تمكنت سلطات مقاطعة بلاسر في كاليفورنيا من تحديد هوية بقايا جمجمة جزئية عثر عليها قاطعو أشجار قرب بحيرة بوت في نياك ضمن جبال سييرا نيفادا في 7 يوليو 1994، على أنها تعود إلى جورج كروسلي، بعد أكثر من 3 عقود من الغموض، بفضل فحوص الحمض النووي وعلم الأنساب الجيني.
وُلد كروسلي في 30 أبريل 1929، وكانت آخر معلومة لدى المحققين عن وجوده في كاليفورنيا تعود إلى عام 1963، وفق مكتب شريف مقاطعة بلاسر. وعندما اكتُشفت الجمجمة في مخيم ناءٍ عام 1994، اعتقد المحققون أنها كانت في الموقع لمدة لا تقل عن عام، ووصفوا المدة بأنها «طويلة جدًا، وقد تتجاوز عامًا».
جمع النواب البقايا وأدلة أخرى من المكان، لكن التحقيق وصل سريعًا إلى طريق مسدود لعدم توافر معلومات كافية لتحديد كيفية وفاة الرجل. وأُدرجت القضية لاحقًا في النظام الوطني للمفقودين والأشخاص مجهولي الهوية، مع تقدير عمر الرجل المجهول بين 50 و60 عامًا.
واكتسبت القضية زخمًا جديدًا في ديسمبر 2024، حين تعاون محققو مقاطعة بلاسر مع وزارة العدل في كاليفورنيا وشركة «أوثرام» المتخصصة في اختبارات الحمض النووي المتقدمة. وتمكن علماء الشركة من إعداد ملف شامل للحمض النووي للرجل، ثم أُرسل الملف في الشهر التالي إلى مركز علم الأنساب الجيني التحقيقي في كلية رامابو.
واعتمد الفريق على المعلومات الجينية لتتبع الروابط العائلية إلى الخلف، بدل الاكتفاء بالبحث المباشر عن اسم. وكانت المهمة صعبة بصورة خاصة بسبب الأصول الكرواتية واليوغوسلافية للرجل مجهول الهوية.
وقالت كايرين بيندر، مديرة مركز علم الأنساب الجيني التحقيقي في رامابو، في بيان إن القضية كانت «شديدة الصعوبة بسبب الأصول الكرواتية واليوغوسلافية للشخص مجهول الهوية»، موضحة أن ضعف تمثيل بعض الفئات في قواعد بيانات الحمض النووي المتاحة ومحدودية سجلات الأنساب لدى بعض السكان قد يجعلان البحث أكثر تعقيدًا.
وفي ديسمبر 2025، حدد فريق رامابو كروسلي بوصفه تطابقًا محتملًا. وعثر المحققون بعد ذلك على أحد أقاربه الأحياء، وحصلوا، بمساعدة قسم شرطة لوردستاون في ولاية أوهايو، على عينة من حمضه النووي. وأكدت المطابقة أن البقايا تعود إلى كروسلي.
ولا تزال السلطات تجهل المدة التي كان كروسلي قد توفي خلالها قبل أن يعثر قاطعو الأشجار على رفاته عام 1994.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!