فاجأ السيناتور الديمقراطي عن بنسلفانيا جون فيترمان المشاركين في المؤتمر الجمهوري للانتخابات النصفية، الأربعاء، بظهور عبر تسجيل مصور عُرض في ساحة بمدينة دالاس، قدّم خلاله زميله الجمهوري عن الولاية السيناتور ديف ماكورميك وأشاد به. وقال فيترمان إنه، رغم انتمائهما إلى حزبين مختلفين، فخور بالعمل مع ماكورميك، وإنه سيعمل مع الرئيس ترامب «للنضال من أجل أسلوب الحياة المرتبط بصناعة الصلب والدفاع عنه».
وظهر فيترمان في التسجيل فوق سطح مبنى يطل على مصنع للصلب، وقال: «نعم، أنا السيناتور جون فيترمان من بنسلفانيا. نعم، أنا ديمقراطي. لماذا أتحدث إليكم اليوم؟ لأنني، ببساطة، ديمقراطي يؤمن بالمنطق السليم. سأقف دائماً إلى جانب أمريكا».
وأضاف أنه سيرفض دائماً «التطرف والاشتراكية وطريقة الحياة المناهضة لأمريكا»، ووصف ماكورميك بأنه «النوع من أعضاء مجلس الشيوخ الذي ينجز العمل» وسيقاتل من أجل بنسلفانيا. وقال: «أنا فخور بأن أعدّه صديقاً لي».
وأكد فيترمان أنه سيعمل مع ترامب للدفاع عن أسلوب الحياة المرتبط بالصلب في «وادي الصلب»، ثم قدّم ماكورميك بوصفه «أمريكياً عظيماً» و«سيناتوراً عظيماً»، مضيفاً أن اختلافهما الحزبي لا يمنعه من اعتباره صديقاً عزيزاً. وبعد صعوده إلى المنصة، قال ماكورميك: «ما أعظم جون فيترمان؟». وكان موقع أكسيوس أول من أورد خبر الظهور المصور.
وفي بيان لاحق، قال فيترمان: «أنا ديمقراطي طوال حياتي، وأصوّت بأغلبية ساحقة مع حزبي، وإذا انتقلت السيطرة على مجلس الشيوخ في نوفمبر، فسأظل الصوت الـ51 الذي خضت الانتخابات على أساسه».
وليس فيترمان أول سياسي يتحدث في مؤتمر للحزب المنافس دعماً لمشرع آخر؛ إذ تحدث السيناتور الراحل جو ليبرمان، وهو مستقل مسجل كان ينسق مع الديمقراطيين، في المؤتمر الوطني الجمهوري عام 2008 دعماً لمرشح الرئاسة آنذاك جون ماكين.
وأظهر استطلاع أجرته صحيفة نيويورك تايمز وصحيفة فيلادلفيا إنكوايرر وجامعة سيينا ونُشر في أغسطس أن 73% من الناخبين الجمهوريين المسجلين ينظرون بإيجابية إلى فيترمان، مقابل 63% لماكورميك. وفي المقابل، يحمل 63% من الديمقراطيين رأياً سلبياً في فيترمان، رغم تصويته مع حزبه نحو 80% من الوقت، فيما ينظر إليه بإيجابية 22% فقط من الديمقراطيين المسجلين.
وخالف فيترمان حزبه في تصويتات رئيسية خلال العام الماضي للإبقاء على تمويل الحكومة، وقال إنه قد يغادر الحزب الديمقراطي إذا أصبح «رسمياً» مناهضاً لإسرائيل. كما استبعد تنظيم حملة ضد ماكورميك مستقبلاً، واصفاً الجمهوري بأنه «صديقي».
وفي يوليو، أطلق سيناتورا بنسلفانيا لجنة مشتركة لجمع التبرعات باسم «كومون غراوند بي إيه»، ستنفق خلال دورتي 2026 و2028 الانتخابيتين.
وفي الوقت نفسه، شدد فيترمان على أن مواقفه السياسية لم تتغير منذ انتخابه عضواً في مجلس الشيوخ الأميركي بصفته ديمقراطياً تقدمياً في نوفمبر 2022. وكتب في مقال بصحيفة واشنطن بوست في مايو: «لم تتغير قيمي، ولطالما تمسكت بتلك المُثل التي عرّفت معنى أن تكون ديمقراطياً». وأضاف أنه لا يزال مؤيداً بقوة لحق الإجهاض، والماريجوانا، وحقوق مجتمع المثليين، وبرنامج SNAP، والعمال، ويفضل شريحة لحم «ريب آي» على ما سماه «الطعام الحيوي الرديء».
وقال أيضاً إنه سيكون «جمهورياً سيئاً» لأنه لا يزال يصوّت بأغلبية ساحقة مع الديمقراطيين، مضيفاً أن كثيراً من الآراء التي كانت شائعة في حزبه أصبحت «أكثر سمّية»، نتيجة ما وصفه بمراعاة الأجنحة المهمشة والمضطربة من قاعدة الحزب.
وقال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، الجمهوري جون ثون من داكوتا الجنوبية، إن المؤتمر الجمهوري سيرحب بالديمقراطي عن بنسلفانيا إذا اختار تغيير حزبه. في المقابل، حث حاكم بنسلفانيا جوش شابيرو فيترمان على الحفاظ على انتمائه الحزبي حتى نهاية ولايته، قائلاً إن سكان الولاية انتخبوا ديمقراطياً لتمثيلهم في مجلس الشيوخ، وإن عليه احترام ذلك ومواصلة خدمته لبنسلفانيا وعكس إرادة الناس.
واقترح النائب كريس ديلوزيو، الديمقراطي عن بنسلفانيا، أخيراً أنه قد ينافس فيترمان في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية لعام 2028، قائلاً في مقابلة مع محطة KDKA-TV إنه تلقى «كثيراً من التشجيع» لخوض السباق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!