نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

السودان: بعثة أممية توصي بحظر شامل للأسلحة وتوثق انتهاكات قد ترقى لجرائم حرب
أخبار عربية ودولية

السودان: بعثة أممية توصي بحظر شامل للأسلحة وتوثق انتهاكات قد ترقى لجرائم حرب

كتب: مايا حبيب نُشر: تحديث:

أوصت بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان مجلس الأمن الدولي بتوسيع حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور ليشمل كامل الأراضي السودانية، بعد أن خلصت في تقرير صادر الخميس إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع ارتكبتا انتهاكات جسيمة قد ترقى بعضُها إلى جرائم حرب. ومن المقرر عرض التقرير أمام الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف بين 7 سبتمبر و9 أكتوبر.

وقالت البعثة إن القوات المسلحة السودانية والقوات المتحالفة معها ارتكبت انتهاكات تشمل مهاجمة المدنيين والأعيان المدنية، أي الممتلكات والمرافق المحمية المخصصة للاستخدام المدني، والقتل والاعتقال والتعذيب، إلى جانب غارات جوية وقصف لمناطق مأهولة.

وأضافت أن قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها ارتكبت بدورها انتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب، بينها القتل والعنف الجنسي والنهب والتهجير القسري والهجمات ذات الطابع العرقي، مشيرة إلى أن بعض هذه الانتهاكات اتسم بخطورة أشد، خصوصا في دارفور.

وذكر التقرير أن الأسلحة الأجنبية والطائرات المسيّرة والمقاتلين الأجانب وشبكات الدعم العابرة للحدود أسهمت في إطالة أمد الحرب. وقال إن تطور القدرات العسكرية للطرفين وسّع نطاق استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، وإن الضربات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة أوقعت أكثر من 1,000 قتيل خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، وطالت مستشفيات ومدارس وأسواقا ومواقع للنازحين ومنشآت تقدم خدمات أساسية.

وخلصت البعثة إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن الطرفين ارتكبا انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان خلال عمليات الطائرات المسيّرة، وأن بعض الهجمات التي نفذها كل منهما قد ترقى إلى جرائم حرب. وحذرت من أن الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية القادمة من الخارج لم تقرب السودان من إنهاء الحرب، بل زادت قدرة طرفيها على ضرب مناطق بعيدة عن خطوط المواجهة ووسعت الأضرار اللاحقة بالمدنيين.

هجمات منسوبة إلى القوات المسلحة السودانية

وثقت البعثة هجمات نسبتها إلى القوات المسلحة السودانية، من بينها ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت أو أصابت مستشفى الضعين التعليمي وسوق أبو زعيمة وسوق يابوس ومواقع مدنية أخرى. وقالت إن الهجوم على مستشفى الضعين في ولاية شرق دارفور أدى إلى مقتل 70 شخصا على الأقل وإصابة 146 آخرين، فضلا عن خروج المستشفى من الخدمة.

وأكدت البعثة أنها لم تعثر على معلومات تثبت استخدام المستشفى لتخزين أسلحة أو شن هجمات، موضحة أن معالجة جرحى من قوات الدعم السريع لا تسقط الحماية القانونية المقررة للمستشفيات والمرضى والعاملين الطبيين. وخلص التقرير إلى أن تعمد استهداف الأعيان المدنية قد يشكل جريمة حرب.

وأضاف التقرير أن الجيش استخدم طائرات مسيّرة أجنبية التوريد في هجمات أصابت مواقع مدنية، بينها سوق يابوس في إقليم النيل الأزرق. وأشار إلى أن بعض الأنظمة المستخدمة تحمل خصائص تتفق مع طائرات قتالية وذخائر جوالة أجنبية الصنع، بما يفتح مجال التحقيق في مصادر هذه المعدات ومسارات وصولها إلى السودان.

التحقيق في شبكات الإمداد الخارجي

أوضحت البعثة أن تحقيقاتها ركزت أساسا حتى الآن على شبكات الدعم الخارجي المرتبطة بقوات الدعم السريع، بينما لا يزال التحقيق في الدعم الخارجي المقدم إلى القوات المسلحة السودانية في مراحله المبكرة. وقالت إنها ستوسع تحقيقها لتحديد مصادر الأسلحة والطائرات المسيّرة والذخائر التي وصلت إلى الجيش، وطبيعة الدعم وحجمه ومسارات نقله وكيفية استخدامه.

وتحدث التقرير عن شبكة واسعة تعمل لصالح قوات الدعم السريع وتضم أفرادا وشركات ووسطاء وكيانات خاصة تنشط عبر دول عدة، وتوفر أسلحة ومعدات وخدمات لوجستية وتدريبا ومقاتلين أجانب. ودعا الدول المعنية إلى تشديد الرقابة والتحقيق في أنشطة قد تنفذ من أراضيها أو عبر شركات مسجلة فيها.

وقالت البعثة إنها تلقت تعاونا من الإمارات وتشاد وكولومبيا، شمل ردودا على استفساراتها ومعلومات مرتبطة بالتحقيق، في حين لم تتلق ردودا موضوعية من عدد من الدول الأخرى. وسجلت تعاون الإمارات، مشيرة إلى تلقي ردود مكتوبة وشفوية منها وعقد اجتماعين مع ممثليها في 26 فبراير و19 يونيو 2026.

ورحبت البعثة بالتزام السلطات الإماراتية بالامتثال للقانون الدولي وتنظيم أنشطة الجهات الخاصة ومحاسبة المسؤولين عن السلوك غير القانوني، ودعتها إلى مواصلة التحقيق في المزاعم المرتبطة بأشخاص أو كيانات خاصة واتخاذ إجراءات مناسبة إذا ثبتت صحتها. كما استعرض التقرير القوانين والإجراءات الإماراتية المنظمة لنقل الأسلحة وأنشطة شركات الأمن الخاصة ومكافحة غسل الأموال والمسؤولية الجنائية للشركات والجرائم الدولية.

ونوّه التقرير بإجراءات السلطات الإماراتية للتحقيق في عمليات نقل أسلحة ومواد عسكرية مرتبطة بدعم القوات المسلحة السودانية، بما في ذلك شبكة ضبطتها الإمارات في أبريل 2025 كانت تحاول تهريب عتاد عسكري وأسلحة غير مشروعة على متن طائرة خاصة لصالح الجيش السوداني. واعتبر الحادثة دليلا على وجود آليات وقدرة مؤسسية للتحقيق في الأنشطة التي قد تنفذ من أراضي الإمارات، بصرف النظر عن الطرف السوداني المستفيد منها.

وأشار التقرير أيضا إلى المساعدات الإنسانية التي قدمتها الإمارات للمدنيين المتضررين من الحرب داخل السودان وللاجئين في دول الجوار. وفي المقابل، قالت البعثة إن سلطة بورتسودان لم تتعاون معها، ولم تستجب لطلبات عقد اجتماعات، ولم تسمح لأعضائها بزيارة السودان، ولم تقدم ردا على المسودة النهائية للتقرير.

وحثت البعثة الدول على وقف نقل الأسلحة والطائرات المسيّرة ومكوناتها والمساعدات التقنية والعسكرية عندما يكون هناك خطر جوهري من استخدامها في ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني. وقال التقرير إن توسيع الحظر سيخضع تدفقات السلاح إلى طرفي الحرب للرقابة الدولية، فيما دعا إلى التحقيق في مصادر تسليح الطرفين ومحاسبة الأفراد والشركات والوسطاء المتورطين في تغذية الحرب.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني