استخدم الرئيس السوري أحمد الشرع بطاقة ائتمان من «فيزا» للمرة الأولى في بلاده، لشراء ما بدا أنه قهوة أو شاي في دمشق القديمة، عقب قرار وزارة الخارجية الأميركية إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وظهر الشرع في تسجيل مصور نشرته الحكومة خلال جلسة مع حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان.
ونشر حساب سوري جديد للاستجابة السريعة على منصة «إكس» يوم الأربعاء مقطعًا لعملية الشراء، وقال إن هذه المعاملة البسيطة كانت مستحيلة لأكثر من 15 عامًا، مضيفًا أن عودة سوريا إلى النظام المالي العالمي أصبحت واقعًا في دمشق، التي وصفها بأنها أقدم عاصمة مأهولة باستمرار في العالم.
ووصف رسلان قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب شطب سوريا من القائمة بأنه «خطوة تاريخية تعيد البلاد إلى مكانها الطبيعي في النظام الاقتصادي العالمي».
وكانت سوريا مدرجة على قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب منذ 1979، أي قبل ولادة الشرع بثلاثة أعوام. وكانت هذه الصفة تفصل سوريا عن النظام المالي الأميركي وتحظر تصدير المعدات العسكرية إليها، فضلاً عن حرمانها من مساعدات أجنبية حيوية.
وتولى الشرع السلطة بعد إسقاط نظام بشار الأسد في أواخر 2024، وعمل على إصلاح علاقات سوريا المتوترة مع دول حول العالم، ولا سيما الدول الغربية، بالتوازي مع التركيز على إعادة الإعمار بعد 15 عامًا من الحرب الأهلية العنيفة.
وأُزيلت سوريا رسميًا من قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب يوم الاثنين. كما عمل ترامب خلال العام والنصف الماضيين على تقليص العقوبات المفروضة على سوريا. وكان قد التقى الشرع في تركيا خلال حضوره قمة حلف شمال الأطلسي «الناتو» الشهر الماضي، وبحثا احتمال رفع سوريا من القائمة.
واستغرق إنهاء التصنيف رسميًا 45 يومًا بعد أن أطلق ترامب مراجعة في الكونغرس. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، تعليقًا على الشطب يوم الاثنين: «هذا الإجراء يفتح إمكانات جديدة لإنعاش الاقتصاد السوري وتحقيق التقدم». وأضاف أن إدارة ترامب تواصل تعزيز الأمن القومي الأميركي لتحقيق السلام والازدهار والأمن في الشرق الأوسط.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!