أُلقي القبض على زيمير هيوز، 22 عامًا، الثلاثاء في شقة بجنوب شرقي لاس فيغاس، بعد مطاردة استمرت أسبوعين على خلفية اتهامه بمطاردة وتهديد 6 أشخاص في فيلادلفيا فجر 12 أغسطس وهو يرتدي قناع شخصية «تشاكي» من أفلام الرعب «لعبة الطفل». وقالت السلطات إنه حاول الإفلات من الأصفاد بعد توقيفه، ومن المقرر تسليمه إلى فيلادلفيا لمواجهة اتهامات بالاعتداء وتوجيه تهديدات إرهابية.
وقال روبرت كلارك، نائب المشرف في خدمة المارشالات الأميركية، وهي جهة إنفاذ قانون اتحادية، إن هيوز «لم يكن سعيدًا» عند احتجازه. وأضاف: «حاول بالفعل الخروج من الأصفاد، واضطر نواب المارشالات إلى إخضاعه».
وتقول السلطات إن هيوز طارد 6 أشخاص وهو يرتدي القناع، ويبدو أنه كان يصور ردود أفعالهم للتسلية. ومن بين من استهدفهم، بحسب الادعاء، عدّاءة تبلغ 40 عامًا أصيبت أثناء محاولتها الهرب، بعدما سألها: «هل أنت مستعدة للموت؟».
وبحسب الرواية، هدد هيوز 5 أشخاص آخرين قرابة الساعة 5:20 صباحًا، بعدما رُفضت خدمته في متجر «دانكن» بسبب ما بدا أنه تصرفات غير مستقرة. وبعد ذلك بنحو 15 دقيقة، وصل إلى محطة «سوبربان ستيشن»، حيث أوقفه ضابطان من هيئة النقل في جنوب شرقي بنسلفانيا «سيبتا» وطلبا منه خلع القناع. امتثل للطلب، لكنه ظل مرتديًا قناعًا أسود من نوع أقنعة كوفيد-19، وتمكن، رغم ملاحقة ضابطي النقل له، من ركوب حافلة والعودة إلى شقته.
وقال المدعي العام لفيلادلفيا، لاري كراسنر، في مؤتمر صحافي الأربعاء، إن إصابات العدّاءة كانت «خطيرة بما يكفي لإدخالها المستشفى لبضعة أيام». وأضاف: «إنه سلوك مشين»، معتبرًا أن الأمر لا يتعلق «بطالب في المدرسة الثانوية يتصرف بطيش»، بل بشخص لديه «سجل مثير للقلق يجب كبحه».
ويشتبه المحققون في أن هيوز كان يسعى إلى اهتمام عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكنهم لم يكشفوا دافعًا محددًا. وقال كراسنر: «لا يمكنك أن تقول ببساطة: أنا مؤثر، ثم ترتكب جرائم». وأضاف أن ترويع الناس أو المجتمع لأن رد فعل شخص يعتقد أنه قد يموت في أي لحظة يراه الفاعل مضحكًا، ليس أمرًا مضحكًا، وأن تسجيل الوقائع ونشر مقاطع عنها يمكن أن يوفر أدلة تستخدم في المحكمة.
وأفادت شبكة NBC10 بأن هذه ليست أول مواجهة لهيوز مع القانون؛ إذ جاء ذلك بعد 4 سنوات من واقعة سرق فيها شارة ضابط وألقاها في مصرف مياه. وصدر بحقه حينذاك أمر بالمشاركة في برنامج تحويل قضائي كان سيتيح له تجنب إدانة، لكنه استُبعد من البرنامج بعد تورطه مجددًا في مخالفة للقانون، من دون اتضاح طبيعة تلك المخالفة.
وكان هيوز قد أمضى بضعة أسابيع في فيلادلفيا وقت الوقائع قبل أن يغادرها في 19 أغسطس. وتوجه إلى ترينتون بولاية نيوجيرسي لركوب طائرة إلى فلوريدا، ثم عاد جوًا إلى لاس فيغاس، حيث كان يقيم منذ فبراير. وانتقل إلى شقة أخرى بعدما انتشرت صورته على الإنترنت وفي وسائل الإعلام.
وتلقت السلطات خلال التحقيق بلاغًا يفيد باحتمال فراره إلى نيفادا، ثم أوقفته في شقة كان يقيم فيها خلال الأيام الخمسة السابقة لاعتقاله. ومن المقرر أن يمثل أمام المحكمة الخميس.
وقال كلارك إن هيوز اعتقد أن بإمكانه الإفلات من أجهزة إنفاذ القانون عبر إخفاء وجهه خلف قناع على طراز «تشاكي»، لكنه كان مخطئًا، مضيفًا أن الاعتقال يبعث رسالة مفادها أن إخفاء الوجه لا يعني القدرة على الاختباء من محققي خدمة المارشالات الأميركية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!