أعلن الرئيس دونالد ترامب، خلال زيارة إلى مركز جونسون للفضاء التابع لوكالة ناسا في هيوستن الجمعة، إنشاء أكاديمية فضاء عسكرية جديدة قال إنها ستدرّب جيلاً جديداً من خبراء الطيران والفضاء المدنيين والعسكريين، وإن موقعها سيُختار قريباً، مع إشارته إلى وجود اهتمام بإقامتها في هيوستن.
وقال ترامب إن الأكاديمية ستكون مؤسسة «من الطراز الأول» ذات شروط قبول صارمة وحرم جامعي «جميل». وقارنها بالأكاديميات العسكرية الأميركية القائمة، ومنها ويست بوينت والأكاديمية البحرية في أنابوليس وأكاديمية القوات الجوية وأكاديمية خفر السواحل، مضيفاً أن البلاد سيكون لديها الآن أكاديمية لقوة الفضاء.
وأوضح أن الجامعة الجديدة ستخدم قوة الفضاء الأميركية وناسا وقطاع الرحلات الفضائية المدني، وستستقطب وتدرّب وتخرّج «أفضل» الكفاءات في البلاد. وجاء الإعلان فيما روّج ترامب لخطط إنشاء قاعدة دائمة على القمر والسفر لاحقاً إلى المريخ.
وقال إن الأكاديمية يجب أن تكون بمستوى الأكاديميات العسكرية الأخرى، التي وصفها بأنها من أصعب المؤسسات التعليمية قبولاً للمتقدمين. ووفقاً لمجلة «يو إس نيوز آند وورلد ريبورت»، تبلغ نسبة القبول في الأكاديمية البحرية 9%، وفي ويست بوينت 12%، وفي أكاديمية القوات الجوية 14%، وفي أكاديمية خفر السواحل 22%. ورغم أن جميع جامعات «آيفي ليغ» لديها حالياً نسب قبول أدنى، وتبلغ أعلى نسبة بينها في جامعة كورنيل 8%، تظل الجامعات العسكرية من بين الأصعب قبولاً في الولايات المتحدة.
وكان ترامب في هيوستن لتقديم ميدالية الكونغرس للشرف في الفضاء إلى أفراد طاقم مهمة «أرتميس 2» الأربعة، التي دارت حول القمر في أبريل وسجلت رقماً قياسياً جديداً لأبعد مسافة عن الأرض تصل إليها مهمة فضائية مأهولة.
ومازح ترامب بالقول إن قمة سياسية استضافها في مصنع نبيذه بمدينة شارلوتسفيل في ولاية فرجينيا كانت «كارثة» بسبب الحماس الذي أثاره عودة طاقم «أرتميس» إلى الأرض. وقال إن الضيوف، بعد إدخال جهاز تلفزيون إلى القاعة، كانوا متحمسين إلى درجة أن «لا أحد فعل شيئاً»، فكانت المناسبة «إضاعة كاملة للوقت».
وبعد تسليم الميداليات لفريق «أرتميس»، أجرى ترامب اتصالاً بمحطة الفضاء الدولية للتحدث إلى رواد الفضاء الأميركيين الثلاثة الموجودين فيها. ويضم الطاقم الحالي أيضاً 3 روس وعضواً من اليابان.
ووصف ترامب الرواد الثلاثة بأنهم «شجعان» و«رواد»، قائلاً إنه يكره الاعتراف بأنه لا يرغب في القيام بما يفعلونه. وقال لرائد الفضاء جاك هاثاواي إنه يريد إطلاق شارب مثله، فرد هاثاواي بأن الشارب ممتع وأنه «رائع في الجاذبية الصغرى»، مضيفاً أن قيادة الولايات المتحدة لبرنامج الفضاء «لا تصدق».
وقالت قائدة محطة الفضاء الدولية جيسيكا ماير إن فريق المحطة تحدث «طاقماً إلى طاقم» مع رواد «أرتميس» خلال مهمتهم، وإن ذلك جعل الجميع يشعرون بترابط وفخر كبيرين بما أنجزوه «كدولة وكبرنامج دولي». كما أشادت بخبر افتتاح أكاديمية الفضاء، ووصفته بأنه «مثير جداً».
وقال أنيل مينون، وهو عقيد في قوة الفضاء، لترامب إنه فخور بالخدمة في «أكبر نطاق يمكن تصوره». وأضاف أنه نال في الأسبوع السابق شرف تنفيذ سير في الفضاء، ورأى محطة الفضاء من الذراع الروبوتية وشاهد «البراعة المذهلة» التي يستطيع البشر تحقيقها. وأعرب عن فخره وحماسه لتمهيد الطريق للرحلة المقبلة إلى القمر وقاعدة قمرية ثم المريخ، وشكر ترامب على دفع هذه الخطط قدماً.
ودعا ترامب طاقم محطة الفضاء الدولية إلى زيارة المكتب البيضاوي عند عودتهم من الفضاء.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!