حثّ تجار القنب المرخّص في ولاية نيويورك الحاكمة كاثي هوكول على رفض تشريع ينشئ مجلسًا للأجور في قطاع القنب، محذرين من أنه سيرفع أسعار القنب القانوني ويؤدي إلى إغلاق متاجر، بينها أعمال تديرها أقليات ونساء ومحاربون قدامى من ذوي الإعاقة وأشخاص أُدينوا سابقًا بجرائم مرتبطة بالقنب. وقال متحدث باسم الحاكمة إن هوكول تراجع مشروع القانون.
وتعتزم ائتلاف «القنب الآمن والميسور في نيويورك» توزيع ملصقات، الأربعاء، في معرض ولاية نيويورك بمدينة سيراكيوز، تحمل عبارة تدعو هوكول إلى وقف زيادة أسعار القنب. وتتضمن الملصقات رمز QR يحيل المستهلكين إلى موقع يتيح لهم إرسال رسالة تطالب الحاكمة باستخدام حق النقض ضد التشريع.
وبموجب القانون الحالي، يتعين على شركات القنب المرخّصة إبرام «اتفاقات سلام عمالية» تمنح الموظفين حق التنظيم. إلا أن أحكامًا قضائية حديثة أشارت إلى تعارض هذه المتطلبات مع القانون الفدرالي، ويرى مسؤولون في القطاع أن مجلس الأجور سيكون وسيلة أخرى تتيح للنقابات التأثير في رواتب العاملين في سوق القنب القانوني.
ويتألف المجلس المقترح من 3 أعضاء: ممثل عن اتحاد AFL-CIO النقابي، وممثل عن صناعة القنب، وعضو يعيّنه مفوض وزارة العمل في الولاية. ومن المقرر أن يقدم المجلس توصيات بشأن الأجور في مختلف جوانب القطاع.
وقال أوسبرت أوردونيا، مؤسس متجر «ذا كانابيس بليس» في كوينز ورئيس ائتلاف «القنب الآمن والميسور في نيويورك»: «عندما تمرر ألباني قوانين ترفع الأسعار، تخسر مجتمعاتنا ويفوز السوق غير المشروع». وأضاف أن توقيع هوكول على المشروع سيؤدي إلى إغلاق شركات وفقدان عاملين وظائفهم، وسيدفع الزبائن إلى السوق غير المشروع الذي قال إنه تديره كارتلات دولية لتهريب المخدرات.
وذكر أوردونيا أن موظفي بيع القنب في متاجر التجزئة يتقاضون قرابة $25 في الساعة، من دون احتساب الإكراميات، وقال إنه لا يرى حاجة إلى تدخل ألباني، عاصمة الولاية.
وتخضع مبيعات القنب القانوني بالفعل لرسوم وضرائب: يدفع الموزعون رسمًا نسبته 9% عند البيع لتاجر التجزئة، فيما يجمع التجار ضريبة إجمالية قدرها 13% من المستهلكين، تشمل 9% للولاية و4% للحكومات المحلية. وبحسب بحث نشرته «المجلة الدولية للمخدرات»، فإن زيادة ضريبة القنب بنسبة 10% تخفض المبيعات القانونية بنسبة 12.6%، في حين يؤدي ارتفاع السعر بنسبة 10% إلى تراجعها 18%.
ودافع ماريو تشيلينتو، رئيس اتحاد AFL-CIO في ولاية نيويورك، الذي يمثل 2.5 مليون عضو بينهم عاملون في قطاع القنب، عن إنشاء مجلس الأجور. وقال: «نريد ببساطة ضمان أن يدفع أرباب العمل في صناعة القنب أجورًا ومزايا كافية»، مضيفًا أن تحقيق أهداف العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية مهم أيضًا.
واعترض مزارعو القنب بدورهم على المجلس. وقال جوزيف كالديروني، مدير العمليات في مزرعة «غريتفول فالي» وأحد مؤسسي رابطة مزارعي القنب في مدينة كورنينغ شمال الولاية، إن مزارعي القنب في نيويورك استثمروا بكثافة لبناء قطاع قانوني يعمل في ظل بعض أكثر اللوائح صرامة في البلاد، مضيفًا: «لا يمكننا ببساطة استيعاب طبقة أخرى من التكاليف».
ويأتي الخلاف ضمن مشكلات رافقت إطلاق السوق القانونية منذ إقرار قانون 2021 الذي شرّع القنب الترفيهي، وكان هدفه دعم الفئات المذكورة. فقد أتاح التأخر في إقرار تراخيص المتاجر وافتتاحها لمئات المشغلين غير القانونيين ملء الفراغ والازدهار، فيما بقي مزارعون مرخّصون غاضبون مع مئات الأرطال من محاصيل القنب التالفة. واستغرق الأمر سنوات قبل أن يكبح مسؤولون ومنظمون بطيئو الاستجابة واجهات البيع غير المشروعة.
وشهد مكتب إدارة القنب في الولاية اضطرابات في بداياته أدت إلى رحيل مديرين تنفيذيين اثنين وإلى تدقيق شديد اللهجة من مكتب هوكول، بعدما وصفت الحاكمة الإطلاق القانوني بأنه «كارثة». وفي العام الماضي، أقر مسؤولو المكتب بأنهم أخطأوا في احتساب قواعد المسافات الفاصلة بين متاجر القنب، وهو خطأ استدعى تدخل المجلس التشريعي للولاية. كما واجهت الوكالة دعوى قضائية تتهمها بالتمييز ضد المحاربين القدامى من ذوي الإعاقة، وهم من بين الفئات التي تحظى بأولوية الحصول على التراخيص.
ولم يصدر تعليق فوري من النقابة المحلية 338 التابعة لاتحادي RWDSU/UFCW، وهي إحدى النقابات التي تمثل عمال القنب.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!