الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أكثر من 700 صيدلية مهددة بالإغلاق في لبنان
أخبار عربية ودولية

أكثر من 700 صيدلية مهددة بالإغلاق في لبنان

نحو 3 دقائق قراءة كتب: مايا حبيب نُشر: تحديث:

حذّر نقيب صيادلة لبنان عبد الرحمن مرقباوي، في تصريحات نشرت يوم 10 سبتمبر 2026، من أن أكثر من 700 صيدلية مهددة بالإغلاق في ظل تراجع سوق الدواء، وضعف القدرة الشرائية، وارتفاع الأعباء التشغيلية، وانتشار الأدوية المهربة. وقال إن الحالات المهددة تتركز في أطراف المناطق والمحافظات بعيدًا عن المدن الرئيسية.

وقال مرقباوي إن القطاع يواجه وضعًا اقتصاديًا قد يقوده إلى «انهيار تام وشامل» من دون تدخل فوري. وعزا جانبًا من الأزمة إلى سياسات رفع الدعم عن الدواء؛ إذ باعت الصيدليات مخزونها المتبقي بالأسعار المدعومة، ثم تراجعت قيمة مخزون أصغر صيدلية، بحسب قوله، من 70 ألفًا إلى 100 ألف دولار إلى ما بين 5 آلاف و10 آلاف دولار كحد أقصى. وأضاف أن خسائر الأموال المحتجزة في المصارف وتحوّل الوكلاء إلى طلب الدفع الفوري بدلًا من التسهيلات السابقة زادت الضغوط على الصيادلة.

وبحسب النقيب، انكمش سوق الدواء إلى نحو 40% إلى 45% من مستواه في عام 2019، فيما أصبحت أسعار الأدوية بعد رفع الدعم أقل بكثير مما كانت عليه، الأمر الذي قلّص دخل الصيدليات. وقال إن لبنان يضم نحو 3600 صيدلية، مقابل حاجة فعلية مقدرة بنحو 1200 صيدلية، مرجعًا الفائض إلى غياب التخطيط وكثرة الخريجين.

ورفض مرقباوي ما وصفه بسياسة «الصيدليات السلسلة»، معتبرًا أن الصيدلي المستقل يوفر تعاملًا إنسانيًا مع المرضى. وحذّر من أن إغلاق الصيدليات قد يدفع المرضى إلى الأدوية المهربة والمغشوشة.

تراجع المبيعات وصعوبات التوريد

وقال صاحب صيدلية في قضاء البقاع الغربي شرقي لبنان إن المبيعات تراجعت إلى نحو الربع مقارنة بالسابق، وإن بعض المرضى باتوا يشترون الأدوية الضرورية فقط أو يلجأون إلى أدوية مهربة سورية وتركية. وأضاف أن عدد الزبائن انخفض إلى أقل من 10%، وأن المخزون تراجع إلى أقل من الربع، بينما تراوح الإيجار بين 150 وأكثر من 500 دولار للمحل الواحد، ولم تعد المداخيل تكفي لتوظيف عاملين.

وفي بلدة إبل السقي بجنوب لبنان، قالت صاحبة صيدلية إن موقعها على الطريق العام جعلها عرضة لتوقف العمل مرتين سابقًا بسبب انقطاع حركة السير وتدهور الوضع الأمني. وأوضحت أن معظم شركات التوزيع لا تصل إلى المنطقة، باستثناء مستودع «نوفل» وشركتي «مرساكو» و«أوبتيمال»، وأن الصيدلية تضطر أحيانًا إلى إرسال سائق خاص من بيروت على نفقتها لجلب الأدوية، وسط خشية من أي تصعيد قد يفرض إغلاقًا شاملًا.

وقالت إحدى شركات توزيع الأدوية إن طلبات الصيدليات تراجعت وإنها أصبحت تشتري كميات صغيرة وعلى دفعات، فيما فرض البيع الآجل نفسه على الموزعين، ما أدى إلى تراكم أموال عالقة في السوق. وأضافت أن ارتفاع تكاليف النقل والتخزين جعل بعض الأدوية غير مجدية اقتصاديًا.

وقال أحد المرضى في بيرور إن ارتفاع أسعار الأدوية يدفعه أحيانًا إلى شراء نصف الكمية الموصوفة وتأجيل الباقي إلى نهاية الشهر، أو البحث بين عدة صيدليات عن سعر مناسب أو دواء متوافر. واعتبر أن إغلاق الصيدليات القريبة سيؤثر خصوصًا في كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة.

ودعا مرقباوي إلى تحرك وزارة الصحة اللبنانية والجهات المعنية عبر خطة تتناول تعديل الجعالة، وضبط الحدود، وحماية الأمن الدوائي.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني