كتب مايكل دي سيموني، الأب البالغ 51 عامًا والمحارب القديم في الجيش الأمريكي والمقيم في أولمبيا بولاية واشنطن، نعيه الخاص قبل وفاته إثر عارض قلبي في 21 أغسطس، في رسالة امتزجت فيها الفكاهة بمشاعر الوداع لعائلته وأصدقائه، وانتشرت على نطاق واسع بعدما نشرتها صحيفة «سنتراليا كرونيكل» يوم الخميس.
وافتتح دي سيموني نعيه بالقول: «يؤسف مايكل دي سيموني أن يبلغكم بأنه لم يعد على قيد الحياة». وأضاف أن الموت «لم يكن الخطة»، إذ كان يتوقع أن يعيش مدة أطول ليقوم بأشياء أكثر، لكن «كان هناك قدر من الخلاف بين عقله وجسده، وفي النهاية كانت حجج جسده أكثر إقناعًا».
وكتب صديقه مارك كامبانيلا على فيسبوك أن دي سيموني أصيب بسكتة دماغية في وقت سابق من العام، ثم دخل المستشفى أخيرًا قبل أن يتوفى بسبب عارض قلبي. وسخر الراحل من وفاته بالقول إنه غادر العالم بالطريقة التي دخل بها إليه: «وهو يأكل البيتزا».
وقال دي سيموني إن سنه عند الوفاة قد تبدو صغيرة لرجل، لكنها كبيرة جدًا لكلب، ولذلك غادر الدنيا مطمئنًا إلى أنه عاش أكثر من «كلاب كثيرة جدًا». وكان مولودًا في ولاية ماريلاند، ورأى نفسه مستكشفًا للعالم قياسًا بحجم السفر الذي قام به مقارنة برجل عاش في العصور الوسطى.
وكتب أنه سافر على نطاق واسع للعمل والترفيه، وزار جميع القارات باستثناء أنتاركتيكا، «التي لا يحتسبها أحد لأنها باردة». وأضاف أنه كان يجد عزاءً في أن قلة قليلة جدًا، عبر اتساع التاريخ البشري وبين مليارات الأرواح، سافروا كثيرًا، بينما فعل هو ذلك. واعتبر أنه، مقارنة بنبيل من القرن 12، رأى العالم كله تقريبًا، «ولم يكن حتى ابن محاباة مثل بعض الملوك».
وأوضح أن الجانب السلبي الأكبر لعدم البقاء حيًا هو عدم الوجود مع من يحبهم، مؤكدًا أنه يحب عددًا كبيرًا من الناس حبًا عميقًا. وترك زوجته ديزي، التي وصفها بأنها حبيبته في كل مراحل حياتهما معًا، منذ التقائهما في المدرسة الثانوية، مرورًا بالخدمة في الجيش وإنجاب الأطفال ثم أن يصبحا جدين. وكتب: «لم يتوقفا يومًا عن كونهما حبيبين، وسيبقيان حبيبين إلى الأبد».
كما قال إن حبه لابنتيه، يوهانا وداني، «أكبر من الخليقة»، مضيفًا أن الخليقة تتمنى لو كانت باتساع حبه لهما. وذكر أن ابنتيه جاءتا إلى حياته في وقت مبكر وفقًا لما هو معتاد في هذه الأيام، لكنه تساءل: «من قد يريده على نحو آخر؟ ومن لا يريد أكبر عدد ممكن من اللحظات مع أطفاله الأحباء؟».
واختتم دي سيموني بالاعتذار عن توقيت وفاته: «مايكل، مرة أخرى، حزين جدًا لإيصال هذا الخبر إليكم. لم يكن تلقيه ممتعًا كثيرًا». وأقيمت مراسم تأبين له صباح الجمعة، قبل دفنه عند الظهر في سنتراليا بولاية واشنطن.
وأشاد غرباء عثروا على النعي عبر الإنترنت برسالته الصادقة، وعبروا عن أسفهم لعدم معرفته خلال حياته. وكتب أحد مستخدمي فيسبوك: «أفضل نعي على الإطلاق»، بينما قال آخر إنه يشعر كأنه عرفه وإنها «خسارة هائلة»، وأضاف مستخدم ثالث أن النعي كان، رغم أن صاحبه لم يعد بين الأحياء، «الأكثر حيوية» الذي قرأه على الأرجح.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!