أُلقي القبض في تينيسي، الثلاثاء، على جون هيرب هايز الثالث، 70 عامًا، وزوجته جيوردين نيكول هايز، 31 عامًا، بعد العثور على ابنتهما سايلور، وهي طفلة غير ناطقة تبلغ 5 أعوام، متوفاة في مجرى مائي قرب منزل مستأجر للعائلة في باوليز آيلاند بولاية كارولاينا الجنوبية. ويواجه الوالدان اتهامات بتعريض طفل للخطر بصورة غير قانونية والتخلي عنه عمدًا، وفق مكتب شريف مقاطعة جورجتاون.
وعُثر على سايلور نحو الساعة 9:45 صباح الاثنين، مرتدية ملابس سباحة من قطعة واحدة وحبلًا أبيض حول العنق، عقب عملية بحث وصفتها السلطات بالمكثفة وشارك فيها مئات الأشخاص وعدة جهات.
وقالت السلطات إن الطفلة، التي كان من المفترض أن ترتدي جهاز إرسال تابعًا لبرنامج «بروجكت لايف سيفر» بسبب ميلها إلى الابتعاد، لم تكن ترتديه حين غادرت العقار خلال إجازة العائلة. ويُستخدم البرنامج لتعقب الأشخاص المعرضين للضياع أو التجول بعيدًا، عبر جهاز إرسال يمكن رصده بمعدات مخصصة.
وبحسب إفادة طلب الاعتقال، عرّض الوالدان سايلور «لخطر ضرر غير معقول يمس حياتها وسلامتها» عبر عدم توفير الإشراف ووسائل الحماية الملائمة لطفلة في الخامسة مصابة بالتوحد وغير ناطقة بدرجة شديدة، ولديها انجذاب معروف للماء وسجل من الابتعاد عن الآخرين.
وتفيد الوثيقة بأن سايلور كانت ترتدي جهاز المراقبة منذ 2024، لكنه أزيل قبل مغادرة العائلة ولاية فرجينيا. ولم يتضح من أزاله أو متى أُزيل. كما اتهمت الشرطة الوالدين بتعقيد جهود البحث، قائلة إنهما شجعا توجيه البحث إلى استخدام تقنية التتبع رغم علمهما بأن الطفلة لا ترتدي الجهاز، وإنهما وجّها عمليات البحث بعيدًا عن المسطح المائي القريب.
وكان قد أُبلغ عن اختفاء سايلور بعد الساعة 12:30 ظهر الأحد، وشاركت في البحث طائرات مسيّرة وكلاب بوليسية ومروحيات مجهزة بمعدات «بروجكت لايف سيفر». واعتقدت الشرطة أن المروحية ستلتقط إشارة سوارها، فيما فُتشت الأرصفة القريبة وساحل واكاما في إطار التحقيق.
وقال بليك أنديس، شريف مقاطعة واشنطن في فرجينيا، إن المحققين أدركوا أن سايلور لا ترتدي جهاز الإرسال حين تتبعوا الإشارة إلى مركبة. وأضاف أن الجهاز يُثبت بسوار متخصص مصمم للارتداء المتواصل، ولا يمكن لمن يرتديه فتحه أو نزعه ببساطة، بل يجب قطع السوار فعليًا لإزالة الجهاز.
وجرى توقيف الوالدين بعد ساعات من نشر جيوردين هايز تكريمًا لابنتها الراحلة عبر الإنترنت. ونشرت صورة غير مؤرخة لسايلور مبتسمة وهي تنزلق على لعبة، وأضيف إليها هالة وأجنحة ملاك، مع عبارة: «ملاك أمها الصغير». كما نشرت مقاطع للطفلة وهي تلعب على منزلق مائي قابل للنفخ، ووصفته بأنه «ترفيه بلا قلق طوال الصيف» للأطفال المصابين بالتوحد الذين «ينجذبون إلى الماء» ولا يستطيعون السباحة.
وقال شريف مقاطعة جورجتاون، كارتر ويفر، بعد إعلان توجيه الاتهامات، إن الآباء ومقدمي الرعاية تقع عليهم مسؤولية أساسية لحماية الأطفال الذين لا يستطيعون حماية أنفسهم. وأضاف أن أجهزة إنفاذ القانون يجب أن تتحرك حين تثبت الأدلة وجود سبب محتمل للاعتقاد بأن طفلًا وُضع بصورة غير قانونية في ظروف تهدد سلامته، مؤكدًا أن سايلور كانت طفلة ضعيفة تعتمد على البالغين المكلفين برعايتها وحمايتها.
ولم يُحسم سبب وفاة سايلور بعد، ومن المقرر إجراء تشريح للجثة الجمعة. وقال تشيس ريدجواي، الطبيب الشرعي في مقاطعة جورجتاون، بحسب محطة WHSV، إن الجثمان لم يحمل علامات إصابة ظاهرة، وإن سبب الوفاة وطريقتها لا يزالان غير محددين إلى حين استكمال التشريح وأي فحوص إضافية لازمة.
والوالدان متزوجان منذ 5 سنوات، وسيُعادان إلى مقاطعة جورجتاون بعد استكمال إجراءات تسليمهما. ولم يتضح متى توجها إلى تينيسي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!