يحوّل الفنان برايتون دنيفن، 34 عامًا، شاطئ كيلر في بوينت ريتشموند بمنطقة خليج سان فرانسيسكو في كاليفورنيا إلى لوحات رملية ضخمة، يرسمها ليلًا بمشط معدني ويُنهيها قبيل الشروق قبل أن يجرفها المد المرتفع. وقد بدأ دنيفن، القادم من سانتا كروز، العمل على هذه الأعمال في الشاطئ الذي اختاره في يوليو، بعدما أمضى أشهرًا يبحث عن امتداد رملي مناسب على الخليج.
يبدأ دنيفن عادة تصميماته المعقدة قرابة الساعة 11 مساءً، حين يكون معظم الناس ذاهبين إلى النوم. وفي ليلة ثلاثاء حديثة، وصل إلى شاطئ كيلر حاملًا مشطًا معدنيًا للشجيرات، وشرع في الرسم على الرمال حتى صباح اليوم التالي، مسرعًا لوضع اللمسات الأخيرة قبل أن يمحو المد عمله.
ويستخدم دنيفن الشاطئ بوصفه قماشه والمشط بوصفه فرشاته، لينفذ تصاميم تفصيلية تحصد ملايين المشاهدات عبر الإنترنت، ولا سيما على منصات التواصل الاجتماعي. وتتضمن بعض أعماله عبارات مكتوبة بأحرف كبيرة، منها: «من الصعب تصديق أن زيادة عدد أصدقائك تجعلك أفضل»، إلى جانب أزهار تجريدية، بينما تتخذ أعمال أخرى أنماطًا متناسقة ومعقدة تشبه المشاهد داخل منظار الألوان.
وقال دنيفن إن «العمل الفني يشبه حوارًا مع البيئة»، مضيفًا أنه يتأثر بالظروف ويتغير تبعًا لها. وأوضح أنه يستمتع، على نحو قد يبدو غير متوقع، ببدء كل عمل من جديد بعد أن يغسله المحيط. وقال: «من الممتع ابتكار بيئة مؤقتة يمكن أن تؤثر في الناس وتثير حماسهم لما يستطيع البشر فعله. يمكننا صنع هذه التصاميم الضخمة على الأرض وأن نكون مثل مشجع للبشرية».
انتقل دنيفن إلى منطقة إيست باي في الربيع. ورغم أن رمال شاطئ كيلر تختلف عن الرمال التي اعتادها في سانتا كروز، قال إنها مناسبة له لأنها لا تُظهر آثار قدميه.
ولفتت أعماله انتباه المارة في بوينت ريتشموند، إذ يتوقف كثيرون لمشاهدة الأنماط الشبيهة بالمتاهات وكلمات الأغاني الشهيرة الممتدة عبر الشاطئ، والتي تشكل جداريات رملية كبيرة أحادية اللون. وقالت آشْلينغ كارول، التي تعيش في بوينت ريتشموند منذ أكثر من عقد: «إنه يمنحك تقديرًا حقيقيًا للمكان الذي تعيش فيه لأنك تراه من منظور مختلف».
يوثق دنيفن أعماله بصور ملتقطة بطائرة مسيرة ومقاطع فيديو بتقنية التسارع الزمني، وينشر أعماله المكتملة لأكثر من 272,000 متابع على إنستغرام. كما حظي فنه الرملي بإشادات عبر الإنترنت من فرقة غرين داي وفرقة غو غو دولز والممثل ويل سميث.
ولا يقتصر عمله على الشواطئ؛ إذ أنجز تصاميم مشابهة في مواقف سيارات مغطاة بالثلوج في مقاطعة فريسنو، لكنه يفضل الشواطئ. ومؤخرًا، بدأ يلفت الأنظار أيضًا بارتدائه قبعة سوداء طويلة أثناء صنع أعماله، وهي هدية تلقاها من ريتشارد كاتز، أحد سكان بوينت ريتشموند وجامع القبعات المتحمس. وقال دنيفن: «اعتقدت أن ارتداء قبعة طويلة سيكون ممتعًا لأنها تشبه شيئًا خاصًا بالسحرة، وأنا أقوم هنا نوعًا ما بخدع سحرية».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!