شارك عمدة نيويورك زهران ممداني وحاكمة الولاية كاثي هوكول، الاثنين، في موكب يوم جزر الهند الغربية السنوي الـ59 في كراون هايتس ببروكلين، بعد ساعات من طعن 4 أشخاص قرب مساره، بينما قال بعض المحتفلين إن الإجراءات الأمنية المشددة، ومنها حواجز معدنية مزدوجة وانتشار كثيف للشرطة، أضعفت أجواء الاحتفال.
وحمل ممداني وهوكول وشاح «المارشال الفخري الأكبر»، واستقبلهما المشاركون بهتافات صاخبة. واستقل ممداني عربة ضمن الموكب، ولوّح بالقبلات لمؤيديه ونزل منها أحيانًا لمصافحة المتفرجين.
وقال ممداني خلال إفطار أقيم قبل انطلاق الموكب: «نعلم أن اليوم هو اليوم الذي تتطلع إليه مدينتنا بأكملها». وأضاف أن الموكب احتفال بالحرية وبنيويورك وبالشتات الكاريبي الذي «قدم الكثير لهذا المكان الذي نسميه وطنًا»، والذي تعود إليه جذور عدد كبير من سكان المدينة.
وسارت هوكول حاملة لافتة تحمل اسمها، إلى جانب مدعية عام برونكس دارسل كلارك، والرئيسة السابقة لمجلس مدينة نيويورك أدريان آدامز، والناشط القس آل شاربتون. وتعهدت الحاكمة بحماية المجتمعات الكاريبية «النابضة بالحياة» مما وصفته بـ«تجاوزات» وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE).
وقالت هوكول إنها زارت حي «ليتل كاريبيان» قبل أسبوعين، وإن حملة إدارة ترامب ضد الهجرة غير القانونية تركت أثرًا مثبطًا على الأعمال التجارية والكنائس هناك. وأضافت: «الناس يخافون من الخروج ومن الذهاب إلى المدرسة، وهذه نيويورك. نحن أفضل من ذلك».
وفُصل السياسيون عن الحشود بصفين من الحواجز المعدنية ودوريات أمنية كثيفة جرى تعزيزها تحسبًا للعنف الذي يتكرر في هذا الاحتفال السنوي. وكانت الحواجز المزدوجة، المطبقة للمرة الأولى هذا العام، محور اعتراضات معظم المحتفلين.
وقالت كيسانكا تارا، 40 عامًا، وهي أم تدرّس أبناءها في المنزل وتحضر الموكب منذ انتقالها إلى الولايات المتحدة قبل 26 عامًا، إنها أصبحت بعيدة أكثر من اللازم عن المشاركين. وأضافت: «كنت أتفاعل مع الأشخاص الذين يرتدون الأزياء وألتقط صورًا معهم. لا يمكنك فعل ذلك الآن. إنهم بعيدون جدًا». وقالت إنها ترى عددًا أقل من الناس والبائعين والفرق الموسيقية والأزياء، مضيفةً: «القواعد، تغييرات كثيرة جدًا. الشرطة متشددة للغاية... رأيي الصريح أن ذلك يدفع الناس بعيدًا. لا متعة في هذا».
وكانت تارا تحمل علمَي ترينيداد وسانت لوسيا. وقال أليكس جي، 23 عامًا، عن الحواجز: «إنها تقتل الروح. لا متعة فيها. تبدو كالسجن». واضطر ممداني في إحدى اللحظات إلى مد جسده فوق الحواجز والفجوة الواسعة الفاصلة بينها لمصافحة أحد المتفرجين.
ولم تمنع الحواجز بعض الناس من القفز فوقها للاقتراب من مسار الموكب. لكن مارسيللا روبنسون، 64 عامًا، رأت أن القواعد الصارمة تبقي مثيري المشكلات الأشد سوءًا بعيدًا. وقالت إنها تحب أجواء الموكب والحشود والرقص على الموسيقى من الصغار والكبار، مضيفةً أن الناس سيواصلون الشرب وتشغيل الموسيقى حتى بعد انتهاء الموكب، ومتسائلة: «كيف يمكن إيقاف حفلة كبيرة كهذه؟».
وكان 4 أشخاص على الأقل قد تعرضوا للطعن صباح الاثنين في كراون هايتس، على بعد مبانٍ قليلة من مهرجان جوفيرت الذي يبدأ قبل الفجر ويسبق انطلاق الموكب. وفي العام الماضي، أُصيب 6 أشخاص بالرصاص على امتداد مسار الموكب.
وحذرت تيش الأسبوع الماضي من أن الموكب السنوي الـ59 سينتهي مبكرًا في محاولة لتفادي العنف. ولم تكشف عدد عناصر الشرطة الإضافيين المنتشرين، لكنها قالت إن العدد سيكون أكبر من العام الماضي وسيبلغ «الآلاف». وقالت الجمعة: «هذا أحد أكبر عمليات الانتشار التي تنفذها إدارتنا في هذا الوقت من العام». كما نُشرت 8 فرق من موظفي نظام إدارة الأزمات في مدينة نيويورك ومتطوعين من المجتمع المحلي على طول المسار، إلى جانب وحدات متنقلة لعلاج الإصابات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!