أعادت شركة «وورلد لابس» الناشئة، التي شاركت عالمة الحاسوب في-في لي في تأسيسها، بناء حمّامات سوترو التاريخية في سان فرانسيسكو رقمياً عبر نموذج جديد يحوّل الصور ثنائية الأبعاد إلى عوالم ثلاثية الأبعاد دقيقة على مستوى البكسل، بعد عقود من احتراق مجمّع الاستحمام الشهير بالكامل.
وأظهَر مقطع فيديو نُشر على منصة «إكس» هذا الأسبوع نموذج الشركة الجديد، المسمى «أطلس»، وهو يعيد إحياء الحمّامات التي كانت تُعدّ في وقت من الأوقات أكبر منشأة سباحة داخلية في العالم.
وقالت «وورلد لابس» في إعلان إن «أطلس» نموذج شامل جرى تدريبه من الصفر ليعمل مباشرة مع النصوص والصور والفيديو والمحتوى ثلاثي الأبعاد. وأضافت أن النموذج يستخدم هذا السياق لتوليد ما يأتي بعده، مع الحفاظ على الاتساق في الأبعاد الثلاثية مع كل ما شاهده، وتخيّل ما قد يوجد خارج نطاقه.
وبخلاف نماذج أخرى، يحاول «أطلس» فهم مواقع الأشياء في المناطق المحيطة وكيف يمكن أن يمتد المشهد إلى ما وراء الإطار الأصلي المعطى، كما يتعامل مع الصورة باعتبارها أكثر من مجرد مجموعة بكسلات.
طوّر أدولف سوترو الحمّامات عام 1894. وكان سوترو مهاجراً كوّن ثروته بنفسه وتولى منصب عمدة سان فرانسيسكو. وكان المجمّع الضخم يتسع لـ10,000 شخص، ويضم 6 برك بمياه مالحة محفوظة عند درجات حرارة مختلفة، إضافة إلى بركة واحدة للمياه العذبة.
وشُيّدت الحمّامات بمحاذاة المحيط الهادئ، وكانت المدّات البحرية العالية تملأ طبيعياً 1.7 مليون غالون من المياه اللازمة للبرك خلال ساعة واحدة، وفقاً لهيئة المتنزهات الوطنية الأمريكية. كما استضاف المكان حفلات موسيقية وعروض مواهب ومطاعم، وعُرضت عند مدخله لوحات وقطع أثرية من أنحاء مختلفة من العالم.
وبعد وفاة سوترو عام 1898، تراجع نشاط المجمّع تدريجياً. وفي عام 1964، اشترى مطورون العقار وكانوا يعتزمون استبدال الحمّامات بشقق سكنية في أبراج مرتفعة، لكن حريقاً مدمراً أتى على الموقع بعد عامين. وأصبح الموقع لاحقاً جزءاً من منطقة تتبع هيئة المتنزهات الوطنية الأمريكية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!