أمرت القاضية الاتحادية جينسوك أوهتا بالإفراج عن ديفيد أنطونيو أفيليس بيريز، 35 عامًا، من مركز احتجاز تابع لإدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) في جنوب كاليفورنيا، رغم وجود مذكرة توقيف سارية بحقه في السلفادور بتهمة القتل العمد المشدد. وكان عناصر ICE قد ألقوا القبض عليه في سان دييغو في أبريل بموجب مذكرة دولية، بينما كان محتجزًا اتحاديًا انتظارًا لإبعاده من الولايات المتحدة.
وبحسب القرار، الذي صدر الأربعاء الماضي، يتعين الإفراج عن أفيليس بيريز بحلول الساعة 5 مساء اليوم التالي، ما لم تثبت السلطات الاتحادية في جلسة كفالة أنه يشكل خطرًا على المجتمع أو أنه قد يفر. وذكرت المادة أنه ظل محتجزًا حتى الخميس الماضي انتظارًا لعودته إلى السلفادور لقضاء عقوبة مرتبطة بجريمة قتل وقعت عام 2014، قبل أن يعود إلى الشارع.
ووصف مسؤول اتحادي في إنفاذ القانون مطلع على القضية، طلب عدم كشف هويته، القرار بأنه مثال على إفراج قضاة وصفهم بـ«الناشطين» عن أجانب متهمين بجرائم من احتجاز ICE. وقال إن هؤلاء القضاة «يتشجعون» بسبب عدم طعن مدعين اتحاديين في درجات أدنى في قراراتهم، عازيًا ذلك إلى قيود في الكوادر والموارد، وأضاف: «ينبغي أن نشعر جميعًا بالفضيحة حيال ذلك».
ولم ترد أوهتا على طلب للتعليق. وكانت قد عملت محامية قبل أن يعينها حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم قاضية في المحكمة العليا لمقاطعة سان دييغو عام 2020، ثم عيّنها الرئيس جو بايدن قاضية اتحادية في المنطقة الجنوبية من كاليفورنيا عام 2021.
إدانة في السلفادور وواقعة ساطور في كاليفورنيا
وفي ديسمبر، حكمت السلطات في السلفادور على أفيليس بيريز بالسجن 20 عامًا بتهمة القتل العمد المشدد في قضية وصفتها بأنها إعدام لخصم لعصابة «إم إس-13». ووفقًا للنيابة العامة السلفادورية، قتل أفيليس بيريز وشريك له يدعى إسماعيل إنريكي ميندوزا فلوريس رجلًا في بلدة يوكوايكين بولاية لا أونيون شرقي البلاد في يوليو 2014.
وقالت النيابة إن أفيليس بيريز، المعروف أيضًا بلقب «لا بروخا» أو «الساحرة»، وأفرادًا آخرين من العصابة لاحقوا الضحية وأطلقوا النار عليه خلال خلاف. ثم وصل مسلحون آخرون وأجبروه على التوقف والركوع، ممسكين به من كتفيه، قبل أن يصل ميندوزا فلوريس وأفيليس بيريز ويطلقا النار عليه في الصدر والظهر والوجه. وحددت النيابة الرجلين بوصفهما عضوين «نشطين» في «إم إس-13».
وليس واضحًا كيف أو متى دخل أفيليس بيريز إلى الولايات المتحدة، لكنه ظهر على رادار سلطات إنفاذ القانون في كاليفورنيا بعد نحو عقد من جريمة القتل في السلفادور. ففي 2 أغسطس 2023، أوقفته شرطة مونتيري بعدما زُعم أنه لوّح بساطور في وجه رجل مشرّد عقب مشادة في متنزه لاغونا غراندي قرب شاطئ مونتيري ستيت.
ووفق تقرير للشرطة، أخفى أفيليس بيريز الساطور بعد الواقعة، قبل العثور عليه في موقف سيارات فندق هوليداي إن. وكان مسجلًا وقت توقيفه بوصفه شخصًا بلا مأوى. وقال مدعون في مونتيري إنه وُجهت إليه تهمة وأُدين، لكنه أُفرج عنه في نهاية المطاف.
وقالت مساعدة وزير الأمن الداخلي لورين بيس إن قوانين كاليفورنيا التي تحد من تعاون السلطات المحلية مع سلطات الهجرة سمحت لأفيليس بيريز بالخروج رغم اتهامات بالاعتداء بسلاح قاتل وحيازة مادة خاضعة للرقابة والسرقة البسيطة. وأضافت أن إطلاقه «مجددا في أحياء كاليفورنيا عرّض حياة الأمريكيين للخطر».
إفراج آخر من احتجاز الهجرة
وجاء الإفراج عن أفيليس بيريز بالتزامن مع أمر بالإفراج عن سلفادوري آخر ذي صلات بعصابات، هو لويس فالي، من احتجاز ICE أثناء انتظاره الإبعاد. وفالي مدان بالقتل من الدرجة الأولى، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة مع إمكان الإفراج المشروط بسبب جريمة قتل ارتكبها في لوس أنجليس مطلع تسعينيات القرن الماضي، قبل أن يخرج من سجن الولاية بالإفراج المشروط العام الماضي.
والأربعاء الماضي، أمرت القاضية ليندا لوبيز، وهي قاضية في المحكمة نفسها التي تعمل فيها أوهتا، بإطلاق فالي من احتجاز ICE، معتبرة أن هناك «سببًا وجيهًا للاعتقاد بأنه لا توجد إمكانية كبيرة لإبعاده في المستقبل المنظور بصورة معقولة». ولوبيز، مثل أوهتا، محامية سابقة رشحها بايدن لمنصبها القضائي الاتحادي عام 2021، ولم ترد على طلب للتعليق على قرارها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!