تواجه خطة لهدم كوخ «ريد ريست» التاريخي، المتضرر بشدة من حريق وقع في أكتوبر 2020، اعتراضات من جماعات الحفاظ على التراث وسكان محليين في حي لا هويا بمدينة سان دييغو. ويتقدم المقترح، الذي يبقي الكوخ الآخر «ريد روست»، ضمن إجراءات إصدار التصاريح في المدينة.
يقع الكوخان في العنوانين 1187 و1179 بشارع كوست بوليفارد، ويطلان على خليج لا هويا. وقد أُنشئا عام 1894، ويُقال إنهما من أقدم المباني ذات الهياكل الخشبية التي لا تزال قائمة في قرية لا هويا.
وقدمت جمعية لا هويا التاريخية استئنافًا ضد المقترح في 16 يونيو، معتبرة أن الهدم سيضر بتكامل منطقة لا هويا بارك الساحلية التاريخية. كما اعترضت منظمة «سيف آور هيريتدج»، وهي جهة غير ربحية معنية بالحفاظ على التراث عارضت منذ فترة طويلة خطط إعادة تطوير الموقع، على هدم «ريد ريست».
وقالت المهندسة المعمارية المتخصصة في الحفاظ على المباني، الدكتورة ديان كين، وهي موظفة سابقة في مجلس الموارد التاريخية التابع للمدينة، خلال حديث أمام لجنة مخططي مجتمع سان دييغو في 25 أغسطس: «على مدى أجيال، أنشأنا مؤسسات لتحديد الأماكن التي تساعد على سرد هويتنا وحمايتها. هذه الأماكن جزء من ميراثنا المشترك، وهذا الميراث مؤتمن عليه؛ فما الذي يحدث حين لا يُصان هذا الائتمان؟»
وقالت رئيسة جمعية التخطيط المجتمعي في لا هويا، ليزا كرايدمان، لصحيفة تايمز أوف سان دييغو إنها تشعر بأن «المدينة ترفع الراية البيضاء»، مضيفة أن المسؤولين يقولون عمليًا: «اهدموه، فلا شيء آخر فيه ذو أهمية تاريخية».
وصوتت لجنة التخطيط المجتمعي بأغلبية 22 مقابل 2 لتأييد استئناف الجمعية التاريخية، معتبرة النزاع قضية كبيرة على مستوى المدينة. وبحسب صحيفة تايمز، قالت رئيسة اللجنة فيكتوريا لا بروتسو، في رسالة مؤرخة في 28 أغسطس إلى رئيس مجلس مدينة سان دييغو جو لا كافا وأعضاء المجلس، إن اللجنة تدخلت بسبب «تداعياته المحتملة على مستوى المدينة بالنسبة إلى الموارد والمناطق التاريخية المصنفة».
وأشارت لا بروتسو إلى أن المدينة كانت قد أصدرت إشعار مخالفة بحق العقار عام 2002، أي قبل نحو عقدين من الحريق الكبير، بسبب عدم صيانة المباني. وكتبت أن اللجنة تخشى سابقة قد تنشأ عندما يتدهور مورد تاريخي مصنف بمرور الوقت، ثم يُستند إلى ذلك التدهور لاحقًا للقول إن المورد لم يعد يحتفظ بقدر كاف من التكامل التاريخي يستحق الحماية.
وأضافت رسالة اللجنة أن المدينة لم تحلل أثر الهدم في مجموعة الأكواخ المحيطة، ولم تبحث بصورة جادة بدائل للحفاظ عليها، مثل تدعيم المباني أو تأهيلها أو إعادة تشييدها باستخدام مواد جرى إنقاذها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!