طالب 8 أعضاء جمهوريين في الكونغرس وزارة العدل الأمريكية بالتحقيق واتخاذ إجراءات قانونية لمنع سريان قانون وقّعه حاكم كاليفورنيا الديمقراطي غافين نيوسوم الأسبوع الماضي، في ظل انتقادات تقول إن القانون قد يعرقل كشف مزاعم الاحتيال المرتبطة بمقدمي خدمات للمهاجرين. ومن المقرر أن يدخل القانون حيز التنفيذ في أكتوبر 2027.
وفي رسالة وُجّهت إلى المدعي العام الأمريكي تود بلانش ونُشرت أولًا عبر «ذا كاليفورنيا بوست»، قال المشرعون، بقيادة النائب عن كاليفورنيا جيمس غالاغر، إن التشريع قد يتداخل مع جهود كشف الاحتيال المزعوم. وجاء في الرسالة: «العمل المهم لكشف الاحتيال ومعالجته بدأ لتوه، ومع ذلك يتخذ ديمقراطيو كاليفورنيا والحاكم نيوسوم خطوات صارخة وقد تكون غير دستورية لعرقلته».
وانضم إلى غالاغر النواب عن كاليفورنيا فينس فونغ ويونغ كيم وتوم مكلينتوك، كما أيد الرسالة النائب أوغست بفلوغر، رئيس لجنة الدراسات الجمهورية. وقال المشرعون إن إدارة الرئيس دونالد ترامب جعلت مكافحة الاحتيال أولوية، معتبرين أن الطعن في قانون كاليفورنيا جزء من هذه المهمة. وأضافت الرسالة: «علينا إغلاق كل ثغرة يستغلها المحتالون ويدعمها الحاكم نيوسوم».
ويحظر القانون نشر صور أو معلومات شخصية عن مقدم خدمات للمهاجرين على الإنترنت إذا كان النشر بغرض المضايقة أو العنف. كما يتيح لمقدم الخدمة رفع دعوى والمطالبة بتعويضات لا تقل عن 4,000 دولار ممن يخالف القانون.
لكن منتقدين يقولون إن التشريع يتجاوز حماية الأفراد من التهديدات، وقد يردع من يحاولون كشف مخالفات مزعومة. وأطلق عليه الجمهوريون اسم «قانون إيقاف نيك شيرلي»، نسبة إلى صانع محتوى على يوتيوب اشتهر بمواجهة مقدمي خدمات للمهاجرين بشأن مزاعم احتيال ونشر تلك المواجهات عبر الإنترنت.
وقال فونغ في بيان: «أثار عمل نيك شيرلي الصحفي أسئلة جدية عن احتيال مزعوم. وبدلًا من تسهيل التحقيق في تلك الادعاءات، وقّع نيوسوم قانونًا يخلق مخاطر قانونية جديدة تتعلق بإعداد التقارير ونشر المعلومات عن الأشخاص المعنيين. هذا نهج معاكس تمامًا للصواب».
وقال غالاغر إن ما جرى يمثل نهجًا معتادًا في عاصمة الولاية ساكرامنتو، مضيفًا: «بدلًا من ملاحقة الاحتيال والمطالبة بإجابات عن وجهة أموال دافعي الضرائب، يقرون قانونًا قد يجعل كشفه أصعب. هذا معاكس تمامًا للصواب. يستحق سكان كاليفورنيا معرفة أين تذهب أموالهم، وينبغي أن يتمكن الصحفيون من تتبع الحقائق من دون أن تقف ساكرامنتو في الطريق».
وقالت الصحيفة إنها طلبت تعليقًا من وزارة العدل بشأن ما إذا كانت ستستجيب للطلب.
وفي تجمع أقيم الأربعاء في ساكرامنتو، قال شيرلي وجمهوريون في الولاية إنهم يدرسون أيضًا طعونًا خاصة بهم. ولوّح شيرلي بإمكان اختبار القانون، فيما تعهد حلفاؤه برفع دعاوى إذا استُخدم القانون لملاحقته أو ملاحقة آخرين مثله. وقال براد داكوس، المحامي في معهد باسيفيك جستس: «نتعهد بالدفاع عن كل واحد منكم، وعن كل من يشبه نيك، إذا واجه طعنًا أمام القضاء من مدعين متحمسين لإسكاتكم. لن يفلتوا من ذلك».
ويرى شيرلي والمشرعون أن القانون قد يمنع عملًا صحفيًا مثل مقاطع الفيديو التي ينشرها، وبالتالي ينتهك التعديل الأول من الدستور الأمريكي الذي يحظر تقييد ما يمكن نشره. في المقابل، تؤكد ميا بونتا، عضوة جمعية الولاية وصاحبة القانون، أنه لا يؤثر في الصحفيين، وأن هدفه تعزيز خصوصية العاملين الذين يساعدون مهاجري الولاية.
وفي مقطع فيديو نشرته الخميس، رفضت بونتا ما ورد في تجمع شيرلي، قائلة إنه ينشر «الأكاذيب والغضب» ضد مشروعها. وأضافت: «أرحب بالاحتجاج. وأرحب بصحافة حرة تحاسب هذه الولاية. لكن ما لا أرحب به هو العنف ضد أشخاص ذنبهم الوحيد أنهم يحاولون خدمة جيرانهم».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!