قال تقرير لمجلة «ناشونال إنترست» إن إيران طورت خلال العقد الماضي قدرات سيبرانية هجومية استُخدمت، بحسب التقرير، لاستهداف أنظمة المياه والكهرباء في الولايات المتحدة وأوروبا، فيما فرضت واشنطن عقوبات على نحو 60 كياناً وفرداً وسفينة مرتبطة بطهران بعد اتهامات باختراق بنى تحتية أميركية وسرقات إلكترونية.
ووصف التقرير الهجمات بأنها جزء من استراتيجية إيرانية للتخريب والابتزاز، وقال إن طهران سعت إلى تهديد إمدادات المياه في منطقة الخليج والولايات المتحدة. وأضاف أن الهجمات السيبرانية تتيح لإيران استهداف بنى تحتية أميركية تقع خارج مدى صواريخها.
وبحسب النص، جاءت العقوبات الأميركية ضمن «عملية المنبوذ الاقتصادي»، وشملت عناصر من وزارة الاستخبارات الإيرانية اتهمتها واشنطن بالتورط في اختراقات واسعة للبنية التحتية الأميركية. وقال التقرير إن هذه الإجراءات أعقبت هجمات إيرانية موثقة على أنظمة المياه والصرف الصحي في ما يصل إلى 12 ولاية أميركية، أدت إلى تعطيل أنظمة التحكم والضغط.
وأشار إلى أن إيران كثفت، في سياق الصراع الحالي، هجماتها السيبرانية والهجمات الحركية معاً لزيادة الضغط على الولايات المتحدة وحلفائها، مضيفاً أن محطات تحلية المياه في البحرين والكويت تعرضت للاستهداف منذ بداية الحرب.
وسرد التقرير وقائع سابقة، من بينها اختراق نُسب إلى جهات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني لسد في نيويورك عام 2013، ومحاولات للتلاعب بمستويات الكلور في منشآت مياه إسرائيلية عام 2020، واختراقات لاحقة لأنظمة مياه أميركية أدت إلى عقوبات جديدة. كما قال إن قراصنة إيرانيين نجحوا في إخراج محطة كهرباء في المملكة المتحدة من الخدمة لأيام.
وأضاف أن إيران تستغل تقادم أنظمة المياه الأميركية، التي يبلغ عددها نحو 170 ألف منظومة، إلى جانب الثغرات في الأمن السيبراني، لتنفيذ هجمات منخفضة الكلفة وعالية التأثير.
وفي إطار الرد الأميركي، كشفت وزارة العدل الأميركية عن لائحة اتهام ضد 17 عضواً في «معهد مبنا» الإيراني، قالت إنهم تورطوا في سرقة بيانات من مئات الجامعات والشركات والوكالات الحكومية، يقع نحو نصفها في الولايات المتحدة، لحساب الحرس الثوري وجهات أخرى تابعة للنظام الإيراني. وذكر التقرير أن الإجراءات الأميركية تشمل السماح لشركات خاصة خضعت للتدقيق بتنفيذ عمليات سيبرانية مضادة ضد منظمات إجرامية مرتبطة بإيران.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!