تتكرر عودة مخيمات المشردين قرب متحف إنتربيد في الجانب الغربي من مانهاتن، رغم أن سلطات مدينة نيويورك أزالتها مرارًا خلال الأشهر الماضية؛ إذ ينتقل قاطنوها إلى شوارع مجاورة ثم يعيدون نصبها، وفق ما رصده تقرير منشور يوم 1 سبتمبر 2026.
وقال عامل في الحي، انتقلت شركته حديثًا إلى المنطقة، إن المخيمات «مروعة»، مضيفًا أنه شاهد السلطات تزيلها عدة مرات «لكنهم يعودون». وقال إنهم موجودون يوميًا، وإن زميلًا له لا يريد الحضور إلى المكتب لأنه لا يشعر بالأمان.
وقالت أسرة سائحة من تورونتو إنها حرصت على إبقاء ابنها الصغير خلفها أثناء مرورها بجوار أحد المخيمات، مشيرة إلى أن المشهد ليس غير مألوف.
وكانت الصحيفة قد نشرت في يونيو تقريرًا عن مخيم امتد عبر 12 مربعًا سكنيًا في المدينة، مع خيام وملاجئ بدائية على أرصفة يستخدمها السياح والسكان. وقال التقرير إن بعض تلك المواقع احتوت على بضائع مسروقة، وإن بيوت دعارة وأوكار مخدرات مؤقتة كانت تعمل علنًا.
وبحسب التقرير، تأخرت إدارة العمدة زهران ممداني في التعامل مع المخيم، جزئيًا بسبب سياسة في بلدية المدينة تمنع الشرطة من التدخل لمدة أسبوع على الأقل، فيما يُرسل العاملون في مجال التواصل لتقديم المساعدة. وأزيلت الملاجئ لاحقًا، لكن قاطنيها أقاموا مخيمات قريبة ثم عادوا إلى المواقع السابقة.
وقال عاملون إن مخيمًا كبيرًا في شارع ويست 46 قرب مستودع لأمازون أُزيل أخيرًا يوم الاثنين، إلا أن من كانوا فيه انتقلوا إلى شارعي 45 و47 وبدأوا من جديد.
وقال ليام جيمس، وهو من الموجودين بانتظام في المخيم، إن الشرطة وعمال النظافة طلبوا منهم المغادرة وعرضوا عليهم مكانًا للإقامة، لكنه اعترض على التخلص من ممتلكاتهم. وأضاف أن المدينة وضعته في شقة مؤقتة، لكنه يفتقد الشارع وأصدقاءه الذين أصبحوا، على حد قوله، كالعائلة؛ إذ يجد صعوبة في مواجهة وضعه وحيدًا بعيدًا عن أصدقائه وأسرته.
أما جاهسور بانكس، وهو من رواد المخيم، فقال إنه لا يلوم المدينة على «أداء عملها»، لكنه أضاف أن الإقامة الطويلة مع الآخرين تخلق رابطة بينهم.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!