أعلنت إدارة الصحة في مدينة نيويورك، مساء الخميس، وفاة شخص وإصابة 5 آخرين في تفشٍ جديد لمرض الفيالقة في منطقتي موريسانيا وميلروز بجنوب برونكس. وقالت الإدارة إنها تنتظر نتائج تأكيدية لحالات محتملة أخرى، فيما تسابق فرقها لتحديد مصدر التفشي.
وقال مفوض الصحة في المدينة، الدكتور أليستر ف. مارتن، إن محققي الأمراض أكدوا 5 حالات من المرض ويعملون بسرعة على تحديد أي حالات إضافية وتأكيدها في المنطقة. وتعتزم الإدارة بدء التواصل مع سكان الأحياء المتضررة الجمعة، بما في ذلك عقد لقاءات عامة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأضاف مارتن أن خبراء بيئة المياه أخذوا عينات من جميع أبراج التبريد في المنطقة المتضررة، وأن أي برج تثبت إيجابية فحصه سيُوجَّه إلى الخضوع فورًا لتنظيف وتعقيم شاملين. وأشار إلى أن سكان نيويورك قد تكون لديهم مخاوف متزايدة بعد التجمع الأخير للحالات في الجانب الشرقي العلوي من مانهاتن.
ويأتي التفشي الجديد بعد تفشٍ سابق وصفته المادة بأنه أودى بحياة 11 شخصًا في الجانب الغربي العلوي من مانهاتن في وقت سابق من الصيف، فيما ذكرت أيضًا أن ذلك التفشي شهد 94 حالة مؤكدة ونحو 80 حالة دخول إلى المستشفى، بعد ثبوت وجود بكتيريا الليجيونيلا في عشرات أبراج تبريد المياه فوق مبانٍ في الجانب الشرقي العلوي. وقال مسؤولو الصحة إن ذلك التجمع لم يعد ينتشر، وإنه لا يوجد أي مريض من المصابين خلاله لا يزال في المستشفى.
وتعرضت إدارة ممداني لانتقادات بسبب ما وُصف ببطء استجابتها لذلك التفشي وجهود تحديد مصدره. كما أكدت سلطات المدينة الثلاثاء رصد كميات ضئيلة من بكتيريا الليجيونيلا في برج تكييف تابع للدائرة 112 في شرطة نيويورك بمنطقة كوينز. وصُنفت الكمية عند «المستوى 2»، وهو مستوى قالت مصادر إنه منخفض بما يجعل الخطر غير مرجح ولا يستلزم إخطار شاغلي المبنى بموجب قانون الولاية.
وقال ممثل لإدارة الصحة إنه لم يبلّغ أي مريض مصاب مؤكد بمرض الفيالقة عن عمله في الدائرة 112، ولا توجد مخاوف تتعلق بالصحة العامة أو بالقوى العاملة في شرطة نيويورك بسبب برج التبريد في ذلك الموقع.
وكان تجمع آخر للحالات في هارلم قد أودى بحياة 7 أشخاص العام الماضي، مع تسجيل 114 حالة و90 دخولًا إلى المستشفى، وفق بيانات المدينة. وفي أغسطس، رفعت عائلات مفجوعة وناجون عدة دعاوى ضد مسؤولي المدينة، بينها دعوى وفاة غير مشروعة تتعلق بـ5 من المتوفين السبعة.
ومرض الفيالقة شكل من الالتهاب الرئوي ينتشر عند استنشاق رذاذ أو قطرات ماء صغيرة من مصادر ملوثة ببكتيريا الليجيونيلا، وفق المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها. ويكون مميتًا في نحو حالة واحدة من كل 10 حالات مشخصة، وقد تشمل أعراضه الحمى والقشعريرة وآلام العضلات والسعال.
وتؤكد الإرشادات أنه من الآمن استخدام أجهزة تكييف الهواء وشرب مياه الصنبور والاستحمام في المنطقة المتضررة، ما لم تصدر تعليمات مغايرة من مسؤولي الصحة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!