قال الرئيس دونالد ترامب، الثلاثاء، إن رجلَي إطفاء حملاه ونقلاه مسرعين إلى مكان آمن قرب مبنى «يو إس ستيل» المجاور لمنطقة «غراوند زيرو» في نيويورك، بعد وقت قصير من هجمات 11 سبتمبر الإرهابية، لأنهما اعتقدا أن المبنى قد ينهار فوقهم. ثم أوضح لاحقًا أنه لم يكن في مركز التجارة العالمي يوم انهيار البرجين نفسه، بل وصل إليه بعد ذلك بفترة قصيرة.
وسرد ترامب القصة خلال فعالية ضمن جولة «الصلب في أنحاء أمريكا»، قبيل الذكرى السنوية الـ25 للهجمات، في كلمة شكر فيها الجيش على خدمته خلال هجمات 11 سبتمبر والحرب في إيران وجهود التجميل الجارية في واشنطن العاصمة.
وقال ترامب، من دون أن يحدد بدقة توقيت الواقعة: «لن أنسى أبدًا رجلَي إطفاء... اعتقدنا أن المبنى سيسقط فوقنا، وكانا رجلين كبيرين قويين. ولست أصغر رجل في العالم. أمسكا بي من تحت ذراعي وقالا: علينا الخروج من هنا». وأضاف أنهما «رفعاني حرفيًا» وبدآ يركضان به، رغم قوله لهما إنه قادر على الركض بنفسه، مؤكدًا أنهما كانا يعتقدان أن المبنى سينهار.
وكان ترامب قد قال في كلمته إنه كان «هناك في الأسفل مباشرة بعد وقوع ذلك». لكنه كتب لاحقًا على منصة «تروث سوشال» أنه لم يكن في مركز التجارة العالمي «في اليوم نفسه الذي وقع فيه الانهيار، بل بعد ذلك بقليل». وقال إن كل ما صرّح به كان «دقيقًا تمامًا»، ونشر مقطعًا إخباريًا تلفزيونيًا له بعد الهجمات.
وعندما طُلب من البيت الأبيض توضيح التسلسل الزمني لتحركات ترامب بعد 11 سبتمبر، قال المتحدث ديفيس إنغل إن الرئيس كان «يروي تجربته عن مدينة تعيش صدمة مباشرة بعد الهجمات المروعة، وفي الأيام والأسابيع التي تلتها».
وسبق لترامب أن روى قصة رجلَي الإطفاء مرة واحدة على الأقل، خلال محطة انتخابية في نيوهامبشير في يناير 2016. كما تحدث مرارًا عن مشاهداته وتحركاته في يوم الهجمات وما تلاه مباشرة، إلا أن جانبًا كبيرًا من تلك الروايات لم يخضع للتحقق المستقل.
وفي مقابلة مع مقدم «فوكس نيوز» تري غاودي، بُث جزء منها الأحد، قال ترامب إنه شاهد الطائرة الثانية تضرب البرج الجنوبي لمركز التجارة العالمي من شقته في وسط مانهاتن. وقال إنه تابع مسارها لأنه راقب أنماط حركة الطائرات لسنوات، وإنها كانت تتجه مباشرة إلى المبنى الثاني.
وقال أيضًا لغاودي إنه ذهب إلى «غراوند زيرو» في 12 سبتمبر وعمل «طويلًا وبجد» مع فريق من عمال البناء للمساعدة في الموقع. وأضاف أنه كان ينشئ مبنى في نيويورك ولديه عدد كبير من عمال البناء، وأنه توجه إلى المكان في اليوم التالي، إذ لم يكن ممكنًا الذهاب في يوم الهجوم نفسه.
وفي تجمع انتخابي في بافالو بنيويورك، قال ترامب إنه ساعد في إزالة الأنقاض بعد الهجمات، في سياق حديثه عن ما وصفه بـ«قيم نيويورك» وعن المطاعم والشركات التي بقيت مفتوحة لمساعدة المستجيبين الأوائل وغيرهم من المحتاجين. وقال: «كل من ساعد في إزالة الأنقاض — كنت هناك، وشاهدت، وساعدت قليلًا»، مضيفًا: «لم تكن تعرف ما الذي قد يسقط علينا جميعًا».
وفي تجمع انتخابي في كولومبوس بولاية أوهايو في 23 نوفمبر 2015، قال إنه رأى أشخاصًا يقفزون من البرجين التوأمين من نافذة شقته. وكان ترامب يقيم آنذاك في برج ترامب، الواقع على بعد 4 أميال من «غراوند زيرو». وقال إن شقته توفر له رؤية موجهة تحديدًا إلى مركز التجارة العالمي، وإنه شاهد الناس يقفزون وشاهد الطائرة الثانية تصطدم بالمبنى.
لكنه كان قد قال لمحطة إخبارية محلية في مقابلة هاتفية يوم 11 سبتمبر 2001 إنه تحدث في ذلك اليوم إلى شخص شاهد «ما لا يقل عن 10 أشخاص» يقفزون من البرجين التوأمين.
كما ردد ترامب نظرية مؤامرة مفادها أن «آلافًا» من الناس احتفلوا في نيوجيرسي بسقوط البرجين. وقال لمؤيديه في تجمع انتخابي في برمنغهام بولاية ألاباما في 21 نوفمبر 2015 إنه شاهد في جيرسي سيتي بولاية نيوجيرسي آلاف الأشخاص يهتفون أثناء انهيار المبنى. وفي مقابلة مع جورج ستيفانوبولوس على برنامج «ذيس ويك» عبر شبكة ABC في نوفمبر 2015، قال إن أشخاصًا كانوا يهتفون في الجانب الآخر من نيوجيرسي، حيث توجد جاليات عربية كبيرة.
ولا يوجد دليل على أن آلاف الأشخاص احتفلوا في نيوجيرسي بعد الهجوم، وكانت الشرطة المحلية قد نفت في ذلك الوقت الشائعات التي تحدثت عن هتافات احتفالًا بالهجمات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!