وُجّهت إلى ميليسا فاريس، البالغة 41 عامًا من إليزابيثتاون في ولاية كنتاكي، لائحة اتهام فدرالية بتهمتين على خلفية تخريب نصب تذكاري للحرب العالمية الثانية في واشنطن العاصمة، بعدما زُعم أنها سكبت محلول صابون الفقاعات في نافورة قرب النصب وكتبت عليه باللون الأحمر عبارة احتجاجية. وأعلنت المدعية العامة الأميركية جانين بيرو، الجمعة، أن هيئة محلفين كبرى أصدرت لائحة الاتهام الخميس، فيما حُددت جلسة في القضية في 3 سبتمبر 2026.
وتواجه فاريس تهمة واحدة بتدمير نصب تذكاري للمحاربين القدامى، وأخرى بتدمير ممتلكات حكومية. وقد تصل عقوبة كل تهمة، في حال الإدانة، إلى السجن 10 سنوات.
وقالت بيرو في بيان إن نصب الحرب العالمية الثانية «يبقى تكريمًا دائمًا لشجاعة 16 مليون أميركي خدموا خلال الحرب العالمية الثانية، وللتضحية القصوى التي قدمها 405,399 شخصًا قضوا دفاعًا عن أمتنا والحريات التي نعتز بها». وأضافت أن تشويه النصب «إهانة لخدمتهم وتضحياتهم»، متعهدة باستخدام كل الأدوات المتاحة بموجب القانون الفدرالي لضمان مواجهة هذا السلوك بالعدالة.
وبحسب الشكوى الجنائية، نشرَت فاريس عدة مقاطع مصورة قرب النصب على فيسبوك باسم مستعار هو ميليسا لوفويل، بينها مقطع أقرت فيه بأنها «ألحقت ضررًا» بالنافورة. وقالت في أحد المقاطع: «أنا مدركة معرفيًا، وتنفيذيًا (كذا)، للخيارات التي أتخذها، وأفعل ذلك لدفع قضية الإبلاغ عن المخالفات الخاصة بي إلى قاعة المحكمة». وفي مقطع ثالث، قالت: «سُمح لي للتو بتشويه ممتلكات فدرالية، ولم يبدِ أحد أي رد فعل، وهذا غريب جدًا».
وتزعم الحكومة أن الأضرار التي لحقت بالموقع التاريخي تجاوزت $1,000. وانتقد الرئيس ترامب التخريب، وكتب على منصة تروث سوشال بعد وقوعه بوقت قصير: «لا يمكن أن تكون هناك إهانة أكبر للأبطال الأميركيين الذين ماتوا في الحرب العالمية الثانية».
وشهدت منطقة ناشونال مول في واشنطن أعمال تخريب متكررة هذا الصيف. وجاءت واقعة نصب الحرب العالمية الثانية بعد تخريب مزعوم للطبقة العازلة الجديدة التي تغطي حوض نصب لنكولن التذكاري المجاور. وفي يونيو، استخدم مخربون مواد كيميائية لإحراق عبارة «86 47» في عشب نصب واشنطن التذكاري، في سخرية موجهة إلى الرئيس ترامب.
وكانت بيرو قد تحركت في نهاية المطاف لإسقاط التهم عن لاعب الزوارق الأولمبي السابق ديفيد هيرن، الذي قالت الحكومة إنه زُعم أنه خرب طبقة العزل في قاع الحوض العاكس. لكن أدلة قدمتها لاحقًا وزارة الداخلية أظهرت أن مادة العزل في الحوض كانت قد تضررت سابقًا بسبب «تركيب معيب من جانب المقاول». ولم تُوجّه أي اتهامات في واقعة العبارة «86 47».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!