قال جورج بارنهام، محامي أندريا ييتس التي غرقت أطفالها الخمسة في تكساس عام 2001، إن إعلان بطلان محاكمة الأم ليندسي كلانسي في ماساتشوستس بعد عجز هيئة المحلفين عن التوصل إلى حكم قد يمنح فريق دفاعها أفضلية إذا أُعيدت المحاكمة. وانتهت مداولات المحلفين، التي استمرت نحو 40 ساعة، إلى انقسام 11 مقابل 1، في قضية اتهام كلانسي بقتل أطفالها الثلاثة.
وقال بارنهام، البالغ 85 عامًا، الذي نُسب إليه الفضل في انتزاع حكم براءة ييتس بسبب الجنون، إن المحاكمة غير الحاسمة تعطل الإجراءات، لكنه رأى أن دفاع كلانسي يمكن أن يستفيد منها. وأضاف: «أعطوني هيئة محلفين منقسمة ومحاكمة باطلة كل يوم من أيام الأسبوع».
وانتقد محامي كلانسي، كيفن ريدينغتون، انتهاء القضية من دون حكم، واصفًا ذلك بأنه «عار حقيقي»، بعدما قال إنه تفوق على الادعاء. واعتبر بارنهام أن ريدينغتون كان قريبًا من الحصول على براءة لكلانسي في مقتل ابنتها كورا، 5 أعوام، وابنيها داوسون، 3 أعوام، وكالان، 8 أشهر.
وأوضح بارنهام أن محامي الدفاع، بعد خوض المحاكمة كاملة، صار مطلعًا على استراتيجية الادعاء ولديه محاضر الجلسات لمقارنة شهادات الشهود ورصد أي تناقضات أو تغيرات فيها. وقال إن تغير رواية الشاهد قد يتيح طلب استبعاد شهادته.
لكنه توقع أن يتوصل مكتب المدعي العام في مقاطعة بليموث وريدينغتون إلى اتفاق بدلًا من إعادة المحاكمة، لأن الادعاء قد لا يرغب في تحمل مخاطر محاكمة جديدة بعدما كان معظم المحلفين يميلون إلى جانب كلانسي. وقال إنه لا يرجح أن تكون التسوية، إن تمت، براءة بسبب الجنون، متوقعًا إدانتها بتهم أقل خطورة وسجنها «لفترة قصيرة»، مع تأكيده أنها كان ينبغي أن تُبرأ بسبب الجنون.
وقارن بارنهام القضية بقضية موكلته ييتس، التي أُدينت أولًا عام 2002 بتهمة القتل العمد الجسيم بعدما أغرقت أطفالها في حوض الاستحمام بمنزلها قرب هيوستن. لكن الإدانة أُلغيت لاحقًا بعدما تبيّن أن طبيبًا نفسيًا شرعيًا شهد لصالح الادعاء بشهادة كاذبة، قبل أن تقضي هيئة محلفين ثانية عام 2006 ببراءتها بسبب الجنون. ولا تزال ييتس تتلقى العلاج في مستشفى كيرفيل الحكومي.
وقال بارنهام إن القضيتين تتشابهان بدرجة لافتة: فكلا الأمين قالت إنها عانت ذهان ما بعد الولادة، ولم يكن لدى أي منهما، بحسب قوله، دافع آخر مثل المال أو الانتقام من الأب. وأضاف أن استبعاد الدوافع الأخرى يقود إلى أن المرض النفسي هو سبب وقوع هذه الوقائع.
وكانت ييتس في 37 من عمرها في 20 يونيو 2001 عندما قتلت أبناءها نوح، 7 أعوام، وجون، 5 أعوام، وبول، 3 أعوام، ولوك، عامين، وماري، 6 أشهر. ووفقًا للشهادة، انتظرت مغادرة زوجها رستي إلى العمل، ثم أغرقتهم واحدًا تلو الآخر واتصلت بخدمة الطوارئ 911.
وأضاف بارنهام أن محامي كلانسي نجح في شرح ذهان ما بعد الولادة للمحلفين، وهو اضطراب نادر للغاية وصعب التشخيص. وكانت أخصائية نفسية قد شهدت خلال المحاكمة بأن كلانسي أخبرت زوجها بأنها سمعت صوت رجل يأمرها بأن «تقتل أطفالها وتقتل نفسها»، بينما يؤكد الادعاء أنها كانت مسيطرة على أفعالها وتعرف الصواب من الخطأ.
وقال بارنهام، الذي لا يزال يزور ييتس كل شهرين، إنها تحرز تقدمًا في صحتها النفسية وطلبت منه زيارة قبور أطفالها ووضع الزهور عليها. وأضاف أنها تحب القراءة، ويسمح لها أحيانًا بمساعدة مرضى آخرين. ومن المقرر أن تمثل كلانسي مجددًا أمام المحكمة في 29 سبتمبر.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!