أُجبر سكان على إخلاء 20 منزلًا بمحاذاة حاجز بحري في شبه جزيرة لونغ بيتش بولاية كاليفورنيا مساء الاثنين، بعدما دفعت أمواج قوية ناجمة عن العاصفة الاستوائية ماري مياه البحر فوق الحاجز وإلى داخل المنازل. وجاء الإجلاء فيما واجه السكان ليلة جديدة من المد المرتفع والأمواج العاتية، بعد عطلة نهاية أسبوع عاصفة تسببت في غمر الشوارع بالمياه وتضرر منازل وجرف سواتر رملية واقية.
وطاف رجال الإطفاء من منزل إلى آخر لإبلاغ السكان في العقارات الواقعة بين 63rd Place و67th Place بضرورة المغادرة. وقالت إدارة إطفاء لونغ بيتش إن الحاجز البحري تعرض لأضرار أضعفت سلامته، كما تضررت أجزاء من الممشى المجاور.
وأوفدت المدينة مفتشي مبانٍ إلى الحي لتقييم مدى بقاء المنازل المتضررة سليمة إنشائيًا، في ظل تقارير عن تشقق وتلف في الخرسانة الفاصلة بين بعض العقارات.
واجتاحت أمواج ضخمة الحاجز البحري مرارًا، فضربت المنازل ودفعت المياه والرمال إلى داخلها. وشوهد أفراد عائلات يصلون لمساعدة أقاربهم على توضيب أمتعتهم والمغادرة، بينما استمرت الأمواج في الارتطام بالواجهة البحرية.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، تسربت عدة بوصات من المياه والرمال إلى الأحياء الساحلية. وعمل سكان لونغ بيتش ومدينة سيل بيتش القريبة على إزالة مياه الفيضانات والحطام بعدما تجاوزت مياه المحيط السواتر المصممة لحماية التجمعات السكنية. كما أدت قوة البحر إلى تآكل الحاجز الواقي نفسه، إذ انفصلت منه قطع وجرفتها المياه باتجاه البحر.
وقال قائد كتيبة الإطفاء في لونغ بيتش، جيك هيفلين، إن المسؤولين بحاجة الآن إلى تحديد حجم الضرر الذي لحق بالبنية التحتية للواجهة البحرية وما يمكن فعله لحمايتها من العواصف المقبلة. وأضاف: «سيتعين علينا إجراء تقييم حقيقي للممشى، وتأثير هذه العاصفة فيه وفي الواجهة البحرية هنا، وما الذي يعنيه ذلك: كيف نتعامل مع الأمر، وكيف نعزز هذه المنشآت ونرفع مستوى الحماية، لأن هذه ليست سوى البداية».
وظل الخطر مباشرًا بالنسبة إلى السكان مع اقتراب مد مرتفع آخر مساء الاثنين. وقال روب كويست، وهو من سكان شبه الجزيرة، إن أمواج الليلة السابقة تجاوزت الحاجز البحري بعدة أقدام، ما دفع السكان إلى التعلق بالأمل في أن تصمد التدابير الموضوعة أمام موجة جديدة من الأمواج العاتية.
وقالت المقيمة بولا أتينا لقناة ABC7 بينما كانت الأمواج تهز منزلها: «نأمل فقط أن يبقى لدينا منزل في نهاية هذا الأمر. المنزل كله، يبدو الأمر كأنه زلزال».
وحذر رئيس بلدية لونغ بيتش، ريكس ريتشاردسون، من أن الأضرار قد تكون مؤشرًا إلى تهديدات ساحلية أخرى في المستقبل، وقال: «حالة الطوارئ المناخية حقيقية. هذا حدث واحد، لكن علينا أن نكون صادقين: سيحدث هذا مجددًا».
وكان من المقرر أن يستمر تحذيرا الفيضانات الساحلية والأمواج العالية حتى الساعة 11 مساء الثلاثاء. وفي وقت سابق الاثنين، أعلن ريتشاردسون عبر وسائل التواصل الاجتماعي إغلاق بعض المناطق الساحلية المتضررة مؤقتًا لبقية الليل أو حتى إشعار آخر، بسبب ظروف المد المرتفع وركوب الأمواج والانتفاخ البحري.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!