نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

دينيس ليري يحوّل مشاهد 11 سبتمبر في مانهاتن إلى مسلسل «ريسكيو مي» عن رجال إطفاء نيويورك
الولايات المتحدة

دينيس ليري يحوّل مشاهد 11 سبتمبر في مانهاتن إلى مسلسل «ريسكيو مي» عن رجال إطفاء نيويورك

كتب: شريف الحلواني نُشر: تحديث:

كان الممثل دينيس ليري يفرغ معدات الهوكي الخاصة به استعدادًا لمباراة صباحية في أرصفة تشيلسي بمانهاتن عندما اصطدمت رحلة يونايتد 175 بالبرج الجنوبي لمركز التجارة العالمي قبل 25 عامًا. وقال ليري، البالغ 69 عامًا، إن حلبة التزلج تحولت آنذاك إلى مشرحة واصطفت سيارات الإسعاف حولها، في تجربة قادته لاحقًا إلى ابتكار مسلسل «ريسكيو مي» الذي تناول ذنب الناجين من هجمات 11 سبتمبر بين أفراد إدارة إطفاء مدينة نيويورك.

وقال ليري، نجم مسلسل «نيو إنغلاند» الذي كان برفقة زملائه في هوكي الهواة من شركة إنتاجه، إنهم شاهدوا من طريق ويست سايد السريع مشاهد الإرهاب والدمار عن قرب. وروى أنهم رأوا لساعات تدفقًا لا ينقطع لموظفين يرتدون ملابس الشركات، غطى الغبار أجسادهم وقطعتها الجروح، وهم يفرون شمالًا في مانهاتن. وأضاف عن صوت انهيار المباني: «يكاد يتسلل إلى عظامك».

ولم يكن ليري يعلم في ذلك الوقت أن صديقه غارنيت «إيس» بيلي، لاعب الهوكي المرتبط بفريق بروينز في دوري الهوكي الوطني والذي سبق له اللعب مع أويلرز واين غريتزكي في رابطة الهوكي العالمية، كان على متن الرحلة 175 المتجهة من مطار لوغان في بوسطن إلى لوس أنجليس. وقال ليري إنه كان يتوقع فقدان أصدقاء له من إدارة الإطفاء، لكن علمه في اليوم التالي بمقتل بيلي جعل الأمر يبدو «جنونيًا» و«ضربًا من الجنون».

وكانت صلة ليري برجال الإطفاء قد بدأت قبل ذلك. فقد قُتل ابن عمه وصديقه المقرب جيرمايا لوسي، وهو رجل إطفاء في وورسيستر بولاية ماساتشوستس، مع 5 مستجيبين آخرين في حريق مستودع بالمدينة عام 1999. وتذكر ليري أن أصدقاءه من إدارة إطفاء نيويورك سافروا للمساعدة في البحث عن الجثث وسط أنقاض المبنى.

وفي عام 2000، أسس ليري مؤسسة ليري لرجال الإطفاء. ثم قُتل أحد داعميها الأوائل، ملازم إدارة الإطفاء تيم هيغينز، في هجمات 11 سبتمبر التي أودت بحياة ما يقرب من 3,000 شخص، بينهم 343 من أفراد إدارة الإطفاء و23 من شرطة نيويورك و37 من شرطة هيئة الموانئ.

وقال ليري إنه قرر سريعًا تحويل الألم إلى هدف. ففي خريف ما بعد الهجمات مباشرة، كان يقضي الوقت مع رجال الإطفاء الناجين في مراكزهم، بينما كانوا يعملون في موقع الأنقاض المعروف باسم «ذا بايل»، ويشهد حزنهم. وكان الكاتب بيتر تولان يرافقه كثيرًا إلى تلك المراكز، بعدما شاهد تولان الدمار بنفسه أثناء تصوير مشروع آخر في نيوجيرسي.

وبحث ليري وتولان في البداية فكرة فيلم عن رجل إطفاء يُقتل أثناء أداء الواجب، قبل أن تغيّر واقعة داخل مطبخ أحد مراكز الإطفاء مسار الفكرة. فقد شاهد الاثنان رجلًا عائدًا من موقع الأنقاض بعد العثور على جزء من جثمان صديق له، وكان منهارًا من الحزن ولا يكاد يستطيع الكلام. وبعد نحو 20 دقيقة، وجد الجميع أنفسهم يضحكون على أمر ما. ومن هنا جاءت فكرة عمل يجمع مشاهد الحرائق المشوقة بالحزن والضحك.

