حصلت شاميسو ماسوسوي، رئيسة مكتب حماية المستثمرين في مكتب المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيسيا جيمس، على تسوية اتحادية بقيمة 795,000 دولار عام 2023 في دعوى اتهمت فيها وزارة العدل خلال إدارة ترامب الأولى بالتمييز ضدها وفصلها من العمل. ويأتي ذلك بينما تواجه ماسوسوي اتهامات، أوردها مدعٍ في مكتبها، بأنها أمرت باستهداف أشخاص وجماعات مرتبطة بالرئيس دونالد ترامب.
وبحسب أوراق الدعوى التي رُفعت عام 2021، قالت ماسوسوي إن وزارة العدل فصلتها بصورة غير عادلة في ديسمبر 2017 بسبب كونها امرأة سوداء، ولأنها كانت مضطرة إلى رعاية طفلها المولود قبل أوانه أثناء عملها. وذكرت الشكوى أن قسم النزاهة العامة في الوزارة أنهى عملها في اليوم نفسه الذي أكملت فيه جلسة ناجحة لإصدار الحكم عقب فوزها في محاكمة هيئة محلفين كبيرة وحظيت بتغطية واسعة.
وقالت الشكوى إن ماسوسوي وزملاءها كانوا يحتفلون بهذا الفوز حين تلقت إخطارًا باستدعائها إلى اجتماع مع الموارد البشرية. وتوصلت إلى التسوية في محكمة اتحادية بواشنطن العاصمة عام 2023، خلال إدارة جو بايدن وقبل عودة ترامب إلى المنصب. ووُقعت التسوية في 20 أبريل 2023.
وكانت ماسوسوي قد التحقت بمكتب جيمس في فبراير 2022، بعد أن بدأت عملها في وزارة العدل في يناير 2016. ووفق أوراق المحكمة، أنجبت طفلها قبل أوانه في نوفمبر من ذلك العام مع مضاعفات صحية، وكانت ملتزمة بتعليمات الأطباء لضمان إطعامه حليب الأم. وقالت إن هذا الشرط الطبي أثار استياء رؤسائها، رغم تأكيدها أن رعاية طفلها لم تعطل عملها، الذي شمل عدة انتصارات بارزة في المحاكم.
وتصاعد الجدل حول ماسوسوي بعدما قال المدعي السابق في بروكلين ماثيو فيزنفلد، وهو مدعٍ في مكتبها، في رسالة بريد إلكتروني حُذفت لاحقًا وأُرسلت إلى نحو 2,000 من زملائه، إنها طلبت منه استهداف ترامب وحلفائه السياسيين، وفق ما نُشر أولًا في صحيفة تايمز-يونيون. وكتب فيزنفلد، بحسب الرسالة المزعومة: «إذا كنتم تعتقدون أن ترامب يستخدم محامي وزارة العدل لملاحقة أعدائه وتعزيز مصالحه السياسية، فينبغي أن تجدوا أن ما تفعله تيش جيمس بالضبط مقلقًا بالقدر نفسه». وأضاف: «أطلب منكم ألا تعملوا كمحامين شخصيين لتيش عبر استهداف خصومها السياسيين».
ووُضع فيزنفلد في إجازة إدارية مدفوعة الأجر، ولم يتحدث علنًا عن القضية. ووصف مكتب المدعية العامة الأمر في بيان الأحد بأنه «مسألة تتعلق بالموظفين»، وقال إنه ملتزم بحماية سكان نيويورك «بغض النظر عن معتقداتهم السياسية»، مضيفًا أنه يرفض بشدة أي ادعاء يخالف ذلك.
وظل ترامب وجيمس على خلاف لسنوات. وكانت جيمس قد تعهدت خلال حملتها الانتخابية عام 2018 بملاحقة الرئيس قضائيًا عن جرائم ارتُكبت في ولاية نيويورك إذا انتُخبت. وفي 2024، فاز مكتبها بدعوى مدنية بقيمة 360 مليون دولار ضد ترامب وأبنائه وشركته السابقة، بتهمة المبالغة في قيم عقارات بمدينة نيويورك والكذب بشأن ثروته. وأُيدت القضية لاحقًا في الاستئناف، لكن من دون المبلغ المالي الضخم. واستشهد ترامب بهذه القضية باعتبارها مثالًا على ما يقول إنها محاولات غير عادلة من جيمس لاستهدافه.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!