قال دانيال فيزنفلد، وهو مدعٍ سابق من بروكلين يعمل حاليًا في مكتب حماية المستثمرين التابع للمدعية العامة لولاية نيويورك ليتيتيا جيمس، إنه تلقى أوامر بالبحث عن مخالفات ضد أشخاص ومنظمات «مرتبطة بدونالد ترامب»، وفق رسالة إلكترونية حُذفت لاحقًا وحصلت عليها صحيفة تايمز-يونيون. ووُضع فيزنفلد في إجازة إدارية مدفوعة الأجر، بينما رفض مكتب جيمس اتهاماته.
وبحسب الرسالة، قال فيزنفلد إن رئيسة المكتب، شاميسو ماسوسوي، طلبت منه «العثور على جرائم وملاحقتها» لدى حلفاء ترامب. وزعم أنها وجهته تحديدًا لاستهداف «ترامب نفسه، وتروث سوشال، وهيوليت باكارد»، من دون سبب موثوق لاستهداف تلك الجهات أو الأفراد.
وكانت السلطات الفدرالية قد وافقت مؤخرًا على اندماج بقيمة 14 مليار دولار بين هيوليت-باكارد وجونيبر نتوركس.
وكتب فيزنفلد، بحسب التقرير، في الرسالة التي أُرسلت إلى نحو 2,000 موظف قبل سحبها: «إذا كنتم تعتقدون أن ترامب يستخدم محامي وزارة العدل لملاحقة أعدائه ودفع مصالحه السياسية، فينبغي أن تجدوا الأمر مقلقًا بالقدر نفسه حين تفعل تيش [جيمس] الشيء ذاته». وأضاف: «أطلب منكم ألا تعملوا محامين شخصيين لتيش عبر استهداف خصومها السياسيين»، داعيًا زملاءه إلى ملاحقة الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها، بدل استهداف أفراد ثم البحث عن جرائم تُنسب إليهم.
وطلب فيزنفلد من زملائه التركيز على ملاحقة ما وصفه باحتيال واسع في ملاجئ المشردين غير الربحية، والجرائم المعادية للسامية في محيط المعابد اليهودية، متهمًا جيمس بإهدار «أموال عامة كبيرة من أموال دافعي الضرائب» لاستهداف خصوم عامين مناسبين.
ويُعد ترامب وجيمس خصمين سياسيين منذ سنوات. وخلال حملتها الانتخابية عام 2018، تعهدت جيمس بملاحقة الرئيس عن جرائم ارتُكبت في ولاية نيويورك إذا انتُخبت. وفي 2024، فاز مكتبها بقضية مدنية بقيمة 360 مليون دولار ضد ترامب وأبنائه وشركته السابقة، بتهمة المبالغة في تقدير قيمة عقارات بمدينة نيويورك وتقديم ادعاءات غير صحيحة بشأن ثروته. وأُيّد الحكم لاحقًا في الاستئناف، لكن من دون المبلغ المالي الضخم. واستشهد ترامب بالقضية باعتبارها مثالًا على ما يصفه بمحاولات جيمس لاستهدافه بصورة غير عادلة.
ووصف ممثل عن جيمس القضية المتعلقة بفيزنفلد بأنها «مسألة شخصية»، وقال لصحيفة تايمز-يونيون إن مكتب المدعية العامة ملتزم بتطبيق قوانين نيويورك وحماية حقوق وحريات جميع سكان الولاية، بصرف النظر عن معتقداتهم السياسية، وإنه يرفض بشدة أي ادعاء بخلاف ذلك.
وانتقد قادة الحزب الجمهوري في الولاية جيمس بسبب مزاعم الرسالة المسربة. وقال رئيس الحزب الجمهوري في نيويورك، إد كوكس، إن جيمس حولت مكتب المدعية العامة إلى «فرقة استهداف سياسية» ثم حاولت إخفاء آثار ذلك، معتبرًا أنها غير مؤهلة تمامًا لشغل المنصب. وأضاف أن سكان نيويورك يستحقون مدعيًا عامًا يلاحق المجرمين ويحفظ السجلات العامة ويطبق القانون من دون محاباة أو تمييز.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!