اندلع شجار بين مجموعتين من المتنزهين في متنزه غلاسيير الوطني بولاية مونتانا، بعدما غادر سائحان المسار المحدد وصعدا تلة للاقتراب من 4 ماعز جبلية، بينها صغير، قرب نقطة «هيدن ليك أوفرلوك». وتحوّل الاعتراض على تصرفهما إلى تهديدات متبادلة بعراك جسدي واستخدام حجارة، قبل أن يغادر السائحان المكان.
وأظهر مقطع صوّرته قناة «إن بي سي مونتانا» في أغسطس رجلين لم تُكشف هويتهما يرتديان قمصانًا مزينة بطبعات هاواي وشباشب ونظارات شمسية. وكان أحدهما يحمل كرة قدم خلال التنزه في المنطقة الجبلية الوعرة. وصرخ بهما عدد من المتنزهين بعد أن تركا الطريق المزدحم وصعدا باتجاه الحيوانات للحصول على مشاهد قريبة.
وحذّر أحد المتنزهين الرجلين قائلا إنهما خارج المسار وإن حراس المتنزه قد يغرّمونهما. فرد أحدهما بأن الماعز تستخدم ذلك المسار أيضا، موجها إهانة إلى الرجل. وواصلت المجموعة التي بقيت على الطريق توبيخ الرجلين، فرد أحدهما بإهانات واتهمهم بالغيرة لأنهم لم يقوموا بالتنزه كما فعل.
ووقع الحادث قرب «هيدن ليك أوفرلوك»، وهي محطة شائعة على طريق «غوينغ-تو-ذا-صن» ذي المناظر الطبيعية في المتنزه. وبينما كان الرجلان ينزلان المنحدر، واصلت الماعز طريقها مبتعدة عن صراخ البشر.
وهدد أحد الرجلين بمواجهة جسدية قائلا: «ستعرفون». ثم اقترب الرجلان من المتنزه الذي واجههما أولا، وقال أحدهما إنه سيبرحه ضربا بسبب اعتراضه على خروجهما من المسار. ووقف رجلان في وضع استعداد لتبادل اللكمات، فيما أمسك الرجل الذي يحمل كرة القدم بحجر كبير في يده الأخرى.
وعندها التقط المتنزه الذي لم يغادر المسار حجرا بدوره، فتراجع الرجلان الآخران وطلبا منه ألا يرمي عليهما شيئا. وحمل الرجل الذي يرتدي القميص المزهر عصا لمواجهة احتمال رمي الحجارة، قبل أن يصرخ مطالبا الآخرين بالابتعاد، ثم غادر مع رفيقه غاضبين.
ووصف مستخدمون على مواقع التواصل الرجلين بأنهما «تورونز»، وهو مصطلح يستخدمه زوار المتنزهات الوطنية لوصف السياح الذين يتصرفون بحماقة.
وتحث مؤسسة الحفاظ على متنزه غلاسيير الوطني المتنزهين على البقاء على مسافة من الحياة البرية، بما فيها الماعز الجبلية. وينص موقعها على حظر الاقتراب من الدببة أو الذئاب أو مشاهدتها أو ممارسة أي نشاط على مسافة تقل عن 100 ياردة منها، وعلى مسافة تقل عن 25 ياردة من أي حيوان بري آخر. كما يطلب من الزوار البقاء في المسارات المحددة وعدم تجاوز الأسوار أو الحواجز الوقائية.
ويحظر متنزه غلاسيير أيضا مغادرة المسارات في المناطق ذات الاستخدام الكثيف، ومنها ممر لوغان، حيث يبدأ مسار هيدن ليك.
وشهد المتنزه الوطني الشاسع المحاذي لكندا عدة حوادث خطرة ومواجهات مع حيوانات برية هذا الصيف. ففي الشهر الماضي، نُقل كين نورس، 60 عاما، إلى المستشفى بعدما سقط من جرف ارتفاعه 120 قدما إلى جدول مائي، لكنه نجا بعدما أجرى له شخص كان في المكان الإنعاش القلبي الرئوي. وفي يوليو، قُتل ريكس شوينغردت، 73 عاما، عندما اخترقت صخرة تزن 45 رطلا سيارته أثناء قيادته داخل المتنزه برفقة زوجته.
وفي 3 مايو، قُتل الشماس الكاثوليكي أنتوني بوليو في هجوم دب أشيب خلال تنزهه على مسار «ماونت براون لوكاوت». ونجا متنزه آخر، هو دانيال كرايغو، من هجوم مشابه في 28 مايو أثناء تنزهه مع صديقه على مسار نهر غرينيل الجليدي الشهير.
وجاءت المواجهة المصورة بعد أشهر من اقتراب زائر في يلوستون أكثر من اللازم من بيسون ذكر، فاندفع الحيوان نحوه. وأصيب كارل إيسوم-ماك دانيال، وهو جد يبلغ 65 عاما، بكسر في عظم الفخذ بعدما قذفه الحيوان 8 أقدام في الهواء خلال الواقعة في مخيم بريدج باي بولاية وايومنغ في 10 يوليو. وقال الرجل، وهو من ولاية واشنطن، إن أسرته رأت البيسون مستلقيا ولم تعتقد أنه عدواني، إلى أن بدأ يطارده حول مجموعة من الأشجار قبل أن يقذفه في الهواء.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!