قادت مشكلة عدم انفتاح الأذنين بعد هبوط رحلة جوية إلى شيكاغو إلى تشخيص أيدا بيركنز، 22 عامًا، من مدينة هيميت في كاليفورنيا، بسرطان البلعوم الأنفي، وهو نوع نادر من سرطانات الرأس والعنق يبدأ في الجزء العلوي من الحلق خلف الأنف وفوق مؤخرة الفم. وجاء التشخيص في فبراير، بعد أشهر من تدهور حالتها وخضوعها لفحوص عدة.
كانت بيركنز، وهي أم لطفلين يبلغان 1 و3 أعوام، متجهة إلى ولاية إلينوي العام الماضي حين لاحظت أن أذنيها لم تنفتحا خلال الرحلة. وعقب عودتها إلى منزلها، بدأت حالتها الصحية تتدهور سريعًا.
وقالت لمجلة نيوزويك إنها بدأت تنزف في حلقها، ولم يكن الدم يخرج من أنفها إلا عندما تنحني عند الوركين بزاوية تقارب 90 درجة. وأضافت أن سمعها أخذ يتراجع تدريجيًا، وأنها أصبحت أكثر إرهاقًا وفقدت وزنًا.
راجعت بيركنز أطباء عدة وخضعت لفحوص متعددة، لكنها كانت تُصرف مرارًا بنصيحة عامة مفادها أن الأعراض قد تكون مرتبطة بتأثيرات الارتفاع التي استمرت بعد الرحلة. إلى أن حدّد طبيب سبب النزيف: كتلة تسد قناة استاكيوس، وهي القناة التي تربط الأذن الوسطى بمنطقة خلف الأنف. وأُحيلت فورًا إلى اختصاصي أنف وأذن وحنجرة.
وقالت إنها عانت مشكلات في السمع على مدى أشهر، إذ كانت الأصوات مكتومة باستمرار وتعاني طنينًا لا يتوقف. ولاحظ اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة الكتلة سريعًا، ورجّح احتمال كونها سرطانية، لكنه تردد بسبب صغر سنها.
وأظهر التشخيص أيضًا التهابًا شديدًا في اللحمية استدعى استئصالها. وبينما كانت تنتظر نتائج الخزعة الأولى، بدأ الجانب الأيسر من حلقها ينتفخ، ما اضطرها إلى الخضوع لخزعة ثانية.
وقالت إن الطبيب أخبرها بأنه لم يرَ من قبل حالة مماثلة لما كانت تعانيه، وإنه لم يتمكن من الجزم بأنها سرطان، لكنه اعتبرها مثيرة للريبة بدرجة كبيرة. وكشفت فحوص التصوير المقطعي لاحقًا انتشارًا واسعًا للورم في مناطق متعددة، بما في ذلك العقد اللمفاوية العنقية قرب قاعدة الجمجمة.
وخضعت بيركنز خلال الأشهر التالية لتشخيصها للعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي، وقالت إن الكتلة السرطانية تقلصت بدرجة كبيرة. وأضافت أن جميع المؤشرات تتراجع وتستجيب للعلاجات التي يقدمها أطباؤها، وأنهم متفائلون بإمكان شفائها من السرطان.
وقالت إن أول ما فكرت فيه عند سماع التشخيص هو احتمال ألا ترى طفليها يكبران أو يحققان ما يريدانه في الحياة، ووصفت الأمر بأنه كان مرعبًا. وتأمل أن تذكّر قصتها الآخرين بأن السرطان لا يميّز بين الناس، مؤكدة أن طفليها كانا سندها الأكبر ودافعها الرئيس إلى مواصلة القتال والمضي قدمًا. ومع اقترابها من إنهاء العلاج، قالت إن أمنيتها أن ترى طفليها يكبران وهي متعافية تمامًا من السرطان.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!