. وادعت أن صغار مالكي المباني يتأخرون في الإصلاحات والصيانة ليس بسبب الإهمال، بل لأن إجراءات الإخلاء بسبب عدم دفع الإيجار تستمر في محكمة الإسكان لأشهر أو سنوات، فيما يقيم مستأجرون بلا دفع إيجار ولا يسدد كثير منهم آلاف الدولارات من المتأخرات.
وقال كيني بورغوس، الرئيس التنفيذي لجمعية شقق نيويورك، إن غالبية مالكي العقارات في المدينة على الأرجح لن يتأثروا، لكنه حذر من أن اعتبار تعطل المصاعد معيارًا قد يطاول جهات تتجاوز أسوأ الملاك. وأضاف أن المصاعد تتعطل أحيانًا، وأن الملاك قد يعتمدون على طلب قطع الغيار أو على عدد محدود من مزودي الخدمة وجداولهم الزمنية.
وقال متحدث باسم بلدية المدينة إن الإدارة عملت عن قرب مع النظام القضائي الموحد في الولاية للوصول إلى هذه المرحلة، مضيفًا أن نظام المسار السريع لم يُستخدم بعد لأن موظفي المحكمة يتلقون التدريب على الإجراء الجديد.
ودافع القاضي المشرف على محكمة الإسكان في المدينة، جاك ستولر، عن البرنامج، معتبرًا أنه يوازن بين تسريع القضايا العاجلة وضمان الإجراءات القانونية الواجبة. وقال إن إعطاء هذه القضايا أولوية للحل العاجل يؤكد التزام المحكمة بتأمين مساكن آمنة لأكثر سكان نيويورك هشاشة، مع ضمان حق الملاك في عرض حججهم.
وأعلن ممداني المبادرة إلى جانب سيّا ويفر، مديرة مكتب العمدة لحماية المستأجرين، وليلى بزرگ نائبة العمدة لشؤون الإسكان والتخطيط، ومسؤولين آخرين. وكانت ويفر قد أدارت جلسات الاستماع التي شجعت المستأجرين على التحدث عن ملاك عقاراتهم، وسبق لها أن وصفت ملكية العقارات الخاصة بأنها «سلاح لتفوق البيض». أما بزرگ فانضمت إلى الإدارة بعد أن شغلت منصب المديرة التنفيذية للإسكان في إدارة العمدة السابق إريك آدامز.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!