يفكر الدكتور مايكل فريمان، 80 عامًا، وزوجته لويس في مستقبل «قلعة دمى أستولات» الفاخرة، التي كانا يعرضانها في منزلهما في كينغز بوينت في لونغ آيلاند قبل وضعها في التخزين. ويأمل فريمان أن تستقر الدار المصغرة، المقدرة قيمتها بما لا يقل عن $8.5 مليون، في قاعة الرقص الجديدة بالبيت الأبيض في واشنطن، كي تتمكن الأجيال المقبلة من مشاهدتها.
وتبلغ مساحة الدار 25.8 قدمًا مربعة فقط وارتفاعها 9 أقدام، لكن قيمتها تعادل $329,000 للقدم المربعة، بحسب التقرير. وتضم 29 غرفة ونحو 10,000 قطعة من الأثاث المزخرف والمقتنيات، بينها بيانو كبير ومصعد يعمل، من دون أن تضم أي دمى.
وقال فريمان إنه يتمنى أن تعرض القطعة في العنوان الأشهر في الولايات المتحدة، 1600 بنسلفانيا أفنيو، حيث يقع البيت الأبيض. وأضاف: «أود أن تكون في قاعة الرقص الجديدة بالبيت الأبيض كي تستمتع بها الأجيال المقبلة. سيمثل ذلك فنًا أميركيًا عالمي المستوى أبدعته امرأة أميركية».
وحملت القلعة اسم «أستولات» نسبة إلى إيلين من أستولات في شعر ألفريد لورد تينيسون. وشيدتها الفنانة التجارية إيلين ديهل، بمشاركة حرفيين آخرين، على مدى 13 عامًا، واكتمل بناؤها في 1987.
واشترى فريمان، وهو عالم نفس يحمل درجة الدكتوراه، القلعة في 1996 بعد أن رآها للمرة الأولى مع زوجته في متجر ديهل بمدينة سيدونا في ولاية أريزونا. وكانت لويس، وهي من هواة جمع بيوت الدمى، تمتلك 80 بيتًا منها بالفعل. ولم يكشف فريمان ثمن الشراء، لكنه وصفه بأنه مبلغ «سخيف»، وقال إنه وافق فور سماعه لأنه سيكمل شغف زوجته الممتد طوال حياتها.
واستأجر بعد ذلك سائقًا لنقل القلعة إلى منزلهما في لونغ آيلاند، واشترى تذكرتي سفر بالدرجة الأولى لديهل ولمساعد كي يأتيا إلى نيويورك ويشرحا لهما طريقة تجميعها، وهي مهمة وصفها بأنها ليست سهلة.
تمتلئ القلعة بمنمنمات تشمل زجاجات صغيرة تحتوي كحولًا حقيقيًا، ومجوهرات بأحجار كريمة أصلية، ونسخًا من لوحات زيتية تعود إلى القرن 18، وبيانو كبير تبلغ قيمته وحده $7,000. كما تضم أطعمة مصغرة، بينها ديك رومي مشوي بكل مرافِقاته، وكتبًا صغيرة يمكن قراءة صفحاتها بالفعل.
وقال فريمان إن نسخة الكتاب المقدس فيها «كتاب مقدس مصغر عتيق يعود إلى 1811، مغلف بجلد أميركي نادر من البدايات، ويضم رسومًا توضيحية خشبية مصغرة». وتشمل مقتنياتها أيضًا طاولة مطبخ إنجليزية من خشب البلوط، وطاولة فرنسية مذهبة على الطراز الباروكي بسطح رخامي، وقفص طيور نحاسيًا بداخله كناري، وطقم تقطيع فضي، وكرة أرضية من العصر الفيكتوري على حامل نحاسي مطلي بالذهب.
وأوضح فريمان أن ديهل كلفت بعض أفضل صانعي المنمنمات في العالم بإنجاز مئات الأعمال الفنية الأصلية للقلعة، ويبلغ قياس بعضها نحو بوصة واحدة في بوصة واحدة. وأضاف أن الزوجين لم يشغلا المصعد قط، معتبرين أن المخاطرة لا تبرر الفائدة المحدودة، إذ إن النظام الكهربائي متطور للغاية، ويعمل بمستويين من الجهد الكهربائي ويتيح إضاءة تحاكي الليل وتأثيرات أخرى.
وبعد 30 عامًا من الشراء، يريد فريمان أن تجد القلعة «منزلًا جيدًا». وكانت قد عُرضت في مركز تايم وارنر عام 2015 وزارها أكثر من 30,000 شخص. وقال: «يجب أن تذهب إلى المكان الذي ستنال فيه أكبر قدر من التقدير».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!