نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

ليبيا: توقيع اتفاق «4+4» النهائي وسط تحفظات من المجلسين الأعلى للدولة والرئاسي
أخبار عربية ودولية

ليبيا: توقيع اتفاق «4+4» النهائي وسط تحفظات من المجلسين الأعلى للدولة والرئاسي

كتب: مايا حبيب نُشر: تحديث:

وقعت الأطراف الليبية المشاركة في لجنة «4+4» اتفاقها النهائي في طرابلس يوم 30 أغسطس 2026، برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بعد 7 جولات تفاوضية استمرت نحو 8 أشهر. ويستهدف الاتفاق الدفع بالمسار السياسي والانتخابي عبر إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ومعالجة وضعها القانوني، واستكمال الإطار الدستوري والقانوني للانتخابات، لكنه أُبرم في غياب المجلس الأعلى للدولة ومع تحفظ المجلس الرئاسي الذي طلب الاطلاع على نصه وملاحقه وسنده القانوني قبل تحديد موقفه.

وقالت المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال مراسم التوقيع إن الاتفاق نتاج مسار تفاوضي بدأ في روما وشارك فيه ممثلون عن القيادة العامة وحكومة الوحدة الوطنية. ووصفته بأنه «محطة مهمة» على طريق الأمن والاستقرار وتوحيد المؤسسات، و«إنجاز كبير» يمكن أن يمهد لإجراء الانتخابات المؤجلة.

وتتكون اللجنة المصغرة من 4 أعضاء عن كل طرف في شرق ليبيا وغربها. وكان أعضاؤها قد وقعوا بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق في تونس يوم 20 أغسطس، قبل إتمام التوقيع النهائي في طرابلس.

وبدأت البعثة الأممية هذا المسار بعد تعذر توصل مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة إلى توافق حول ملفات مرتبطة بالانتخابات، تشمل تشكيل مجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات والإطارين القانوني والدستوري المنظمين للعملية الانتخابية.

اعتراضات مؤسسية

اعتذر المجلس الأعلى للدولة عن المشاركة في مراسم التوقيع. وقال رئيسه محمد تكالة، في خطاب إلى تيتيه، إن القضايا الجوهرية للمسارين السياسي والانتخابي لا يمكن تقديمها بوصفها توافقًا وطنيًا عبر مسار محدود التمثيل لم يكن المجلس طرفًا في صياغة مخرجاته. كما انتقد ما اعتبره تجاوزًا للتوافقات المؤسسية السابقة، ولا سيما مخرجات لجنة «6+6» وتفاهمات لجنة المناصب السيادية.

وقال عضو المجلس أحمد الأوجلي إن المجلس لا يرفض خارطة الطريق التي أعلنتها البعثة الأممية، لكنه يعترض على عدم مشاركته في الاجتماعات والمشاورات التي أفضت إلى اتفاق «4+4». وأضاف أن وصف البعثة للمسار بأنه «اجتماع مصغر» يعني أن المجلس لم يكن منخرطًا في تلك المشاورات.

بدوره، قال عضو المجلس الأعلى للدولة أحمد أهمومة إن قرار مكتب رئاسة المجلس عدم حضور التوقيع لا يمثل رفضًا قاطعًا للاتفاق، بل يرتبط بعدم عقد جلسة داخل المجلس لبحثه وأخذ رأي أغلبية الأعضاء. وأضاف أن الاتفاق يتضمن نقاط خلافية وأخرى التقت حولها وجهات نظر الأطراف، داعيًا إلى تقديم المصلحة العامة على الخلافات.

وأشار أهمومة إلى أن تصحيح الوضع القانوني للمفوضية العليا للانتخابات وبعض شروط الترشح للانتخابات الرئاسية ما زالت من الملفات غير المحسومة. وقال إن المجلسين حصلا، وفق خارطة الطريق الأممية، على وقت كاف لمعالجة هذه الملفات من دون التوصل إلى حلول، واعتبر أن مسار «4+4» مكمل لخارطة الطريق التي بدأت البعثة تنفيذها بهدف الوصول إلى الانتخابات في مواعيدها المحددة.

أما المجلس الرئاسي، فأعلن أنه لم يتسلم النص الكامل للاتفاق وملاحقه، ولا الأساس القانوني الذي يستند إليه، ولا آلية اعتماد مخرجاته وتنفيذها. وقال رئيس المجلس محمد المنفي إن نجاح أي توافق سياسي يرتبط بوضوح سنده القانوني والدستوري واختصاصاته وقدرته على الصمود أمام الاختبارين القانوني والتنفيذي.

وحضر عضو المجلس الرئاسي موسى الكوني مراسم التوقيع رغم تحفظات المجلس. ولم يحدد المجلس الرئاسي موقفًا مؤسسيًا نهائيًا من الاتفاق.

دعم دولي وأسئلة التنفيذ

كان الاتفاق المبدئي الموقع في 20 أغسطس قد حظي بترحيب ودعم دوليين، مع دعوات من عدد من الدول الغربية للأطراف الليبية لدعم التوافق وتنفيذ مخرجاته.

وقال الخبير السياسي والقانوني الليبي أنور ياسين المنفي إن التطورات الأخيرة تعكس، بحسب تقديره، حالة من الارتباك في العملية السياسية، وأثار تساؤلات بشأن جدية وشرعية مسار «4+4» في ظل عدم مشاركة بعض المؤسسات الليبية في صياغته. وأضاف أن المجلس الرئاسي، بوصفه السلطة التنفيذية العليا التي تمثل الدولة الليبية، لا ينبغي أن يكون متفرجًا على تفاهمات تعقد بعيدًا عنه ثم يطلب منه التوقيع عليها أو منحها الغطاء.

واعتبر المنفي أن الدعم الدولي لا يعوض غياب الشرعية الداخلية، وأن أي اتفاق لا تعرض نصوصه على المؤسسات الوطنية المعنية يبقى مفتوحًا للتأويلات. وقارن المسار الحالي بمسارات الصخيرات وجنيف ولجنتي «5+5» و«6+6»، معتبرًا أن تلك المسارات شهدت مشاركة مؤسسية أوسع من مسار «4+4».

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني