نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

مسيرة يوم جزر الهند الغربية في بروكلين تمنح الهايتيين مساحة للفخر وسط فقدان حماية الهجرة
نيويورك اليوم

مسيرة يوم جزر الهند الغربية في بروكلين تمنح الهايتيين مساحة للفخر وسط فقدان حماية الهجرة

كتب: طارق فهمي نُشر: تحديث:

تستعد جالية هايتي في نيويورك للمشاركة الاثنين في مسيرة يوم جزر الهند الغربية على امتداد إيسترن باركواي في بروكلين، حيث يُتوقع أن تجتذب الاحتفالية، وهي من أكبر احتفالات الثقافة الكاريبية في الولايات المتحدة، مئات الآلاف وسط طبول فولاذية وعربات مزينة بالأعلام وأطعمة كالدجاج المتبل. لكن مشاركة الهايتيين هذا العام تأتي في ظروف أكثر كآبة، بعد تشديد إنفاذ قوانين الهجرة الفدرالية بحق مجتمعات مهاجرة كاريبية وسوداء أخرى، وفقدان الهايتيين وضع الحماية المؤقتة الذي كان يتيح لمئات الآلاف منهم البقاء قانونيا في الولايات المتحدة.

وقال منظمو المسيرة إنها باتت إعلانا متحديا للفخر ومتنفسا نادرا خلال عام صادم. وقالت ناتالي لافونتان، المولودة في بروكلين ومنظمة مجموعة «ليسبرى أييتي» أو «روح هايتي»، وهي أكبر مجموعة هاييتية مقنّعة أو مسيرة في احتفال الاثنين، إن «سحابة من الحزن» تخيم على المناسبة بسبب ما جرى بين العام الماضي وهذا العام بشأن وضع الحماية المؤقتة، وما يحدث في مراكز الاحتجاز، ومن يُعادون من دون وسيلة صالحة للعيش أو إعالة أنفسهم.

وأضافت لافونتان، بينما كانت تراجع أزياء المسيرة في مركز مجتمعي، أن الصعوبات لا تعني الاستسلام، قائلة إن الكاريبيين، ولا سيما الهايتيين، يستخدمون الموسيقى والرقص والفن لمواصلة الكفاح والمضي قدما.

وفي يونيو، قضت المحكمة العليا بأغلبية 6 أصوات مقابل 3 في قضية «مولين ضد دو» بأن المحاكم الفدرالية لا تستطيع مراجعة قرار إدارة ترامب إنهاء وضع الحماية المؤقتة للمهاجرين الهايتيين والسوريين، ما أتاح فقدان نحو 350,000 هايتي هذه الحماية. وثبّت قاض فدرالي القرار في أوائل أغسطس، فيما انتهت تصاريح العمل المرتبطة بوضع الحماية المؤقتة للهايتيين في 27 يوليو.

وتشارك مجموعة لافونتان، التي تضم نحو 180 فنانا ومصمما وموسيقيا ومقيما، في المسيرة للعام الثاني، لكنها واجهت صعوبة في العثور على رعاة لعرباتها هذا العام. وقالت إن تكاليف التأمين لتغطية المشاركين، ورعايتهم، والأزياء، والمصممين، تشكل فاتورة كبيرة، لكن المجموعة تواصل العمل بدافع حبها لبلدها.

وتنتمي لافونتان إلى جالية هاييتية يبلغ عددها نحو 163,000 شخص في منطقة نيويورك الحضرية، وفق معهد سياسات الهجرة، وهي ثاني أكبر تجمع هايتي في الولايات المتحدة بعد منطقة ميامي الحضرية. واستقر معظم المهاجرين الهايتيين في أحياء بروكلين، ومنها فلاتبوش وإيست فلاتبوش وكراون هايتس.

ووصل الهايتيون إلى نيويورك على موجات بدأت في ظل ديكتاتورية جان-كلود «بيبي دوك» دوفالييه؛ إذ دفع القمع والانهيار الاقتصادي في عهده كثيرين إلى مغادرة الجزيرة خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، واستمرت الهجرة بعد الإطاحة به عام 1986.

ويمتد تاريخ المقاومة في هايتي إلى الثورة الهايتية، حين أطاح سود مستعبدون وأحرار بالحكم الاستعماري الفرنسي في ما يُنظر إليه على نطاق واسع بوصفه الثورة الناجحة الوحيدة للعبيد في التاريخ الحديث. وانتهت الثورة بمعركة فيرتيير عام 1803 ومهدت لاستقلال هايتي في العام التالي. ولا يزال هذا الإرث مصدر اعتزاز للهايتيين خارج بلدهم أيضا، بمن فيهم أجيال بنت حياة جديدة في الخارج.

وقالت إدوينا بول، مؤسسة ائتلاف «إس بي إم» الذي يعني اسمه «النساء هن عماد المجتمع»، إنها غادرت هايتي عام 1993 مع زوجها لبدء حياة جديدة في حي كانارسي في بروكلين، وإن ظروف البلاد هي التي دفعت الناس إلى الرحيل. وأضافت أن المكان ليس آمنا، وأن المجيء إلى الولايات المتحدة يشبه مظلة تحمي الفارين من عنف العصابات وعدم الاستقرار، مؤكدة أنهم لا يأتون لارتكاب المعاصي أو القتل، بل للعمل والحصول على تعليم أفضل. ويشارك ائتلافها من القيادات والمنظمات النسائية الهايتية في مسيرة الاثنين.

وتظهر هذه الصلابة في أزياء الائتلاف هذا العام. فقد صممت كلارا بوتو، مصممة الأزياء وخريجة معهد التكنولوجيا للأزياء، أردية إمبراطورية زرقاء ملكية على هيئة جان-جاك ديسالين، أحد قادة الثورة الهايتية وأول قائد لهايتي المستقلة. وأمضى 6 مصممين ورسام واحد شهرا في رسم الأزياء يدويا إحياء لإنجازات هايتي، واستمروا في العمل حتى عطلة نهاية الأسبوع السابقة للمسيرة.

وتشمل الأزياء فساتين تغطيها أعلام هايتي مصغرة، وتنانير تحمل صور دوكنز نازون وإيمانويل سانون، لاعبي كرة القدم الوطنيين اللذين يحملان الرقمين القياسيين لهايتي في التسجيل الدولي بـ44 و47 هدفا على الترتيب. كما تحمل قميص برتقالي أطلق عليه اسم «الحرية» أعلام بلدان ساعدها قادة الثورة الهايتيون على التحرر عبر المأوى والمال والسلاح والقوات، ومنها فنزويلا وكولومبيا والإكوادور وبيرو وبوليفيا وبنما والمكسيك واليونان.

ويتولى جيسوس لوك، المولود في هارلم ومدير فرقة «ليسبرى أييتي»، إحياء الصوت الذي يسبق ظهور المجموعة ويكون أول ما يختبره رواد المسيرة من طاقتها الهايتية. ونسق لوك برنامجا يستند إلى «رابوداي»، وهو نمط رائج من الأصوات الهايتية والكاريبية المعاصرة، وإلى «كومبا»، موسيقى الرقص الهايتية المحلية المميزة. ويتصدر البرنامج دي جي كوميكس من فرقة «تيم مادادا»، التي وصفها لوك بأنها «على الأرجح أكثر فرقة شعبية في هايتي» ومن جيل جديد من الأصوات التي تحدد ملامح شباب البلاد.

وقال لوك إن الموسيقى «مفعمة بالكهرباء» وتمس الروح، وإن ما سيكون حاضرا بين الموسيقى والأزياء هو قلب الناس أنفسهم.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني