وكلت كوري والش، 40 عامًا، المتهمة بقتل ابنها باريت البالغ عامين شنقًا في منزل الأسرة بمدينة فرانكفورت في ولاية إلينوي في 1 سبتمبر، المحامية أندريا ليون التي كانت ضمن فريق الدفاع عن كيسي أنتوني في فلوريدا. وجاء ذلك بعدما قالت السلطات إن والش ناقشت قبل ساعات من الواقعة محاكمة ليندسي كلانسي المتهمة بقتل أطفالها الثلاثة، ثم حاولت الانتحار.
وتواجه والش، وهي أم لأربعة أطفال، اتهامًا بقتل باريت في منزلهم. وتمثلها ليون، المحامية التي عُرفت بلقب «ملاك المحكوم عليهم بالإعدام» لسجلها في قضايا عقوبة الإعدام، وكانت عميدة سابقة لكلية حقوق. وكانت ليون ضمن فريق دفاع أنتوني قبل محاكمتها في 2011 بتهمة قتل ابنتها كايلي، البالغة عامين آنذاك.
وقالت ليون في بيان عن قضيتها الجديدة: «هذه مأساة لعائلة والش، التي يحزن جميع أفرادها لفقدان هذا الطفل». وأضافت: «وهي أيضًا مأساة لأن كوري نفسها كانت تمر بنوبة ذهانية عندما حدث ذلك». وتابعت: «نأمل، من خلال عرض شامل للوقائع والتحقيق فيها، أن ندرك جميعًا حقيقة هذا الألم».
وبحسب ما ورد، وصفت والش ابنها للشرطة بأنه «المسيح الدجال» و«الشيطان» بعدما عثرت جارة، لم يُكشف عن اسمها، على الطفل ميتًا ومعلقًا بحبل حول عنقه من عوارض سقف الطابق السفلي للمنزل، وكانت قدماه لا تلامسان الأرض. واستندت هذه التفاصيل إلى وثائق محكمة حصلت عليها شبكة CNN.
كما عثرت الجارة على والش في الطابق العلوي داخل حوض استحمام، وهي «تؤذي نفسها بصورة نشطة» بسكين، وكانت لديها جروح في الفخذين والمعصمين، وفق الوثائق. وانتزعت الجارة السكين منها وضغطت بمنشفة على جرح في فخذها. وتفيد الوثائق بأن والش سألتها عن سبب أخذ السكين، قائلة إنها كانت تحاول قتل نفسها.
وقال الادعاء إن والش كانت تراسل أصدقاء بشأن قضية كلانسي قبل ساعات من الواقعة، فيما كان المحلفون في ماساتشوستس يواصلون مداولاتهم في المحاكمة التي حظيت باهتمام واسع. ونقلت NBC 5 Chicago عن وثائق المحكمة أن شهودًا قالوا إن والش «أصبحت مؤخرًا مهتمة جدًا بمحاكمة قتل ليندسي كلانسي».
وانتهت محاكمة كلانسي، التي استمرت لأكثر من 6 أسابيع واستأثرت باهتمام واسع في الولايات المتحدة، إلى بطلان المحاكمة يوم الجمعة، بعدما لم يتمكن المحلفون من التوصل إلى قرار بالإجماع بشأن إدانتها بالقتل أو تبرئتها لعدم المسؤولية الجنائية بسبب الجنون. وكانت كلانسي أقرت بأنها خنقت أطفالها الثلاثة بأشرطة رياضية في يناير 2023، قبل أن تقفز من نافذة في الطابق الثاني، ما أدى إلى إصابتها بالشلل. وقال فريق دفاعها إنها كانت تعاني ذهان ما بعد الولادة وأنها تلقت وصفات مفرطة لأدوية نفسية.
أما أنتوني، فكانت متهمة بخنق ابنتها كايلي، التي أُبلغ عن اختفائها في 2008 بعد غيابها عن الأنظار لأكثر من شهر. وعُثر بعد أشهر على رفات الطفلة ملفوفة بشريط لاصق داخل كيس غسيل في منطقة حرجية قرب منزل العائلة خارج أورلاندو. واتهمت أنتوني بقتل ابنتها، لكن هيئة محلفين برأتها عقب محاكمة عام 2011 تابعها عشرات الملايين حول العالم.
وانضمت ليون، المقيمة في شيكاغو والشريكة في مكتب «ليون آند كير»، إلى فريق دفاع أنتوني بصفتها خبيرة في قضايا عقوبة الإعدام في مايو 2009، وفق صحيفة أورلاندو سنتينل. وغادرت الفريق في يوليو 2010، بعدما أشار محامي أنتوني الرئيسي خوسيه باييز إلى «مشكلات مالية».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!