استقال مايكل فولتز، 24 عامًا، من منصبه نائبًا في مكتب شريف مقاطعة بريفارد بولاية فلوريدا في 27 مايو، بعدما خلص تحقيق داخلي إلى ما وصفته الإدارة بـ«سلوك مشين»، وكانت تستعد لفصله. وتضمنت الاتهامات تعقب حبيبته السابقة عبر نظام كاميرات قراءة لوحات المركبات التابع للجهة، ووضع مسدس في فمها وتوجيهه إلى مؤخرة رأسها خلال علاقة جنسية برضاهما، واستخدام لفظ عنصري مهين للسود في رسائل نصية، وأداء التحية النازية في صورة التقطت قبل توظيفه.
وكان مكتب الشريف قد كرّم فولتز، بعد 7 أشهر من تعيينه نائبًا تحت الاختبار، بوصفه «نائب العام لعام 2025» ومنحه ميدالية للشجاعة، إثر إطلاقه النار في أبريل 2025 على رجل كان يعاني أفكارًا انتحارية واندفع نحوه حاملًا سكينًا.
لكن حبيبته السابقة أرسلت إلى مكتب الشريف، عقب مراسم جوائز في مارس للإعلان عن أحدث تكريماته، رسالة إلكترونية أوردت فيها سلسلة من الادعاءات بحقه. وقالت، وفق السجلات التي اطلعت عليها وسائل إعلام محلية، إن هدفها ليس «الانتقام الشخصي»، بل إبلاغ الوكالة بسلوك تعتقد أنه قد يتعارض مع سياساتها أو معاييرها المهنية.
وسلمت المرأة المحققين صورًا لفولتز وهو يضع مسدسًا، بدا مماثلًا لمسدس تصدره الوكالة لعناصرها، في فمها ويوجهه إلى مؤخرة رأسها أثناء ممارسة الجنس. وقال فولتز إن المسدس شخصي، لكنه أقر، بحسب المحققين، بتجاهل كل قواعد السلامة المتعلقة بالأسلحة النارية التي تلقاها. كما قدمت لقطات شاشة من مكالمة عبر «فيس تايم» قالت إنه كان يمارس فيها الاستمناء داخل سيارة دورية مرتديًا الزي الرسمي.
واتهمته أيضًا بالتحدث عن مراقبتها باستخدام نظام «فلوك» لقراءة لوحات المركبات. وأظهر تدقيق أن فولتز بحث مرة واحدة عن لوحة مركبتها قبل بدء نوبته، وسجّل سبب البحث على أنه لأغراض «تحقيق». وكتب المحققون أنه أنكر فحص تسجيل مركبتها للتجسس عليها أو انتقامًا منها، لكنه لم يقدم سببًا لبحثه عن اللوحة بينما كان خارج أوقات العمل.
ويعرض تطبيق «فلوك»، الذي يواجه جدلًا، مواقع قارئات لوحات المركبات الآلية التابعة للشركة ولموردين آخرين. وقد زاد التدقيق في هذه الأدوات بعد تحقيق لصحيفة «واشنطن بوست» خلص إلى اتهام أو إدانة عشرات مسؤولي الشرطة بإساءة استخدام الأداة أو قارئات لوحات أخرى. ولم يتضح أن اتهام فولتز بإساءة استخدام النظام أدى إلى فتح تحقيق جنائي.
وكشفت صورة التقطت عام 2023، قبل تعيين فولتز نائبًا، ظهوره بشارب حُلق بما بدا أنه لمحاكاة أدولف هتلر، وهو يؤدي التحية النازية. وأقر بأنه التقط الصورة، لكنه نفى أن يكون عنصريًا وقال إن الأمر لم يكن سوى مزحة، وفق السجلات.
وأظهرت رسائل نصية سلمت إلى نواب الشريف أنه استخدم مرارًا لفظًا عنصريًا مهينًا للسود. وقال للمحققين إنه نشأ في دار رعاية مع والدين وإخوة سود، وإن استخدام اللفظ «أصبح أمرًا عاديًا». وأقر بأن على رجل إنفاذ القانون ألا يستخدم كلمات أو إهانات تحط من قدر الآخرين، حتى إن لم تكن تلك نيته، ونفى أن يكون قد سمع نوابًا آخرين في مكتب شريف مقاطعة بريفارد يستخدمون اللفظ أو يطلقون نكاتًا بدوافع عنصرية.
كما أوقفته جهات إنفاذ قانون أخرى 4 مرات على الأقل أثناء قيادته دراجته النارية خارج الخدمة، لكنه اتُّهم بعدم إبلاغ مشرفيه بهذه المواقف المرورية، خلافًا لما تقتضيه التعليمات. وقدم فولتز استقالته رسميًا بعدما أقر الشريف واين آيفي نتائج التحقيق الداخلي وأبدى نيته فصله.
واعتذر فولتز في بيان لسكان مقاطعة بريفارد ولعائلته عن «الإحراج والاهتمام السلبي» اللذين تسببت فيهما أفعاله، وقال إن العمل نائبًا كان حلمًا له، وإنه سيظل ممتنًا للشريف آيفي ولمكتب الشريف لإتاحة فرصة تحقيق هذا الحلم.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!