وانطلق مسلسل «ريسكيو مي» على قناة إف إكس عام 2004، وتمحور حول تومي غافين، رجل الإطفاء المدمن على الكحول الذي جسده ليري، ومعاناته للتعامل مع وفاة ابن عمه في إدارة الإطفاء بعد العثور على إصبع واحد فقط منه في غراوند زيرو. وامتد المسلسل 7 مواسم، جامعًا بين المأساة القاسية والكوميديا الجريئة، ولا سيما في الحوارات التي دارت في مطبخ مركز الإطفاء بين أفراد فريق غافين.

ومن الشخصيات البارزة الملازم «لو» كين شيا، الذي أداه جون سكورتـي، ورجل الإطفاء الجديد مايك سيليتي الذي أداه مايكل لومباردي، إضافة إلى فرانكو ريفيرا الذي أداه دانيال سونجاتا ويتحول لاحقًا إلى منظّر مؤامرة بشأن 11 سبتمبر، وشون غاريتي الذي أداه ستيفن باسكوال، ويصبح تشخيص إصابته بالسرطان مادة لمسرح موسيقي داخل العمل.

وقال ليري إن صناع المسلسل لم يحتاجوا في مشاهد كثيرة إلى إضافات هوليوودية، لأن أفراد إدارة الإطفاء ومستشاري مكافحة الحرائق قدموا لهم قصصًا واقعية بصورة مستمرة، سواء للكوميديا أو الدراما، وإن أفكار الحرائق في المسلسل استندت أساسًا إلى تجارب عاشها هؤلاء الرجال.

وشاهد رجال الإطفاء الأصغر سنًا الحلقة التجريبية قبل بثها وأشادوا بما اعتبروه تصويرًا دقيقًا للسلوك الواقعي داخل المراكز. وكان كثير منهم قد رُقّي بسرعة بسبب مقتل عدد كبير من الضباط الأقدم في هجمات 11 سبتمبر. ونقل ليري عنهم قولهم: «فهمتم الأمر، لقد أصبتموه تمامًا»، بينما قال له أحد الضباط الأكبر سنًا: «أنتم تكشفون أسرارنا».

وخلال تصوير المواسم الأولى في مناطق من كوينز الخارجية، بينها روكاوايز التي تضم أعدادًا كبيرة من المستجيبين الأوائل، أدرك فريق العمل أن المسلسل لامس جمهورًا أوسع من رجال الإطفاء. وقال سكورتـي إنهم كانوا يصورون في شوارع ومنازل فقد كل شارع فيها شخصًا، وإن السكان كانوا يجلسون ليلًا على كراسيهم في الحدائق وبحوزتهم زجاجات نبيذ لمتابعة التصوير. وأضاف أن عائلات وأراملًا كثيرات أخبرنهم بأنهن أحببن المسلسل لأنه أظهر إدارة إطفاء نيويورك بصورة مشرقة.

وكتب سكورتـي 4 حلقات، وقال إن قصص سكان نيويورك اليومية عن 11 سبتمبر كانت متاحة في كل مكان بعد عام 2001، حتى إن زيارة متجر أطعمة قد تنتهي بقصة جديدة تصلح للعرض.

ولا يزال أثر المسلسل وقدرته على المساعدة في التعافي يصلان إلى سكان نيويورك الجدد بعد أكثر من 20 عامًا. وتذكر سكورتـي أن محققًا سابقًا أوقفه في موقف سيارات أواخر الشهر الماضي ليشكره، موضحًا أن الرجل وابنه اكتشفا «ريسكيو مي» وكانا يشاهدانه أمام التلفزيون طوال أسبوعين.

وتواصل مؤسسة ليري دعم رجال الإطفاء، خصوصًا عبر فعالية خيرية سنوية في أكاديمية تابعة لإدارة الإطفاء، يدفع فيها المشاركون مبالغ كبيرة ليصبحوا رجال إطفاء ليوم واحد. وقال ليري إنه لا يزال يتلقى حديثًا من رجال إطفاء ومستجيبين أوائل وعسكريين عن أن المسلسل ساعدهم على تجاوز التجربة أو أنهم يعاودون مشاهدته لأنه يتيح لهم الاستمرار في استيعابها.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني