حُكم على جايمي هويراكوچا، 53 عامًا، وفيكتور موريو، 34 عامًا، وكلاهما من بروكلين، بالسجن لمدة لا تقل عن عام وعامين على التوالي بعد إقرارهما بالذنب في قضايا احتيال تأميني مرتبطة بتدبير حوادث على طرق سريعة مزدحمة في مدينة نيويورك. وقالت المدعية العامة لمقاطعة كوينز، ميليندا كاتز، الخميس، إن مقطعًا انتشر على تيك توك كان مفتاح كشف المخطط الذي أسفر عن مدفوعات تأمينية تجاوزت $80,000.
وأوضحت كاتز أن ابنها، البالغ 15 عامًا، عرض عليها مقطعًا يظهر سيارة هوندا سيفيك تتراجع عمدًا لتصطدم بمركبة أخرى على طريق بيلت باركواي بعد تفادي اصطدام وشيك. وقالت إن الواقعة المصورة كانت الحادث الثالث، لا الأول، وإن السلطات بدأت تحقيقها انطلاقًا من ذلك الفيديو وعادت لتتبع الوقائع السابقة.
وبحسب الادعاء، كان موريو يقود السيارات ويضغط فجأة على المكابح كي تصطدم به المركبات التي تسير خلفه، بينما كان هويراكوچا يتبعه في سيارة منفصلة ويتواصل معه لتحديد توقيت وكيفية افتعال الحوادث. وبعد كل حادث، كان موريو ينتقل إلى مقعد آخر، فيما يحجب ركاب مشاركون في المخطط النافذة الخلفية بأكياس بلاستيكية لإخفائه، قبل أن يغادر إلى سيارة أخرى بينما يدّعي الآخرون الإصابة. وأظهرت تسجيلات كاميرات سيارات بعض المشاركين وهم يمسكون رؤوسهم متظاهرين بالألم.
وبدأت الوقائع في 24 أغسطس 2024، حين اندمج موريو، أثناء قيادته هوندا سيفيك، أمام سيارة تقودها امرأة تبلغ 47 عامًا على طريق بيلت باركواي، وفق مكتب المدعية العامة. ويظهر تسجيل كاميرا سيارة المرأة أن هوندا فرملت بلا سبب ظاهر، ثم نزل منها 4 رجال، بينهم موريو. وبعد ذلك حصل المشاركون على $79,000 من شركة تأمين ضمن تعويضات إصابات شخصية، وفق معلومات قدمها مصدر من جهات إنفاذ القانون.
وفي 3 أكتوبر 2024، قال مسؤولون إن موريو اتبع أسلوبًا مشابهًا، متسببًا في اصطدام شاحنة مقطورة من الخلف بسيارة نيسان SUV كان يقودها. لكن سائق الشاحنة بدا مدركًا لما يحدث؛ إذ أظهر فيديو التقط بعد الحادث أنه رفض ادعاء امرأة بأنها كانت تقود السيارة، وسأل بالإسبانية: «هل تعتقد أنني غبي؟». وحصل ركاب السيارة لاحقًا على $5,500 من مدفوعات التأمين، بحسب المصدر.
أما الحادث الثالث، الذي انتشر مقطعه عبر الإنترنت، فيظهر موريو وهو يقود هوندا سيفيك أخرى ويقطع الطريق على سيارة تقودها امرأة تبلغ 31 عامًا على بيلت باركواي، بحسب الادعاء. وتمكنت المرأة من تفادي الاصطدام بسيارته من الخلف، لكن موريو وضع سيارته في وضع الرجوع للخلف واصطدم بسيارتها عمدًا. وصرخت المرأة عقب التصادم: «يا إلهي، ماذا يفعل؟».
ويظهر المقطع ركاب هوندا الثلاثة وهم يغطون النافذة الخلفية سريعًا بكيس بلاستيكي أسود لإخفاء موريو، ثم يترنحون خارج السيارة ويمسكون رؤوسهم كما لو كانوا مصابين ويوجهون هواتفهم نحو سيارة المرأة. وبينما تجمعوا قرب مركبتها، ظهر موريو وهو يخرج من هوندا وينتقل إلى سيارة كيا SUV حمراء توقفت أمامها. وأدى الحادث إلى مطالبة تأمينية لم يُكشف عن قيمتها؛ وقال الادعاء إن المطالبة كانت على وشك الدفع قبل سحبها بعد انتشار الفيديو، وفق المصدر.
ووجه المدعون إلى هويراكوچا وموريو في 2025 اتهامات عدة، تشمل الاحتيال التأميني وتدبير حادث مركبة وتعريض الآخرين للخطر بتهور. كما أقر مشاركان آخران، مايكل مارتينيز وإيفون ماتوس-مارتينيز، بالذنب، ومن المقرر صدور الحكم عليهما الشهر المقبل.
وقبل الحادث الأخير، التقى هويراكوچا بالمشاركين الآخرين داخل عيادة طبية في إيست نيويورك، وأعطاهم تعليمات حول تدبير التصادم، بحسب المدعين. وطُلب من الركاب إرسال صور السيارة المتضررة إلى امرأة، ثم التوجه إلى عيادة أخرى في غلينديل، فيما وعدهم هويراكوچا بآلاف الدولارات مقابل مساعدتهم في المخطط.
وسلطت كاتز الضوء على الحكمين خلال مؤتمر صحافي مع حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوكول، التي دفعت خلال مفاوضات موازنة الربيع باتجاه إصلاحات في تأمين السيارات. وبحسب مكتب هوكول، يدفع سكان نيويورك أكثر من $4,000 سنويًا لتأمين السيارات، بزيادة تقارب $1,500 على المتوسط الوطني.
وقالت هوكول إن ملاحقة المطالبات الاحتيالية كانت عنصرًا رئيسيًا في مساعي الإصلاح، مضيفة أن المحتالين استغلوا نظامًا معيبًا لفترة طويلة. وذكرت أن الولاية شهدت خلال السنوات الخمس الماضية تضاعفًا ثلاث مرات، أو زيادة من 3 أرقام، في الحوادث المدبرة المرتبطة بالاحتيال، وأن عام 2023 سجل 1,700 حادث من هذا النوع، وهو ثاني أعلى رقم في الولايات المتحدة. وقالت إن خفض كلفة التأمين لن يحدث فورًا، لكنه ينبغي أن يصل إلى سكان الولاية قريبًا، مشيرة إلى أن قسط تأمين أحد موظفيها انخفض بنحو $100.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!