باتت الأفاعي والعقارب تهديداً إضافياً للنازحين في قطاع غزة بفلسطين، مع اقترابها من الخيام المقامة وسط الركام والنفايات، في مخيمات تفتقر إلى وسائل الحماية وتزيد فيها مخاطر التعرض للدغ أو اللسع، ولا سيما للأطفال وكبار السن.
وينام كثير من النازحين على الأرض أو فوق فرش رقيقة، فيما لا توفر الخيام حواجز تمنع تسلل الزواحف والحشرات إليها. وتزداد المخاطر بسبب الاكتظاظ وضعف الإضاءة وغياب الأرضيات والحواجز المحكمة، إذ قد تدخل أفعى أو عقرب إلى الخيمة من دون أن يلاحظها سكانها، خصوصاً ليلاً.
وحذر أستاذ العلوم البيئية عبد الفتاح عبد ربه من تزايد ظهور الأفاعي والعقارب قرب مخيمات النزوح، معتبراً أن الدمار الواسع الذي أصاب البيئة الطبيعية في القطاع أسهم في ذلك.
وأوضح أن القصف والتجريف وتدمير الأراضي الزراعية أدى إلى اضطراب الموائل الطبيعية لهذه الكائنات، ودفعها إلى الاقتراب من المناطق المأهولة بحثاً عن الغذاء والماء وأماكن الاختباء. كما توفر أنقاض المباني والشقوق بين الكتل الإسمنتية ملاجئ مناسبة لها.
وقال عبد ربه إن «انتشار الأفاعي والعقارب يمثل مؤشراً على اختلال التوازن البيئي الذي أصاب النظم الطبيعية في القطاع نتيجة الحرب».
ولا يقتصر أثر النفايات المتراكمة على الروائح والأمراض، إذ تجذب القوارض والحشرات التي تشكل مصدراً غذائياً للأفاعي والعقارب، بما يزيد احتمالات اقترابها من الخيام. كذلك يرفع الطقس الحار نشاط هذه الكائنات ويدفعها إلى التحرك بحثاً عن المياه والملاجئ، خصوصاً في المخيمات المقامة فوق أراض زراعية أو مناطق مفتوحة.
ويواجه الأطفال خطراً أكبر بسبب نومهم على الأرض وصعوبة إدراكهم كيفية التعامل مع هذه الكائنات، فيما قد تكون اللدغات واللسعات أشد خطورة على كبار السن والمرضى. وتتزايد المخاوف مع الضغوط التي يواجهها القطاع الصحي ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، بما يحد من القدرة على التعامل السريع مع الحالات الطارئة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!