كشف مقطع فيديو جديد ممرات خرسانية ضيقة ضمن شبكة أنفاق تحت الأرض في مدينة فنتورا الساحلية بولاية كاليفورنيا، يُقال إن عمرها يقارب 200 عام وتمتد على عمق مئات الأقدام تحت الشواطئ المشمسة والشوارع التاريخية للمدينة. وتظهر في التسجيل ممرات تغطيها كتابات ورسوم غرافيتي تراكمت على مدى عقود، وأجزاء طويلة غارقة في الظلام تقود إلى أعماق لم تُستكشف تحت البلدة.
ونشر الفيديو برنامج The Red Light District Show الإذاعي المحلي المتخصص في شؤون ما تحت الأرض، والذي يتخذ من فنتورا مقرًا له. ولا تزال البنية التحتية الجوفية في مقاطعة فنتورا تثير تساؤلات السكان بشأن تاريخ المدينة المدفون في الظلام، ما أدى إلى ظهور نظريات مؤامرة متعددة.
ويُعتقد أن هذه المنشآت الجوفية تطورت عبر مراحل تاريخية متباينة، تعود إلى أواخر القرن الثامن عشر، حين أنشأ عمال من السكان الأصليين من شعب تشوماش ومبشرون إسبان قناة مياه بعثة سان بوينافينتورا التبشيرية.
وبحسب مكتب كاليفورنيا للحفاظ على المواقع التاريخية، كان نظام المياه المبني بالحجارة يمتد 7 أميال، ويضم جسورًا مائية حجرية مرتفعة وخزانات تجميع تحت الأرض وقنوات للترشيح، تنقل المياه مباشرة من نهر فنتورا إلى مستوطنة البعثة.
وبعد عقود، ومع ازدهار النفط في كاليفورنيا أواخر القرن التاسع عشر، تجاوزت شركات النفط المبكرة أساليب الحفر السطحي التقليدية، فنحتت يدويًا أنفاقًا أفقية للنفط يزيد عمقها على 1,500 قدم داخل الواجهات الصخرية لجبل سلفر ووادٍ يدعى آدامز كانيون.
وفي بلدة سولفانغ بكاليفورنيا، المعروفة بمعجناتها الدنماركية، توجد كذلك شبكة أنفاق تحت الأرض أثارت تكهنات لسنوات، من دون تفسير تاريخي واضح لسبب إنشائها. وألهمت الأنفاق نظريات متنوعة، بينها ادعاءات بأنها كانت ترتبط بمواخير مخفية تحت القرية.
وقال ويس ليزلي، مالك شركة Secret Solvang التي تنظم جولات مشي تستكشف التاريخ الخفي لسولفانغ، إنه أمضى سنوات في البحث في هذا اللغز وبدأ أخيرًا نشر تحقيقاته الخاصة تحت الأرض عبر الإنترنت. وأضاف لموقع SF Gate: «من الصعب معرفة ما إذا كان لبعض هذه القصص أي أساس من الصحة، أم أنها مجرد حكايات مسلية ومبالغات وأساطير حضرية».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!