ألقت الشرطة المصرية القبض على والد طفلتين، عمرهما 4 و5 سنوات، بعد العثور على جثمانيهما داخل حقيبتي سفر ملقاتين على جانب طريق في مدينة نصر شرقي القاهرة، فيما تواصل جهات التحقيق فحص سبب الوفاة ودافع الجريمة.
وكان سكان في المنطقة قد ظنوا في البداية أن الحقيبتين تخصان أحد المسافرين، نظرا إلى قرب الموقع من مطار القاهرة الدولي، قبل أن يكشف فحصهما وجود جثماني الطفلتين.
وأبلغ السكان الأجهزة الأمنية، فانتقلت قوة من مباحث القاهرة وشرطة النجدة إلى الموقع لمعاينة المكان وفحص الحقيبتين وجمع البصمات والمعلومات المتاحة. كما شُكلت فرق بحث لتحديد هوية الطفلتين والظروف التي سبقت وفاتهما.
وقال مصدر أمني في مديرية أمن القاهرة إن التحريات حددت هوية الطفلتين وتبين أنهما شقيقتان، قبل تتبع آخر مكان شوهدتا فيه والأشخاص الذين كانتا تقيمان معهم. وأضاف أن التحريات قادت في البداية إلى الاشتباه في أحد أفراد الأسرة، ثم حددت والد الطفلتين بوصفه المتهم الرئيسي وألقت القبض عليه.
وبحسب المصدر، أظهر الفحص الأولي آثار إصابات على جسدي الطفلتين تشير إلى تعرضهما للضرب قبل الوفاة. وقال إن الأب ذكر في أقواله الأولية أنه اعتدى عليهما بالضرب بزعم تأديبهما.
ولا تزال طبيعة الاعتداء والسبب المباشر للوفاة قيد الفحص، بانتظار تقارير الطب الشرعي لتحديد توقيت الإصابات ومدى صلتها بوفاة كل طفلة. وأمرت النيابة العامة بنقل الجثمانين إلى المشرحة ووضعهما تحت تصرف الطب الشرعي، مع استكمال فحص موقع العثور على الحقيبتين ومراجعة الأدلة الفنية.
وأفادت التحريات الأولية بأن خلافات المتهم مع طليقته، والدة الطفلتين، قد تكون وراء الجريمة، مع الاشتباه في دافع انتقامي. لكن هذا الاحتمال لم يُحسم، إذ تواصل جهات التحقيق استجواب المتهم والاستماع إلى أقوال الأم وجمع الأدلة لتحديد الدافع والتسلسل الكامل للواقعة.
وقال رئيس المركز العربي للمحاماة والمستشار القانوني محمد علاء إن الوقائع قد تندرج، إذا أثبتت التحقيقات توافر القصد الجنائي ووجود جناية أخرى مستقلة اقترنت بالقتل، تحت الفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات المصري. وتنص المادة على أن «يُحكم على فاعل جناية القتل العمد بالإعدام إذا تقدمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى».
وأضاف علاء أن تعدد الضحايا وآثار الاعتداء قد يدفعان جهات التحقيق إلى بحث توصيف القتل العمد المقترن بجناية أخرى، لكنه شدد على أن العقوبة لا يمكن حسمها خلال التحقيقات الأولية. ويبقى تحديد ما إذا كانت الواقعة قتلا عمدا أو ضربا أفضى إلى الموت، وما إذا توافرت ظروف مشددة، من اختصاص النيابة والمحكمة استنادا إلى أقوال المتهم والأدلة وتقارير الطب الشرعي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!