أثارت تصريحات سابقة لعبد السيد، المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، جدلًا بعدما قال في حلقة من بودكاسته نُشرت في 7 سبتمبر 2021 إن هجمات 11 سبتمبر «تركت ندوبًا عميقة» في الولايات المتحدة، لكن ما فعلته البلاد بعدها «ترك ندوبًا لدى ملايين آخرين». وردّت حملة منافسه الجمهوري مايك روجرز بإبراز شهادات لسكان من ميشيغان شاركوا في عمليات التنظيف والتعافي في موقع «غراوند زيرو» بمدينة نيويورك.
وفي حلقة من برنامج «أميركا ديسكتد»، الذي لم يعد مستمرًا، قال السيد إن النقاش عن هجمات 2001، التي دمرت مركز التجارة العالمي وألحقت أضرارًا بالبنتاغون، «يفشل في كثير من الأحيان في وضع هؤلاء في صلب الاهتمام». واعتبر أن الولايات المتحدة أنفقت «تريليونات الدولارات لخوض حرب سنخسرها في نهاية المطاف»، مندّدًا بما وصفه بأنه «عصر من الموت والدمار والعوز».
وقال روجرز، الذي ترأس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب بين 2011 و2015، إن الاعتقاد بأن على الأميركيين «وضع حزنهم الناجم عن 11 سبتمبر في صلب الاهتمام» يجعل المرشح «غير مؤهل» لمجلس الشيوخ. وأضاف أن موقف السيد من الهجمات، التي وصفها بأنها أسوأ مأساة في التاريخ الأميركي، «مقزز» ويجعله غير صالح لتولي منصب عام.
وبعد 4 أيام من نشر الحلقة، كتب السيد في منشور حذفه لاحقًا، بتاريخ 11 سبتمبر 2021: «اليوم، أنعى 3K من الأرواح، و6K من الإصابات، والدمار الذي لحق بالبنية التحتية في نيويورك، والذي ارتُكب بجهل باسم ديني». وأضاف: «غدًا، سأنعى نحو 1M من الأرواح، وملايين الإصابات، والدمار الذي لحق بالبنية التحتية في 3 دول، والذي ارتُكب بجهل باسم بلدي».
وخلال الانتخابات التمهيدية في ميشيغان، خاض السيد فعاليات انتخابية مع حسن بايكر، وهو مقدّم بث عبر منصة تويتش وصفه التقرير بأنه من اليسار المتطرف ومحب لماو. وكان بايكر قد قال سابقًا إن أميركا «استحقت» هجمات 11 سبتمبر، قبل أن يحاول التراجع عن هذا التصريح. ووضع بايكر لاحقًا نسخة مؤطرة من الصفحة الأولى لصحيفة نيويورك تايمز الصادرة في 12 سبتمبر 2001 في مكان بارز داخل استوديو البودكاست الخاص به.
وقال المتحدث باسم حملة السيد، كول ووزنياك، إن السيد «أدان على الدوام، بلا أي التباس، الإرهاب وهجمات 11 سبتمبر»، معتبرًا أن محاولات روجرز لتصوير معتقداته بصورة مغايرة «أكاذيب بسوء نية» هدفها تضليل سكان ميشيغان.
وأوضح السيد في البودكاست أنه رفض عرض والدته اصطحابه من المدرسة يوم الهجمات لأنه قرر البقاء «تضامنًا». وقال إنه لم يكن يعلم آنذاك أنه يشاهد «رجالًا مدفوعين بالكراهية يهاجمون بلدي باسم ديني»، بادعاء ارتكاب فعل عنيف باسم دين لم يفهموه، و«بحسب روايات كثيرة، لم يمارسوه حتى». لكنه شدد أيضًا على أن الحديث في الولايات المتحدة خلال حقبة ما بعد 11 سبتمبر يميل إلى التمركز داخل الولايات المتحدة، وقال إن الأنسب هو «سرد القصة العالمية الأوسع» بشأن سلوك الولايات المتحدة وما تلاه.
وإذا فاز السيد، فسيصبح أول مسلم يُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ. ويُعد سباق مجلس الشيوخ في ميشيغان من الأكثر تنافسية في البلاد، إذ يتقدم السيد على روجرز بفارق 2.3 نقطة مئوية في أحدث متوسط لاستطلاعات Real Clear Politics.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!